«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف الكويت عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

توقعت نمواً متواضعاً عند 2 % في 2025-2026

منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)
منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف الكويت عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)
منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لدولة الكويت عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، وتوقعت أن يظل نموها الاقتصادي متواضعاً عند 2 في المائة في 2025-2026 في ظل تباطؤ النمو العالمي.

وتوقعت «ستاندرد آند بورز» في تقرير لها أن تُبقي أسعار النفط المنخفضة ومستويات الإنفاق المرتفعة، عجز الموازنة الكويتية مرتفعاً خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة، على الرغم من أن الأصول المالية الحكومية الكبيرة ستظل بمثابة حاجز ودرع وقائية.

وقالت: «نتوقع أن يظل عجز الموازنة الرئيسي مرتفعاً، بمتوسط 8.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028، مقارنةً بعجز تقديري يبلغ 2 في المائة في عام 2024. ويُعزى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع مستويات الإنفاق بسبب الأجور والإعانات والمنح، التي تشكل معاً نحو 70 في المائة من إجمالي نفقات الكويت».

كما توقعت أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت 65 دولاراً للبرميل خلال الفترة المتبقية من عام 2025، و70 دولاراً للبرميل خلال الفترة 2026-2028، وأن ينخفض العجز إلى نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028 من نحو 14 في المائة في عام 2025، حيث تتوقع ارتفاع إيرادات النفط بسبب زيادة متواضعة في الإنتاج خلال الفترة 2027-2028 وجهود الحكومة لزيادة الإيرادات غير النفطية.

وقالت «ستاندرد آند بورز» في تقريرها: «نحن ندرك أن الأعمال التمهيدية الفنية جارية للعديد من الإصلاحات المالية، بما في ذلك ضريبة دخل الشركات وضريبة الإنتاج، وترشيد الدعم، وتحسين المشتريات الحكومية. وندرك أن الحكومة تسعى لزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال رفع الرسوم الحكومية وتحسين التحصيل من خلال التحول الرقمي».

شاشة التداول في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

قانون التمويل والسيولة

سيسهم إقرار قانون التمويل والسيولة مؤخراً في تنويع قاعدة تمويل الحكومة. وسيسمح هذا القانون للحكومة بإصدار ديون في أسواق رأس المال لأول مرة منذ عام 2017، وفق «ستاندرد آند بورز»، التي قالت: «ونحن ندرك أن الحكومة تعمل على خطة تمويل متوسطة الأجل، وأعلنت مؤخراً أنها تخطط لإصدار ما بين 3 مليارات دينار كويتي و6 مليارات دينار كويتي في الأسواق الدولية والمحلية».

وأضافت: «يفترض السيناريو الأساسي لدينا إصدار دين بنحو 3 مليارات دينار كويتي (10 مليارات دولار) في السنة المالية 2025-2026، ومتوسط إصدار سنوي يبلغ نحو 1.6 مليار دينار كويتي (نحو 5 مليارات دولار) بعد ذلك. وسيتم تمويل الجزء المتبقي من العجز المالي من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام (GRF)، وهو صندوق سيولة متاح للتمويل المالي وتديره الهيئة العامة للاستثمار بناءً على افتراضات التمويل هذه، نتوقع أن يرتفع إجمالي الدين الحكومي العام إلى نحو 17.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028 من 3.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024. وعلى الرغم من الزيادة في إجمالي الدين، نتوقع أن تظل الحكومة الكويتية في وضع صافي أصول قوي جداً بسبب المخزون الكبير من أصول الهيئة العامة للاستثمار».

تداعيات أسعار النفط وعدم اليقين على النمو

ونبهت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الآثار غير المباشرة لانخفاض أسعار النفط، وعدم اليقين في السياسات العالمية، قد يؤديان إلى تثبيط النمو في الكويت. وقالت إن الإدارة الأميركية فرضت تعريفة أساسية بنسبة 10 في المائة على الصادرات الكويتية إلى الولايات المتحدة، ولكنَّ واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة، التي تشكّل الغالبية العظمى من صادرات الكويت، تم إعفاؤها من التعريفات الأميركية الجديدة.

