استبعاد تدخل «بنك اليابان» لوقف الارتفاع القياسي في عوائد السندات

توصيات بإرجاء رفع الفائدة لحين اتضاح تأثير الرسوم الأميركية على الاقتصاد

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

استبعاد تدخل «بنك اليابان» لوقف الارتفاع القياسي في عوائد السندات

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قال أساهي نوغوتشي، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، الخميس، إنه لا يرى حاجة إلى تدخل «البنك المركزي» في سوق السندات لوقف الارتفاعات الحادة الأخيرة في عوائد السندات طويلة الأجل، واصفاً هذه التحركات بأنها «سريعة، لكنها ليست استثنائية»، مشيراً أيضاً إلى أنه ينبغي على «البنك المركزي» تعليق رفع أسعار الفائدة مؤقتاً حتى تتضح معالم تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد.

وأضاف نوغوتشي أنه في حين أن نتائج مفاوضات طوكيو التجارية مع واشنطن قد تتضح أكثر، فمن المرجح أن تُمارس الرسوم الجمركية الأميركية «ضغطاً هبوطياً قوياً» على الاقتصاد. وقال في مؤتمر صحافي: «عندما تكون التوقعات غير مؤكدة إلى هذا الحد، فلا جدوى من اتخاذ إجراءات بشأن أسعار الفائدة»، مشدداً على ضرورة تأجيل رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، «فمن المهم تجنب التحركات المفاجئة، ومراقبة التطورات بدقة».

وبينما حافظ تضاؤلُ ​​احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب على استقرار عوائد السندات قصيرة الأجل، فقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق هذا الأسبوع، وسط دعوات من السياسيين لزيادة الإنفاق المالي.

ودفع ارتفاع العوائد بعض المحللين إلى التكهن بأن «بنك اليابان» قد يكثف شراء السندات بوصف ذلك إجراء طارئاً، أو قد يُصدر تحذيراً شفهياً من تحركات السوق السريعة.

وقال نوغوتشي: «تشهد عوائد السندات أحياناً تحركات متقلبة تعكس آراءً متباينة بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف أنه «في بعض الأحيان، يتعين على البنوك المركزية اتخاذ إجراءات لتحقيق استقرار الأسواق... لكن لا أعتقد أننا نشهد وضعاً يستدعي ذلك»، مؤكداً على ضرورة السماح لقوى السوق بتحديد تحركات عوائد السندات.

وأوقف «بنك اليابان» العام الماضي برنامج تحفيز ضخماً تضمن سياسةً تضع حداً أقصى لعوائد السندات حول الصفر. ورفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى 0.5 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، عادّاً أن اليابان تُحرز تقدماً في تحقيق هدف التضخم البالغ اثنين في المائة بشكل مستدام.

وفي اجتماعه الشهر المقبل، سيُجري «بنك اليابان» مراجعةً مؤقتة لخطة تقليص برنامجه للسندات حتى مارس (آذار)، وسيُقدم برنامجاً يمتد من أبريل (نيسان) 2026 فصاعداً.

وأكد نوغوتشي أنه لا يرى حاجةً إلى إجراء أي تغييرات كبيرة على الخطة الحالية. وعند إعداد خطة التخفيض لشهر أبريل 2026 فصاعداً، قد يحتاج «البنك المركزي» إلى مراعاة مقدار ما يرغب في تقليصه بنهاية المطاف من ميزانيته العمومية الضخمة، على حد قوله.

وقال: «صحيح أن (بنك اليابان) بحاجة إلى تقليص حيازاته الضخمة من السندات، لكن الأولوية يجب أن تكون لتجنب اضطراب الأسواق» لتقليص ميزانيته العمومية.

وأجبرت المخاوف من تباطؤ عالمي ناجم عن الرسوم الجمركية الأميركية «البنكَ المركزي» على خفض توقعاته للنمو بشكل حاد في اجتماعه للسياسات يومي 30 أبريل الماضي و1 مايو (أيار) الحالي.

وقد أثار ذلك شكوكاً بشأن الرأي القائل إن الزيادات المستمرة في الأجور ستدعم الاستهلاك والاقتصاد الأوسع.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن معظم الاقتصاديين يتوقعون الآن أن يُبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة ثابتة حتى سبتمبر (أيلول) لتقييم آثار الرسوم الجمركية الأميركية، على الرغم من أن غالبية ضئيلة لا تزال تتوقع رفعاً لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية يوم الخميس عقب تصريحات نوغوتشي، التي أدت إلى زيادة تقلبات السوق، وقفز عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.595 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2000.

وصرح تاكافومي ياماواكي، رئيس «أبحاث أسعار الفائدة اليابانية» في «جي بي مورغان للأوراق المالية»، قائلاً: «من المفهوم أساساً أن وزارة المالية يجب أن تسيطر على الضغط التصاعدي على عوائد السندات، ويمكنها تحقيق ذلك عن طريق خفض الإصدارات».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.17 في المائة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.185 في المائة خلال الجلسة السابقة. وصعد عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.57 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 28 مارس الماضي.

من جهة أخرى، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند أدنى مستوى في أسبوعين يوم الخميس، حيث تخلى المستثمرون عن المخاطرة بعد الانخفاضات الحادة في «وول ستريت» وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية؛ مما أثار المخاوف بشأن هروب المستثمرين من الأصول الأميركية.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.84 في المائة ​إلى 36.985.87 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 8 مايو. وانخفض مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» بنسبة 0.58 في المائة إلى 2.717.09 نقطة.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.