مخاوف الديون تضغط على الأسواق قبيل التصويت على مشروع «ترمب الضريبي»

دونالد ترمب يغادر «الكابيتول» بعد اجتماع مع النواب الجمهوريين برفقة رئيس المجلس مايك جونسون 20 مايو 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يغادر «الكابيتول» بعد اجتماع مع النواب الجمهوريين برفقة رئيس المجلس مايك جونسون 20 مايو 2025 (رويترز)
TT

مخاوف الديون تضغط على الأسواق قبيل التصويت على مشروع «ترمب الضريبي»

دونالد ترمب يغادر «الكابيتول» بعد اجتماع مع النواب الجمهوريين برفقة رئيس المجلس مايك جونسون 20 مايو 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يغادر «الكابيتول» بعد اجتماع مع النواب الجمهوريين برفقة رئيس المجلس مايك جونسون 20 مايو 2025 (رويترز)

فرضت المخاوف المرتبطة بديون الولايات المتحدة نفسها مجدداً على أسواق الدين العالمية يوم الخميس، مما ضغط على الدولار والأسهم العالمية، وذلك قبيل تصويت حاسم في الكونغرس الأميركي على مشروع القانون الضريبي الجديد للرئيس دونالد ترمب، الذي وصفه بـ«الكبير والجميل».

وساد الترقب أسواق أوروبا بعد مزاد ضعيف لسندات الخزانة الأميركية لأجل 20 عاماً يوم الأربعاء، مما عزَّز من السرد السائد بين المستثمرين حول «بيع الأصول الأميركية»، خصوصاً بعد أن خفضت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة من الدرجة الممتازة الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وسجَّلت عوائد السندات الألمانية طويلة الأجل أعلى مستوياتها في شهرين، مع اتساع الفروقات في منحنيات العائد عالمياً. وفي بريطانيا، أظهرت البيانات أن الحكومة اقترضت أكثر من المتوقع في أبريل (نيسان)، بينما تراجع نشاط الأعمال في منطقة اليورو بشكل غير متوقع، مما أدى إلى انكماش جديد.

وهبطت مؤشرات الأسهم في لندن وباريس وميلانو وفرانكفورت بأكثر من 0.5 في المائة، بينما ارتفع الذهب، بوصفه ملاذاً آمناً، إلى أعلى مستوى في أسبوعين، وقفزت عملة «بتكوين» إلى مستوى قياسي جديد مع بحث المستثمرين عن بدائل للأصول الأميركية.

وقدّرت لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة، وهي لجنة غير حزبية، أن مشروع القانون الأميركي -الذي يتضمن تمديد التخفيضات الضريبية لعام 2017 وزيادة في الإنفاق العسكري وبرامج أخرى- سيضيف نحو 3.8 تريليون دولار إلى الدين الأميركي خلال العقد المقبل.

وقال بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في «يو بي إس»: «رغم أن التفاصيل النهائية لم تتضح بعد، فإن التأثير العام يتمثل في دفع الولايات المتحدة نحو مسار تصاعدي للدين العام، وهو ما لا يرضي مستثمري السندات».

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً -التي تُعد مؤشراً على تكاليف الاقتراض على المدى الطويل- إلى 5.108 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في حين سجلت عوائد السندات لأجل 20 عاماً 5.126 في المائة، وهي الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

وشهد السوق اليابانية أيضاً اهتماماً متزايداً، نظراً لامتلاك اليابان أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات الكبرى، حيث استقر العائد على السندات لأجل 30 عاماً عند 3.155 في المائة، قرب مستواه القياسي البالغ 3.185 في المائة الذي سُجّل في الجلسة السابقة.

وامتدت خسائر الأسهم إلى الأسواق الآسيوية، إذ تراجعت مؤشرات «وول ستريت» عقب مزاد الدين الأميركي الضعيف. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.8 في المائة متأثراً بقوة الين.

ولا تزال حالة الحذر تسيطر على المستثمرين نتيجة التقدّم المحدود في مفاوضات التجارة العالمية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في كندا، حيث يحاول المسؤولون وضع مسودة بيان مشترك يركّز على قضايا غير جمركية.

كما يترقب المستثمرون أي تلميحات حول إمكانية إدراج أسواق العملات ضمن محادثات التجارة، رغم أن مسؤولين من تايلاند واليابان أكدوا أن العملات لم تكن جزءاً من مناقشاتهم.


مقالات ذات صلة

بيانات النشاط الاقتصادي تختبر رهانات الفائدة في الأسواق العالمية

الاقتصاد متداول يعمل ببورصة نيويورك قبل قرع جرس الإغلاق في 16 أكتوبر (إ.ب.أ)

بيانات النشاط الاقتصادي تختبر رهانات الفائدة في الأسواق العالمية

تتَّجه أنظار أسواق العملات والسندات العالمية، هذا الأسبوع، إلى مؤشرات النشاط الاقتصادي في الاقتصادات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)

تحليل إخباري هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأميركية، يوم الجمعة، التساؤلات بشأن تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أنهت «وول ستريت» أسبوعها الأسوأ منذ يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عامل ينظف الأرضية بالقرب من شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (أ.ب)

«إم إس سي آي» تربك إندونيسيا بخطة لاستبعادها من مؤشرات الأسواق الناشئة

قالت شركة «إم إس سي آي»، الجمعة، إن سوق الأسهم الإندونيسية لم تعد تستحق تصنيف «الأسواق الناشئة».

