توقيع اتفاقيات لاستكشاف الفرص الاقتصادية السعودية - الإسبانية الواعدة

الإبراهيم: نمو الاستثمارات الخاصة غير النفطية 70 % منذ «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لاستكشاف الفرص الاقتصادية السعودية - الإسبانية الواعدة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)

جمعت العاصمة الرياض ما يزيد على 300 مسؤول ومستثمر سعودي وإسباني، لتعظيم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، حيث جرى توقيع 4 اتفاقيات بين القطاع الخاص لدى البلدين في عدة قطاعات اقتصادية، إضافة إلى عقد جلسات وورش عمل قطاعية متخصصة، سلَّطت الضوء على بيئة وفرص الاستثمارات في البلدين، خصوصاً في القطاعات الاقتصادية الحيوية والحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين من الجانبين.

جانب من الاتفاقيات المبرمة بين البلدين على هامش الملتقى (الشرق الأوسط)

جاء ذلك خلال فعاليات «ملتقى الأعمال السعودي الإسباني»، الذي ينظمه اتحاد الغرف السعودية، الخميس، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة الاستثمار، بمشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسباني كارلوس كويربو، وحضور عدد كبير من المسؤولين والمستثمرين في القطاع الخاص لدى البلدين.

وأفصح فيصل الإبراهيم، أمام رجال الأعمال عن نمو حجم الاستثمارات الخاصة بالقطاعات غير النفطية بنسبة 70 في المائة منذ إطلاق «رؤية 2030».

تسهيل بيئة الأعمال

وقال الإبراهيم إن بلاده تسير بخطى واثقة نحو اقتصاد قائم على المعرفة، مدفوعاً بـ«رؤية 2030»، مشيراً إلى أن القطاعات غير النفطية شكّلت 54.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024؛ وذلك لأول مرة في تاريخ المملكة.

وأوضح أن «رؤية 2030» شهدت منذ إطلاقها نمواً بنسبة 70 في المائة في الاستثمارات الخاصة بالقطاعات غير النفطية؛ نتيجة تنفيذ أكثر من 900 إصلاح اقتصادي وهيكلي أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتسهيل بيئة الأعمال.

وأكد الإبراهيم أن هناك 36 ألف رخصة أعمال تم إصدارها، إضافة إلى تأسيس أكثر من 6 آلاف شركة منذ إطلاق الرؤية، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس تسارع النمو وتنوع الفرص في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأضاف وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي أن المستثمرين جزء من هذه الرحلة بأكثر من 3 مليارات دولار خلال ثلاثة عقود، وأن هناك أكثر من 200 شركة إسبانية تعمل في الرعاية الصحية، والزراعة، والعقارات، والتكنولوجيا.

ودعا المستثمرين الإسبان إلى المشاركة في «الفصل الثاني» من التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً أن السعودية تقدم مستقبلاً استثمارياً واعداً في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، والتكنولوجيا، والسياحة، والخدمات اللوجيستية.

ولفت الإبراهيم إلى أن المملكة تحتل موقعاً ريادياً في التحول الرقمي على مستوى المنطقة، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.

مشاريع الطاقة المتجددة

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسباني كارلوس كويربو، أن المملكة تعد أهم شريك بالمنطقة حيث زاد وجود الشركات الإسبانية في السعودية بنسبة 57 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية، مبيناً أن الوضع الاقتصادي الحالي في بلاده مناسب لتعزيز العلاقات مع الرياض.

وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسباني كارلوس كويربو (الشرق الأوسط)

وأفاد بأن إسبانيا وصلت لمستوى قياسي من القدرة التمويلية، فيما يشكل قطاع السياحة المحرك الرئيس، واحتلت مراتب متقدمة في استقطاب مشاريع الطاقة المتجددة، وأنشطة البحث والتطوير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

بدوره، أوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي - الإسباني، خالد الحقيل، لـ«الشرق الأوسط»، أن البلدين تجمعهما علاقات تاريخية وتطورت العلاقات الاقتصادية منذ عام 1972 عندما صدر أول ترخيص للاستثمار في المملكة وإلى عام 2022 صدر ما يقارب 119 ترخيصاً، مبيناً أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة تضاعف العدد إلى 245 ترخيصاً لشركات إسبانية تعمل في السعودية.

المشاريع السعودية العملاقة

وتابع أن المساعي الآن تهدف إلى أن تصبح السعودية وإسبانيا ضمن أكبر 10 دول في التعامل فيما بينهما، ونمت العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال 2023 نحو 6 في المائة، مؤكداً أن المشاريع التي أوجدتها «رؤية 2030»، وكذلك «معرض إكسبو 2030»، و«كأس العالم 2034»، بعقود مليارية كبيرة على مستوى العالم يجعل المجلس يحث دوماً الشركاء الإسبان بحكم خبرتهم وتجاربهم في الكثير من الأنشطة للمبادرة لأخذ أكبر الحصص من هذه المشاريع سواءً في الصناعات العسكرية والبحرية، والإنشاءات والتشييد، ومشاريع النقل العام، والبيئية، والتصنيع، إلى جانب المجال السياحي والرياضي، التي تشهد تطوراً في البلاد.

وأكمل الحقيل أن دور مجلس الأعمال السعودي الإسباني كونه جسر ما بين رجال الأعمال في البلدين، يتلخص في اقتناص هذه الفرص والمشاركة في المشاريع التنموية، وأن الملتقى يقوم بدوره في تقريب رجال الأعمال بين البلدين.

وأبان أن الاتفاقيات المبرمة اليوم جاءت نتيجة للتحركات السابقة والزيارات المتبادلة لتسريع اكتشاف الفرص، مستشهداً ببعض الاستثمارات والشراكات الأخيرة بين القطاع الخاص لدى البلدين في عدة مجالات، بما فيها الطاقة المتجددة، والاتصالات، والمياه، وإعادة التدوير، والصناعات العسكرية، إلى جانب رعاية «طيران الرياض»، لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني ما يفتح الجسور الاستثمارية بين البلدين.

وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي - الإسباني أن الاتفاقيات المبرمة خلال الملتقى، لتعزيز التعاون في المياه، وتطوير المشاريع العقارية، واستخدام التقنيات في مجال النقل، وكذلك الاتصالات.

الحوافز والتسهيلات

ووفق رئيس مجلس الأعمال، فإن المملكة وإسبانيا تسعيان لاستكشاف فرص الاستثمار، وتعزيز التبادل التجاري في القطاعات الواعدة والحيوية، مبيناً أن العلاقات التجارية والاستثمارية تشهد حالياً تطوراً، ففي عام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري نحو 6 مليارات دولار.

وأشار الحقيل إلى أن المجلس يعمل على تعزيز الشراكات بين قادة الأعمال في قطاعات مثل: الطاقة، والسياحة، والبناء، والرياضة، والأغذية، والخدمات اللوجيستية.

حضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وإسبانيا في نهاية العام الماضي، بلغت قيمته 22.9 مليار ريال (6 مليارات دولار)، بصادرات سعودية بلغت 12.4 مليار ريال، فيما بلغت وارداتها من إسبانيا 10.5 مليار ريال.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.