بكين تندد بالقيود الأميركية الجديدة على الرقائق وتتعهد بـ«الرد بحزم»

رئيس «إنفيديا»: ضوابط التصدير فشلت

جانسين هوانغ الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» خلال مؤتمر بالعاصمة التايوانية تايبيه يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
جانسين هوانغ الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» خلال مؤتمر بالعاصمة التايوانية تايبيه يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

بكين تندد بالقيود الأميركية الجديدة على الرقائق وتتعهد بـ«الرد بحزم»

جانسين هوانغ الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» خلال مؤتمر بالعاصمة التايوانية تايبيه يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
جانسين هوانغ الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» خلال مؤتمر بالعاصمة التايوانية تايبيه يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهّدت بكين، الأربعاء، بـ«الردّ بحزم» على «الترهيب» الذي تحاول واشنطن ممارسته ضدّها عبر فرض السلطات الأميركية قيوداً جديدة على الواردات الصينية من الرقائق الإلكترونية المتقدّمة، مطالِبة الولايات المتحدة بالالتزام بالقواعد الاقتصادية والتجارية الدولية، واحترام حقوق الدول الأخرى في التطوير العلمي والتكنولوجي.

قال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان، إنّ «الإجراءات الأميركية نموذجية لنزعة أحادية، فهي تجمع بين الترهيب والحمائية، وتُقوّض بشكل خطِر استقرار سلاسل الصناعة والتوريد العالمية لأشباه الموصلات»، متوعداً باتخاذ «إجراءات حازمة» ردّاً على ذلك.

وفي الأسبوع الماضي، تراجعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قيود جديدة فرضتها على تصدير أشباه الموصّلات المستخدَمة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وكانت ستطول، خصوصاً، صادرات هذه المواد المتطوّرة إلى الصين.

لكنّ وزارة التجارة الأميركية استبدلت بهذه القيود الجديدة توصيات «تحذّر» فيها، من بين أمور أخرى، «الجمهور من العواقب المحتملة المترتبة على السماح باستخدام الرقائق الأميركية» لتطوير «نماذج صينية للذكاء الاصطناعي». وأوضحت الوزارة أنّ سياستها تهدف إلى مشاركة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية «مع الدول الأجنبية الموثوق بها في سائر أنحاء العالم، مع منع وقوعها في أيدي خصومنا».

كانت الولايات المتحدة قد نشرت، الأسبوع الماضي، توجيهات تُشير إلى أن الشركات تُخاطر بانتهاك ضوابط التصدير إذا استخدمت رقائق «أسيند إيه آي» من شركة هواوي التي تتخذ من شنتشن مقراً لها. غير أنّ هذه المبادئ التوجيهية ليست مُلزِمة، على عكس القيود التي أرادت الإدارة السابقة، بقيادة جو بايدن، فرضها.

لكن بكين أدانت، بشدّة، هذه الخطوة، متّهمة واشنطن «بإساءة استخدام ضوابط التصدير لاحتواء الصين وقمعها». وحذّرت وزارة التجارة الصينية «أيّ منظمة أو فرد ينفِّذ أو يساعد في تنفيذ هذه التدابير الأميركية قد يكون ينتهك» القوانين الصينية. وأعلنت بكين أنها قد تتخذ إجراءات قانونية ضد أي فرد أو منظمة تُساعد أو تُنفّذ الإجراءات الأميركية التي تنصح الشركات بعدم استخدام أشباه الموصّلات المتقدمة من الصين.

وفي غضون ذلك، أعلن جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، الأربعاء، أنّ القيود التي فرضتها واشنطن على صادرات الرقائق الإلكترونية إلى الصين «فشلت» بسبب نجاح الشركات في العملاق الآسيوي في تطوير تقنيات محلية.

وقال هوانغ، للصحافيين في معرض كومبيوتكس للتكنولوجيا بتايبيه، إنّ «الشركات المحلية الصينية موهوبة للغاية ومصمّمة للغاية، والرقابة على الصادرات منحتها العقلية والطاقة والدعم الحكومي لتسريع تطورها». وأضاف: «بشكل عام، كانت ضوابط التصدير فاشلة. لقد ثبت أن الافتراضات الأساسية التي أدت إلى قاعدة انتشار الذكاء الاصطناعي في البداية، في المقام الأول، خاطئة تماماً».

وأجبر الحظر الأميركي على مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، الشركات هناك على شراء أشباه الموصّلات من مصممين صينيين مثل «هواوي»، كما حفز الصين على الاستثمار بقوة لتطوير سلسلة توريد لا تعتمد على الشركات المصنِّعة خارج البلاد.

وقال هوانغ إن حصة «إنفيديا» في السوق الصينية انخفضت إلى 50 في المائة حالياً، من 95 في المائة في بداية إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.


مقالات ذات صلة

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، الثلاثاء، بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما السندات طويلة الأجل، مع دفع موجة بيع أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)

وزارة النقل السعودية: القطاع يمثّل نحو 30 % من الطلب العالمي على الطاقة

نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)
نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)
TT

وزارة النقل السعودية: القطاع يمثّل نحو 30 % من الطلب العالمي على الطاقة

نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)
نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)

قال نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، الدكتور رميح الرميح، إن قطاعَي النقل والخدمات اللوجستية يمثّلان نحو 30 في المائة من الطلب العالمي على الطاقة، مشيراً إلى أن إزالة الكربون رحلة طويلة تتطلّب تنويع مصادر الطاقة، في ظل أهمية توافرها وموثوقيتها والقدرة على تحمل تكلفتها وسلامتها.