وأضافت: «بينما نتوقع أن يكون التأثير المباشر للتعريفات الأميركية محدوداً على الكويت، فإن الآثار غير المباشرة من انخفاض أسعار السلع وضعف الطلب العالمي والإقليمي ستثبط نشاط الاستثمار ومعنويات المستثمرين. لذلك، فقد خفّضنا توقعاتنا للنمو إلى متوسط 2 في المائة للفترة 2025-2026، مقارنةً بتقديرنا السابق البالغ 2.7 في المائة، بافتراض إنتاج نفطي سنوي يبلغ 2.4 مليون برميل نفط يومياً. ونتوقع أن يتسارع النمو إلى 2.6 في المائة في الفترة 2027-2028، مدعوماً بزيادة إنتاج النفط بما يتماشى مع اتفاقية (أوبك بلس)».

وتوقعت الوكالة أن تظل الموازنة العامة للكويت قوية ومدعومة بمخزون كبير من الأصول المالية الحكومية.

وحذرت «ستاندرد آند بورز» من أن التصعيدات المحتملة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تشكّل مخاطر على توقعاتها للنمو في الكويت. وقالت: «في سيناريو متطرف، قد يؤثر إغلاق مضيق هرمز على قنوات تصدير النفط الخام الكويتية. ومع ذلك، تبنت الكويت إلى حد كبير موقفاً جيوسياسياً محايداً، ونتوقع استمرار هذا الموقف. ويستمر السيناريو الأساسي لدينا في افتراض أن صراعاً مباشراً ومطولاً بين إسرائيل وإيران غير مرجح».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)

أبطأ نمو للنشاط التجاري البريطاني في 6 أشهر

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن النشاط التجاري في المملكة المتحدة نما بأبطأ وتيرة له خلال ستة أشهر في مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)

تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

أظهر مسح نشر يوم الثلاثاء، أن نمو القطاع الخاص في الهند سجل أبطأ وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (بنغالورو )
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«سانتوس» الأسترالية تغلق محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال

محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)
محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)
TT

«سانتوس» الأسترالية تغلق محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال

محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)
محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)

أعلنت شركة «سانتوس» الأسترالية، الثلاثاء، أنها أغلقت مؤقتاً محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى توقف الصادرات من سلسلة التوريد التي تم استئنافها مؤخراً، في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

يأتي هذا التوقف في وقت تتعرض فيه صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا وآسيا لضغوط، في أعقاب اضطرابات الشحنات من قطر، بعد إعلانها «القوة القاهرة»، نتيجة استمرار حرب إيران.

وتعد أستراليا واحدة من أكبر مصدِّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، ومورِّداً رئيسياً للمشترين الآسيويين.

وانخفضت أسهم ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في البلاد بنسبة 2.6 في المائة، لتصل إلى 7.84 دولار أسترالي، مسجلة أضعف إغلاق لها منذ 18 مارس (آذار)، متخلفة عن مؤشر الطاقة الفرعي الأوسع نطاقاً الذي انخفض بنسبة 0.4 في المائة.

وأعلنت شركة «سانتوس» أن التوقف مرتبط بأعمال استبدال المعدات في سفينة الإنتاج العائمة «بي دبليو أوبال» في مشروع «باروسا» للغاز والمكثفات البحرية، والذي يغذي محطة «داروين».

وقال متحدث باسم الشركة، إن التوقف كان مخططاً له ومرتبطاً بأنشطة التشغيل التجريبي، ولكنه لم يحدد مدة توقف المحطة.

ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أن استئناف عمليات محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال قد يستغرق «عدة أسابيع»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «أستراليان فاينانشال ريفيو».

وقال المتحدث الرسمي: «نحن في المراحل النهائية من تشغيل مشروع (باروسا) للغاز الطبيعي المسال لتنظيف النظام قبل استئناف التشغيل بكامل طاقته».

وكانت شركة «داروين» للغاز الطبيعي المسال قد استأنفت صادراتها في وقت سابق من هذا العام، بعد تأخر بدء تشغيل «باروسا» الذي واجه مشكلات فنية، من بينها مشكلات في مانع تسرب الضاغط أثرت على استقرار الإنتاج.

