الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى منذ 2022

بدعم من بيانات التجزئة ومخاوف الأسواق الأميركية

أحد موظفي البنك يعد أوراق الجنيه الإسترليني في «بنك كاسيكورن» ببانكوك (أرشيفية - رويترز)
أحد موظفي البنك يعد أوراق الجنيه الإسترليني في «بنك كاسيكورن» ببانكوك (أرشيفية - رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى منذ 2022

أحد موظفي البنك يعد أوراق الجنيه الإسترليني في «بنك كاسيكورن» ببانكوك (أرشيفية - رويترز)
أحد موظفي البنك يعد أوراق الجنيه الإسترليني في «بنك كاسيكورن» ببانكوك (أرشيفية - رويترز)

سجَّل الجنيه الإسترليني، يوم الجمعة، أعلى مستوياته في أكثر من 3 سنوات، متجهاً نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له مقابل الدولار منذ أوائل أبريل (نيسان)، مدعوماً ببيانات مبيعات التجزئة البريطانية القوية بشكل مفاجئ، واستمرار قلق المستثمرين بشأن الأصول الأميركية.

وقد أسهم الطقس المشمس في تعزيز إنفاق المستهلكين البريطانيين خلال أبريل، إذ أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن حجم مبيعات التجزئة ارتفع بنسبة 1.2 في المائة على أساس شهري، بعد تعديل طفيف للبيانات السابقة لتسجل زيادة قدرها 0.1 في المائة في مارس (آذار)، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة فقط. وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 1.5 في المائة هذا الأسبوع، مسجِّلاً أعلى مستوى له عند 1.3468 دولار، وهو الأعلى منذ 24 فبراير (شباط) 2022، تاريخ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا الذي أدى حينها إلى تدفق رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار، وفق «رويترز».

رغم ذلك، فإن قلق المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، الذي من المفترض أن يعزز الطلب على الدولار، تسبَّب في سحب رؤوس الأموال من الأسواق الأميركية، التي باتت الآن محوراً لحالة من عدم اليقين.

وقد أدى النهج غير المنتظم الذي يتبعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تطبيق الرسوم الجمركية المرتفعة على الشركاء التجاريين - وسط حالة من التردد في الاتفاقات وتفاصيلها - إلى خلق أكبر قدر من الغموض لدى المستثمرين منذ سنوات.

كما أن مشروع قانون الضرائب والإنفاق الواسع الذي يقوده ترمب، والذي من المرجح أن يزيد أعباء المالية العامة الأميركية من خلال إضافة تريليونات الدولارات من الديون، جعل المستثمرين أكثر حذراً تجاه السندات الحكومية طويلة الأجل، حتى خارج الولايات المتحدة؛ مثل السندات البريطانية.

وقد أدّى ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى تعزيز جاذبية الجنيه الإسترليني لدى المستثمرين الأجانب، غير أن المخاوف المتعلقة بالمالية العامة تشير إلى أن المملكة المتحدة تسجِّل أعلى معدلات اقتراض حكومي بين الدول المتقدمة، حيث تجاوزت عوائد السندات لأجل 30 عاماً مستوى 5.5 في المائة يوم الجمعة، رغم تراجع فواتير الطاقة.

وفي هذا السياق، قالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»: «تشير هذه الأرقام إلى أن السوق لا تزال مترددةً في إقراض المملكة المتحدة، ما دامت الحكومة غير قادرة على ضبط الإنفاق العام، حتى وإن أدى تراجع سقف أسعار الطاقة إلى خفض العوائد قصيرة الأجل صباح الجمعة».

وأضافت: «لطالما لعبت سوق السندات دوراً في توجيه السياسة المالية البريطانية، وربما تعيد هذا الدور الآن مع استمرار تقلبات أسواق السندات».

وعزَّز من أداء الجنيه الإسترليني هذا الأسبوع إعلان بريطانيا، يوم الاثنين، أهم إعادة ضبط لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي منذ خروجها من التكتل، حيث أُزيلت بعض الحواجز التجارية وتم تعزيز التعاون الدفاعي، كما طُرحت قضايا حساسة، مثل حقوق الصيد، للنقاش.

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات، نُشرت يوم الأربعاء، أن معدل تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفع بوتيرة أسرع من المتوقع خلال أبريل، ما يحدّ من قدرة «بنك إنجلترا» على خفض أسعار الفائدة بسرعة لحماية وتيرة النمو.

وتُظهر توقعات سوق العقود الآجلة أن المتداولين يترقبون خفضاً لأسعار الفائدة البريطانية بنحو 38 نقطة أساس بنهاية العام الحالي - أي ما يعادل خفضاً واحداً بربع نقطة، مع احتمال بنسبة 50 في المائة تقريباً لخفض إضافي. ويقارن ذلك بتوقعات الأسواق لخفض الفائدة بواقع 50 نقطة أساس في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو خلال الفترة نفسها.


مقالات ذات صلة

أزمة ثقة تلاحق الأسواق الإندونيسية وتزيد قلق المستثمرين

الاقتصاد أشخاص يجلسون بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

أزمة ثقة تلاحق الأسواق الإندونيسية وتزيد قلق المستثمرين

تواجه إندونيسيا تحدياً كبيراً بسبب فقدان الثقة المتزايد بأسواقها المالية، فالتدخلات الأخيرة لم تهدّئ الأسواق كما كان متوقعاً، بل زادت قلق المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

قال عضو سابق في مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي» إن «البنك» قد يرفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل إذا عاود الين انخفاضه قبيل القمة الأميركية - اليابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

تراجع الدولار، الاثنين، بعدما عدّ المتداولون قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عاملاً داعماً للنمو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)

تحليل إخباري اليوان الصيني... عملة محلية بأزمة عالمية

اليوان ليس مجرد عملة للصين، بل بات يمثل مشكلة للعالم. فسعر الصرف الذي يحتاج إليه الاقتصاد الصيني للاستقرار يتناقض مع ذلك الذي يحتاجه الاقتصاد العالمي للتوازن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.