البنك الإسلامي للتنمية يعتمد تمويلات تتجاوز 1.32 مليار دولار لمشاريع استراتيجية

أقرها مجلس المديرين التنفيذيين خلال اجتماعه الـ360 في الجزائر

جانب من أعمال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية 2025 (الشرق الأوسط)
TT

البنك الإسلامي للتنمية يعتمد تمويلات تتجاوز 1.32 مليار دولار لمشاريع استراتيجية

جانب من أعمال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية 2025 (الشرق الأوسط)

اعتمد البنك الإسلاميّ للتنمية تمويلات إنمائية تتجاوز 1.32 مليار دولار من أجل حفز النموّ الشامل، والقدرة على الصمود في مواجهة تغيُّر المناخ، والفرص الاقتصادية في البلدان الأعضاء. وجرت هذه الاعتمادات خلال الاجتماع الستين بعد المائة الثالثة «360» لمجلس المديرين التنفيذيين للبنك، الذي عُقد في العاصمة الجزائر، في إطار فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك 2025.

وشملت القرارات الصادرة عن المجلس- الذي ترأسه رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد سليمان الجاسر، مجموعة واسعة من المشاريع المؤثرة والمتعلقة بالصحة، والبنى التحتية، والأمن الغذائي، والتدريب المهني، وتوفير المياه.

وتجسِّد هذه المبادرات- مجتمعةً- التزام البنك بتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومساعدة البلدان الأعضاء على تذليل الصعوبات الإنمائية المتداخلة. وقال الجاسر «إن اعتماد هذه المشاريع الاستراتيجية يؤكد التزام البنك الإسلامي للتنمية الراسخ بتمويل المبادرات التحويلية بالغة التأثير التي تنهض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية».

وأضاف أن «هذا التمويل، سواءٌ تعلق بتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الفيضانات، أو توسيع نطاق الحصول على الرعاية الصحية، أو تحسين الأمن الغذائي، أو تزويد الشباب بالمهارات الأساسية، سيمكِّن من إحراز تقدُّم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والوفاء بالأولويات المستمرةِ التطوُّر لبلداننا الأعضاء».

ومن أهمّ تلك الاعتمادات اعتماد مشروع سدود الحماية من الفيضانات القادرة على الصمود في مواجهة تغير مناخ سلطنة عُمان بمبلغ قدره 632.16 مليون دولار. وهو مشروع صُمِّم للتخفيف من مخاطر المناخ وحماية أكثر من 670 ألف شخص عن طريق إنشاء بنى تحتية لمكافحة الفيضانات على نطاق واسع.

وسيمكِّن هذا الاستثمار التحويليّ من تحسين تغذية المياه الجوفية، ودعم الزراعة، والتقليل من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة.

ومن الاعتمادات الأخرى في مجال البنى التحتية اعتمادٌ قدره 212.35 مليون يورو (239.21 مليون دولار) لمشروع إعادة تأهيل الطريق الرابط بين دوالا وبافوسام في الكاميرون، الذي سيؤدي إلى اختصار مدة السفر وتحسين السلامة الطُّرُقيّة على ممرّ إقليميّ أساسيّ؛ واعتمادٌ قدره 187.83 مليون يورو (211.53 مليون دولار) لمشروع تطوير البنى التحتية الداعمة للاقتصاد في بوركينافاسو، الذي سيمكِّن من تطوير 302.8 كيلومتراً من الطرق و61 كيلومتراً من السكك الحديدية من أجل تعزيز الترابط الإقليميّ مع مالي والنيجر وغانا وكوت ديفوار.

وسيعزز المشروع الذي تبلغ تكلفته 75.08 مليون دولار في سورينام النظام الصحي الوطني، ويخفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المُعدية.

وسيمكِّن إنشاء مركز وطنيّ لطبّ الأورام في جيبوتي، بمبلغ قدره 26.10 مليون دولار، من توفير أول منشأة مخصَّصة للسرطان في هذا البلد، وهو ما يضمن التشخيص المبكر والحصول على العلاج.

ويُموّل هذا المشروع تمويلاً مشترَكاً مع صندوق التضامن الإسلامي للتنمية، ويتضمن أيضاً منحة من برنامج البنك المتعلق بتبادل المعارف والخبرات قدرها 400 ألف دولار من أجل دعم التعاون الفني مع المغرب في مجال خدمات طبّ الأورام، تصميماً وتدريباً وتقديماً.

وفي توغو، اعتمد البنك الإسلامي للتنمية مشروعين مؤثرين هما: مشروع بمبلغ مليوني دولار لتعزيز النظام الوطني لرعاية صحة العيون، ومشروع بمبلغ 23.12 مليون يورو (26 مليون دولار) لإمداد أكثر من 6 آلاف أسرة في منطقة كارا بالمياه الصالحة للشرب.

ووافق المجلس على مشروع تحسين التدريب المهني وأهلية الشباب للعمل في موريتانيا بمبلغ قدره 36.39 مليون يورو (41 مليون دولار)، وهو مشروع سيمكِّن من تحديث مراكز التدريب وتزويد الشباب والشابات بالمهارات اللازمة لسوق العمل.

وفي كوت ديفوار، سيُقلّل مشروع تطوير سلسلة قيمة الأرز، الذي خُصِّص له 104.20 مليون يورو (117.4 مليون دولار)، من التعويل على واردات الأرز ويزيد من دخل المزارعين، لا سيما النساء والشباب. كما وافق البنك على تمويل تكميليّ قدره 3 ملايين دولار من أجل تعزيز القيمة المضافة في قطاع الفول السوداني وتحسين المعايش في المناطق الريفية في غامبيا.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.