وأضاف الرميح، خلال مشاركته في جلسة ضمن مؤتمر البترول العالمي، أن مبادرة السعودية الخضراء توفر إطاراً لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، مؤكداً أن قطاع النقل يؤدي دوراً كبيراً في هذا الإطار.

لقطة من الجلسة على هامش مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية تتضمّن مبادرات في مختلف قطاعات النقل، بما فيها الطيران والنقل البحري والسكك الحديدية والنقل البري، لافتاً إلى العمل على اختبار مصادر مختلفة للطاقة.

وأشار إلى أن السعودية اختبرت قطار الهيدروجين في ظل الظروف البيئية القاسية، ضمن اختبارات إثبات الجدوى التقنية، إلى جانب اختبار شاحنات الهيدروجين والسفن الكهربائية وغيرها من التقنيات.

وذكر الرميح أن قطاعَي الطيران والنقل البحري من أصعب القطاعات في إزالة الكربون، نظراً لحاجتهما إلى بنية تحتية عالمية للتوزيع والتخزين، فضلاً عن قطعهما مسافات طويلة تتطلّب مصادر طاقة موثوقة للغاية.

وأكد أن توافر الطاقة والقدرة على تحمل تكلفتها وموثوقيتها وسلامتها جميعها عوامل أساسية عند اختيار مصادر الطاقة، مضيفاً أن استراتيجية النقل تتطلّب مزيجاً متنوعاً من مصادر الطاقة، وأن الدفع باتجاه الاعتماد على حل واحد ينطوي على مخاطر كبيرة، فضلاً عن تكلفته المرتفعة على العالم.

ولفت إلى أن التحديات التي شهدتها المنطقة وأوروبا خلال السنوات الأخيرة أظهرت الأهمية الكبيرة لمرونة إمدادات الطاقة وتوافرها.

وحول النقل العام وخفض الانبعاثات، قال الرميح إن السعودية تعمل على تنفيذ التزاماتها من خلال التوسع في وسائل النقل العام وخفض الانبعاثات في المدن، مشيراً إلى أن شبكة مترو الرياض يبلغ طولها 187 كيلومتراً وتضم 85 محطة.

وأضاف أن شبكة الحافلات في الرياض تجمع بين الحافلات الكهربائية والحافلات العاملة بالوقود التقليدي، موضحاً أن الشبكة بدأت تشغيلها قبل أقل من عامين، وأن نحو نصف مليار راكب استخدموها خلال هذه الفترة، رغم الاعتقاد السابق بأن السعوديين يرتبطون بسياراتهم الخاصة ولن يستخدموا وسائل النقل العام.


اكتمال 96 % من مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في السعودية

إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

اكتمال 96 % من مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في السعودية

إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)

يقترب مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر من استكمال أعماله، بعد بلوغ نسبة الإنجاز فيه 96 في المائة، في خطوة تعكس تنامي دور قطاع الطاقة في خلق فرص اقتصادية جديدة، وتطوير الوظائف، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، إلى جانب دعم طموحات المملكة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء وتصديرهما إلى الأسواق العالمية.

وقال محافظ صندوق التنمية الوطني، عبد العزيز العريفي، أن المشروع حظي بدعم تمويلي واستراتيجي من صندوق التنمية الوطني، بالتعاون مع البنوك المحلية وعدد من الجهات والمنظمات الأخرى، بما أسهم في تمكين أحد أبرز المشاريع النوعية في قطاع الطاقة النظيفة، وتعزيز فرص الاستثمار والمحتوى المحلي.

وبيّن العريفي، خلال كلمته في مؤتمر البترول العالمي، الثلاثاء، في الرياض، أن المشروع أسهم عبر مراحل الإنشاء والتشغيل في إيجاد أكثر من 15 ألف وظيفة، بما يعكس أثر الاستثمارات الاستراتيجية في تحفيز سوق العمل، وفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية، ودعم الأنشطة المرتبطة بسلاسل الإمداد والصناعات المساندة لقطاع الطاقة.

ويجسد مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر نموذجاً لما يمكن أن تحققه الشراكات التمويلية والاستثمارات طويلة الأجل من أثر اقتصادي وتنموي، من خلال ربط التمويل بتطوير المشاريع النوعية، وتوسيع فرص التوظيف، وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء سلاسل قيمة متكاملة تدعم تنافسية قطاع الطاقة السعودي في الأسواق العالمية.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال أغسطس

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال أغسطس

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الثلاثاء، ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر أغسطس (آب) الماضي بنسبة 21 في المائة، لتصل إلى 4.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار خلال شهر أغسطس من العام الماضي.

وذكر «المركزي»، في بيان صحافي، أن الأشهر الثمانية الأولى من العام الميلادي 2026 (الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس 2026) شهدت ارتفاع التحويلات بمعدل 27.2 في المائة، لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 33.9 مليار دولار، مقابل نحو 26.6 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.