الصين تدرس أدوات سياسية اقتصادية جديدة وتضع خطة لسلاسل التوريد الذكية

اليوان يواصل أداءه القوي ويقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر

أبراج سكنية وإدارية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أبراج سكنية وإدارية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تدرس أدوات سياسية اقتصادية جديدة وتضع خطة لسلاسل التوريد الذكية

أبراج سكنية وإدارية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أبراج سكنية وإدارية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال ندوة مع شركات صينية عُقدت في جاكرتا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأن الصين تدرس أدوات سياسية جديدة في مواجهة النظام الاقتصادي والتجاري الدولي «الذي يتعرض لتأثيرات بالغة».

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم الأحد، عن لي قوله: «لقد تفاقمت تجزئة سلاسل الصناعة والتوريد، وازدادت الحواجز التجارية، مما كان له تأثير كبير على التنمية الاقتصادية لجميع الدول». وأضاف أن الصين تدرس أدوات سياسية جديدة، بما في ذلك بعض «التدابير غير التقليدية»، التي سيجري إطلاقها مع تغير الوضع.

وأضاف لي أيضاً أن الصين ستواصل تعزيز التعاون الاقتصادي مع مزيد من الدول لدعم تنمية الأعمال التجارية الخارجية للشركات الصينية.

كانت «هواوي»، و«سايك موتور»، ومجموعة «نيو هوب» من بين الشركات الصينية المشاركة في الندوة. ويقوم لي بزيارة إلى إندونيسيا تستمر ثلاثة أيام حتى يوم الاثنين، ثم سيسافر إلى ماليزيا لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجلس التعاون الخليجي والصين.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة التجارة الصينية خطة عمل خاصة لتسريع تطوير سلاسل التوريد الرقمية الذكية، التي تهدف إلى تحسين سلاسل التوريد الزراعية، وتطوير التصنيع الذكي، وتعزيز تكامل سلاسل التوريد، وخفض التكاليف اللوجيستية.

وفي الأسواق، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر تقريباً مقابل الدولار يوم الاثنين، حيث ارتفعت العملات الآسيوية بشكل عام فيما انخفض الدولار الأميركي على خلفية تهديدات ترمب الجديدة بفرض رسوم جمركية.

وتَقدَّم كل من اليوان الصيني في الداخل والخارج متجاوزاً 7.17 في التعاملات الآسيوية المبكرة، مسجلاً أقوى مستوى له منذ 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتعافى الدولار قليلاً يوم الاثنين، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على سلع الاتحاد الأوروبي. وكانت العملة قد تراجعت يوم الجمعة عقب تعليقات ترمب الجديدة بشأن الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي.

وبحلول الساعة 04:03 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.08 في المائة إلى 7.1744 مقابل الدولار، بعد أن تراوح بين 7.1674 و7.1775 يوان للدولار. وارتفع اليوان بنسبة 1.4 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وازداد قوةً بنسبة 1.7 في المائة هذا العام، مدعوماً بميلٍ نحو بيع الأصول الأميركية نتيجة عدم اليقين بشأن سياسة التعريفات الجمركية، وخفض وكالة «موديز» مؤخراً للتصنيف الائتماني السيادي الأميركي.

ويصف بنك «غولدمان ساكس» قوة اليوان الأخيرة بأنها «نهضة» للعملة، متوقعاً ارتفاعها مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهراً القادمة. وفي مذكرة، صرّح كينغر لاو، الخبير الاستراتيجي في أسهم الصين لدى «غولدمان ساكس»، بأن ضعف الدولار بشكل عام أدى إلى «ابتعاد الطلب على التنويع عن الأصول الدولارية»، ويتوقع البنك أن يصل اليوان إلى 7.00 مقابل الدولار خلال أفق زمني يمتد لاثني عشر شهراً.

وفي سوق الأسهم، تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الاثنين، وتصدرت أسهم مورِّدي السيارات و«أبل» قائمة التراجعات.

ومع استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة 1 في المائة، ومؤشر هانغ سنغ الصيني للشركات المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

وتراجعت أسهم موردي «أبل» بعد تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أجهزة آيفون المستوردة، وانخفضت أسهم كل من شركة تجميع آيفون «لوكسشير» وشركة تصنيع شاشات الهواتف المحمولة «لينس تك» بنسبة 1.3 في المائة، وأسهم شركة «غورتك» المصنِّعة لأجهزة «إيربود» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت أسهم شركات صناعة السيارات أيضاً، مما أثر سلباً على الأسواق المحلية والخارجية. وخسر مؤشر سي إس آي للسيارات 2.8 في المائة ليقترب من أدنى مستوى له في أسبوع، بينما انخفض مؤشر هانغ سنغ للسيارات في هونغ كونغ بنسبة 4.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد متظاهرون يهتفون بشعارات خلال مظاهرة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة أمام مقر الحكومة في بانكوك (إ.ب.أ)

مليارات آسيوية لمحاصرة «صدمة النفط»

تتسابق الحكومات الآسيوية لضخ مليارات الدولارات في صناديق الدعم بهدف حماية المستهلكين من الارتفاع الجنوني في أسعار النفط، والناجم عن تداعيات الحرب الأميركية -…

«الشرق الأوسط» (سيول)

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

في خطوة استباقية لتحصين أمنها الغذائي ضد تقلبات الحرب الإقليمية، أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

فقد أصدر وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، قراراً وزارياً يقضي بتولي الدولة تغطية فروق أسعار الشحن والإنتاج للسلع الأساسية، لضمان تدفقها إلى الأسواق المحلية دون انقطاع، مع إلزام الشركات المستوردة بتثبيت الأسعار ومنع تصدير المخزون المدعوم إلى الخارج.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

السلع المشمولة بالدعم

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في موازنة الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

ومن الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت الوزارة أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

ويشمل الدعم فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وجرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير.

ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت الوزارة على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.