وفي تقريرها الإنتاجي الفصلي، ذكرت شركة «سانتوس» أنها تتوقع أن يتراوح إجمالي الإنتاج بين 101 و111 مليون برميل من المكافئ النفطي لعام 2026، ومن المتوقع أن يساهم مشروع «باروسا» بنحو 19 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وتدير سانتوس مشروع «باروسا» بحصة 50 في المائة، إلى جانب شركة «إس كي إي آند إس» الكورية الجنوبية التي تمتلك 37.5 في المائة، وشركة «جيرا» اليابانية التي تمتلك 12.5 في المائة.


إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

مدينة جدة (واس)
مدينة جدة (واس)
TT

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

مدينة جدة (واس)
مدينة جدة (واس)

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، عن إعادة جدولة الاجتماع الدولي حول التعاون والنمو الذي كان من المقرر عقده خلال 22 و23 أبريل (نيسان) 2026 في مدينة جدة بالسعودية.

وأوضحت الوزارة أنّ هذا القرار يأتي بناءً على رغبة المنتدى في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، وبما يضمن انعقاد الاجتماع في توقيت يحقق الأثر المنشود، مشيرة إلى أنّ المملكة كانت وما زالت على أتم الاستعداد لاستضافة الاجتماع الدولي في مدينة جدة، مستندة إلى ما تمتلكه من خبرة وكفاءة تنظيمية عالية في استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وما رسخته خلال السنوات الأخيرة من مكانة متقدمة كونها منصة عالمية للحوار، بما في ذلك النجاح الذي تحقق في استضافة الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة الرياض عام 2024. وتتطلع الوزارة إلى عقد الاجتماع الدولي في موعد سيُعلن عنه لاحقاً.

وصرح المنتدى الاقتصادي العالمي بأنّ الاجتماع الدولي حول التعاون والنمو يمثّل منصة رئيسة لتعزيز الحوار العالمي البنّاء، وأنّه بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، قرر المنتدى إعادة جدولة الاجتماع، وذلك بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة منه، وتعزيز أثره العالمي.


كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى، غير أن هذه القوة النسبية قد لا تكفي لحمايتها من تراجعات أكثر حدة إذا استمر النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الضربات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة 4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 9 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 12 في المائة، في حين هبط صندوق «آي شيرز» للأسهم خارج الولايات المتحدة بأكثر من 8 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية، يونغ-يو ما: «يمكن للولايات المتحدة امتصاص آثار اقتصادية أكثر مما يمكن أن تتحمله أجزاء أخرى من العالم، لذلك أتوقع أن تتفوق على الآخرين». لكنه حذّر من أن «التفوق حتى الآن يعني أنها ما زالت متراجعة، لذا فإن الأمر لا يزال مؤلماً».

وعادت الأسهم عموماً إلى الارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وجود محادثات منتجة مع إيران، مما يبرز الحساسية القصوى للأسواق تجاه التطورات في الشرق الأوسط.

ويشير المستثمرون إلى عدة عوامل تدعم الأسهم الأميركية، أهمها أن المناطق الأخرى تُعدّ أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب.

وأدى التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الخدمات بعيداً عن التصنيع، إلى جانب تنوع مصادر الطاقة، إلى جعل الاقتصاد الأميركي أقل اعتماداً على النفط، الذي ارتفع سعره بأكثر من 30 في المائة منذ بداية الأزمة. وقالت رئيسة قسم السياسات والاستراتيجية الجيوسياسية في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات، مونيكا غيرا: «مقارنة بعام 1980، يحتاج الإنتاج الآن إلى 70 في المائة أقل من النفط لإنتاج الناتج المحلي الإجمالي نفسه».

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعد إعلان قرار الفائدة في بورصة نيويورك (رويترز)

وعلى صعيد الإمدادات، تُعدّ الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم وصافي مصدر له. وفي حين يمر نحو خُمس إنتاج النفط العالمي عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة السفن فيه، فإن 4 إلى 8 في المائة فقط من النفط الأميركي يمر عبر المضيق، وفق تقرير معهد «بلاك روك» للاستثمار.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد «ويلز فارغو للاستثمار»، سكوت رين: «من ناحية الإمدادات، نحن أكثر عزلاً مما قد تكون عليه الدول المتقدمة الأخرى. هناك مخاوف من أن الإمدادات لن تكون متاحة لبعض هذه الدول الأخرى لأن معظمها يأتي من الخليج العربي».

