الطقس المشمس يعزز مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال أبريل

وسط تحسن ثقة المستهلكين وتوقعات بتأجيل خفض الفائدة

متسوقون يتجولون في سوق بورو بلندن (رويترز)
متسوقون يتجولون في سوق بورو بلندن (رويترز)
TT

الطقس المشمس يعزز مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال أبريل

متسوقون يتجولون في سوق بورو بلندن (رويترز)
متسوقون يتجولون في سوق بورو بلندن (رويترز)

عزز الطقس المشمس مبيعات التجزئة البريطانية في أبريل (نيسان)، وزادت ثقة الأسر هذا الشهر، وفقاً لأرقام نُشرت يوم الجمعة، مما يشير إلى أن المستهلكين قد يكونون نقطة مضيئة في ظل توقعات اقتصادية قاتمة.

وأعلن مكتب الإحصاء الوطني يوم الجمعة أن أحجام مبيعات التجزئة في أبريل قفزت بنسبة 1.2 في المائة على أساس شهري، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوقع، بعد زيادة مُعدّلة بالخفض بنسبة 0.1 في المائة في مارس (آذار).

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين قد أشار إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة. وتُمثل هذه الزيادة رابع ارتفاع شهري متتال في مبيعات التجزئة - وهو إنجاز لم يُحقق آخر مرة في عام 2020، عندما انتعش إنفاق المستهلكين بعد أول إغلاق بسبب جائحة كوفيد-19.

وقال مسؤول في مكتب الإحصاء الوطني إنه خارج فترة الجائحة، كانت هذه أطول فترة نمو منذ عام 2004.

وأظهر تقرير منفصل صادر عن شركة أبحاث السوق «جي إف كيه» أن ثقة المستهلك في المملكة المتحدة ارتفعت قليلاً في مايو (أيار)، وهو ما يعكس على الأرجح تأثير انخفاض أسعار الفائدة وتخفيف التوترات التجارية العالمية.

ومن المرجح أن تُعزز أرقام يوم الجمعة مجتمعةً التوقعات بأن بنك إنجلترا سيأخذ وقته في خفض تكاليف الاقتراض بشكل أكبر.

وقال نيل بيريل، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بريميير ميتون إنفستورز» لإدارة الأصول: «مع بقاء التضخم ثابتاً ومتزايداً، أصبح من الصعب رؤية أسعار الفائدة تنخفض بسرعة».

وقفزت مبيعات المواد الغذائية بنسبة 3.9 في المائة خلال الشهر، وهو ما ربطه مكتب الإحصاء الوطني بإحصاءات مكتب الأرصاد الجوية التي أظهرت أن شهر أبريل كان الأكثر إشراقاً على الإطلاق. وانخفضت مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 0.7 في المائة. بالمقارنة مع أبريل 2024، ارتفعت أحجام مبيعات التجزئة بنسبة 5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ أوائل عام 2022. ومع ذلك، تم تعديل الزيادة السنوية لشهر مارس (آذار) إلى 1.9 في المائة من 2.6 في المائة - وهو تذكير بتقلبات بيانات مبيعات التجزئة.

وفي الأسابيع الأخيرة، رفعت شركة «كاريز» لتجارة التجزئة للأجهزة الكهربائية وسلسلة متاجر الملابس «نيكست» توقعاتهما للأرباح، وأشارت الأخيرة أيضاً إلى الطقس الدافئ.

وعلى الرغم من قوتها الأخيرة، لا تزال مبيعات التجزئة أقل بنسبة 0.6 في المائة عن متوسطها لعام 2019.

وأعلن اتحاد التجزئة البريطاني، الهيئة التجارية، يوم الجمعة، أن «أياماً أكثر قتامة» تنتظر تجار التجزئة، مشيراً إلى تكاليف إضافية بمليارات الجنيهات الإسترلينية على أصحاب العمل ناجمة عن ارتفاع الضرائب، وزيادة الحد الأدنى للأجور على المستوى الوطني، وضريبة جديدة على التغليف.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.