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس

اتجهت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أغسطس (آب)، مدعومة بسلسلة من تقارير الأرباح القوية ومؤشرات على استقرار أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بعد تراجعها لجلستين متتاليتين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، وتقييم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات المدرجة، في حين تراجعت بقية الأسواق الخليجية بأقل من نصف في المائة.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 10,170 نقطة في التعاملات المبكرة، بدعم من مكاسب الأسهم القيادية، بعدما أنهى الأسبوع الماضي متراجعاً للأسبوع السابع على التوالي.

وصعد سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة إلى 25.80 ريال، فيما ارتفعت معظم قطاعات السوق.

وجاء أداء السوق بالتزامن مع ارتفاع خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعدما صعد بنسبة 3.7 في المائة في جلسة الجمعة، مع تضاؤل فرص حدوث انفراجة قريبة في اضطرابات الإمدادات من المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة.


العملة الكورية الجنوبية تكتسب قوة في ظل انتعاش الصادرات

رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

العملة الكورية الجنوبية تكتسب قوة في ظل انتعاش الصادرات

رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

أظهرت بيانات البنك المركزي الكوري الجنوبي، الأحد، أن العملة الكورية الجنوبية «وون» اكتسبت قوة أمام الدولار في ظل ارتفاع المعروض من الدولار بسبب انتعاش الصادرات.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أن عملة وون سجلت متوسط 1342.6 وون مقابل الدولار خلال أول 12 جلسة تداول في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما يعد أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، عندما بلغ متوسط سعر صرف وون أمام الدولار 1332.8 وون، وفقاً لبيانات نظام الإحصاء الاقتصادي بالبنك المركزي الكوري.

وارتفع متوسط سعر الصرف الشهري إلى 1492.5 وون في مارس (آذار) الماضي في أعقاب اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، وسجَّل 1528 وون في يونيو (حزيران) الماضي في ظلِّ ارتفاع أسعار النفط الخام.

واكتسبت العملة الكورية الجنوبية قوة منذ ذلك الحين، في ظلِّ بيع المصدرين دولارات في السوق، حيث انخفض متوسط سعر الصرف الشهري إلى 1488.9 وون في يوليو (تموز) الماضي و1404.4 وون في أغسطس (آب) الماضي و1358.8 وون في سبتمبر الماضي.

وقال الخبراء إن الفائض التجاري بكوريا الجنوبية ووفرة عملة الدولار دعما ارتفاع قيمة الوون.

وكان صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته لنمو اقتصاد كوريا الجنوبية إلى 3.3 في المائة خلال عام 2026، وأرجع ذلك إلى قوة صادرات أشباه الموصلات التي خففت من تأثير الحرب بالشرق الأوسط.

معدل الفائدة

أظهرت نتائج استطلاع يوم الأحد، أن خبراء اقتصاديِّين يتوقَّعون أن يبقي البنك المركزي الكوري الجنوبي معدل الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل المقرر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وخلص استطلاع شمل 6 اقتصاديين، وأجرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، إلى أن جميع الاقتصاديين توقعوا أن يبقي مجلس السياسة النقدية بالبنك على معدل الفائدة عند 3 في المائة خلال الاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل.

وقال الاقتصاديون إن البنك المركزي في حاجة للوقت لتقييم ظروف السوق بعد رفع معدل الفائدة مرتين على التوالي في يوليو وأغسطس الماضيين.

وقال جو وون الباحث بمعهد هيونداي البحثي: «رفع معدل الفائدة 3 مرات على التوالي يمكن أن يمثل عبئاً كبيراً على الأسر والشركات المحلية».

وأضاف: «من المرجح بصورة كبيرة أن يوقف البنك المركزي رفع معدل الفائدة هذه المرة لتقييم تداعيات رفع أسعار الفائدة سابقاً».

ويشار إلى أنه خلال جلسة تدقيق برلمانية الأسبوع الماضي، أشار محافظ البنك المركزي شين هيون سونغ إلى توقف محتمل لرفع معدل الفائدة، وقال: «عندما نضع السياسة النقدية، دائماً ما نقيم مقدار الوقت الذي يحتاج إليه المسؤولون الاقتصاديون لتقييم قدرتهم على القيام بذلك».


فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أعلنت حكومتا النرويج وفيتنام، الأحد، أن النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع فيتنام.

وقالت وزارة التجارة الفيتنامية، إنها وقعت الاتفاق في هانوي مع الدول الأعضاء في «الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة».

وأوضحت الحكومة النرويجية في بيان أن نحو نصف صادرات النرويج إلى فيتنام ستكون معفاة من الرسوم الجمركية عند سريان الاتفاقية، على أن تصبح أكثر من 98 في المائة منها معفاة من الرسوم الجمركية في غضون 7 سنوات.

وانطلقت مجدداً العام الماضي محادثات التجارة الحرة التي تعثرت مدة طويلة وسط توتر عالمي بشأن الرسوم الجمركية الأميركية. واختتمت المفاوضات في يوليو (تموز) الماضي.

وقالت وزارة التجارة الفيتنامية إن الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا تصدر بشكل رئيسي المأكولات البحرية والأحذية والمنسوجات والآلات والمعدات والإلكترونيات ومكوناتها إلى أسواق «الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة»، وتستورد منها الآلات والمعدات الصناعية والمواد الكيميائية والأدوية والمواد الخام اللازمة للإنتاج.

وأضافت الوزارة أن متوسط حجم التجارة الثنائية بين فيتنام والدول الأعضاء في «الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة» بلغ ملياري دولار سنوياً.