الوزن الكبير لقطاع التكنولوجيا وقوة الدولار

عامل آخر هو التركيز الأكبر لأسهم التكنولوجيا في مؤشرات الأسهم الأميركية، التي تُعدّ أقل تأثراً بالصدمات الاقتصادية؛ فقد انخفض قطاع التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز 500» بأقل من 2 في المائة منذ بدء الحرب، وهو ما يمثل نحو ثلث المؤشر، مقارنةً بـ16.5 في المائة فقط في صندوق «آي شيرز إيه سي دبليو إكس» للأسهم خارج الولايات المتحدة.

وقال يونغ-يو ما: «نموذج أعمال قطاع التكنولوجيا ككل لن يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط».

كما تدعم قوة الدولار الأميركي الأسهم المحلية؛ إذ ارتفع بنحو 1.5 في المائة مقابل سلة من العملات منذ بدء الأزمة. وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «مانوليف إنفستمنت مانجمنت»، نيت ثوف: «تم التعرف على الدولار الأميركي مبكراً بوصفه أحد الرابحين في هذا الصراع، وقد قلّلنا التعرض للأسهم غير المقوّمة بالدولار لحماية أنفسنا من سيناريوهات التراجع».

على الأقل مؤقتاً، عكس الأداء الأفضل للأسهم الأميركية الاتجاه السابق الذي شهد تفوق الأسهم الدولية منذ بداية 2025.

امرأة تمشي تحت المطر في وول ستريت بنيويورك (أرشيفية - رويترز)

وقال كبير استراتيجيي المحافظ في «ناتيكس إنفستمنت» لإدارة الحلول، جاك جاناسيويتش: «هناك الكثير من الأموال التي تراكمت في تداولات أوروبا، مما يجعلها معرضة لإعادة التقييم. بالنسبة لي، الولايات المتحدة تعد نوعاً من الملاذ الآمن، ولهذا ربما تتفوق».

نهاية الحرب قد تعيد بريق الأسهم الدولية

يخشى المستثمرون أن البيئة السوقية السابقة قد تعود إذا انتهت الحرب بسرعة، ما قد يعيد قوة الأسهم الدولية.

قبل النزاع، كان كبير استراتيجيي الأسواق في «شبكة الكومنولث المالية»، كريس فاسيانو، يرى أن أسهم بعض الدول الأوروبية جذابة بسبب تقييماتها المغرية وتحسن توقعات الأرباح. ويُتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 15 مرة لأرباح الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل نحو 21 مرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقال فاسيانو: «إذا حصلنا على حل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فإنني أرغب في الاحتفاظ بالأسهم الدولية، وأعتقد أن ذلك سيعود لتكون فئة أصول جيدة للملكية. لكنها حالة متغيرة جداً».

وأضاف كبير الاستراتيجيين العالميين في «نيد ديفيس ريسيرش»، تيم هايز، أن التقييمات الأعلى قد تجعل السوق الأميركية أكثر عرضة للخطر إذا استمرت الحرب لفترة أطول وارتفعت مخاطر الركود التضخمي؛ مزيج من التضخم العالي وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي قد يكون ساماً للأسعار.

ووفقاً لمراجعة التعليقات الأخيرة للشركات من قِبل استراتيجيي «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «قدمت الشركات إلى المستثمرين أسباباً إضافية لرؤية الولايات المتحدة بصفتها دولة معزولة نسبياً، ونعتقد أن هذه الطمأنة أسهمت أيضاً في مرونة سوق الأسهم الأميركية».

وأضافت «آر بي سي»، في مذكرة بحثية: «تميل الشركات إلى الاعتقاد أن النزاع قصير الأمد يمكن التعامل معه، لكن هناك العديد من الأسئلة المفتوحة إذا استمر لفترة طويلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended