«السيادي» السعودي يجمع أكثر من ألف قيادي في ملتقى يعزز التكامل المؤسسي

الرميان: منظومة الصندوق قادرة على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والابتكار

محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً في «ملتقى صندوق الاستثمارات العامة لأعضاء مجالس الإدارة» (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً في «ملتقى صندوق الاستثمارات العامة لأعضاء مجالس الإدارة» (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يجمع أكثر من ألف قيادي في ملتقى يعزز التكامل المؤسسي

محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً في «ملتقى صندوق الاستثمارات العامة لأعضاء مجالس الإدارة» (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً في «ملتقى صندوق الاستثمارات العامة لأعضاء مجالس الإدارة» (الشرق الأوسط)

جمع صندوق الاستثمارات العامة أكثر من ألف من أعضاء مجالس الإدارة وتنفيذيي الشركات من المملكة ومختلف أنحاء العالم، ضمن النسخة الثانية من «ملتقى صندوق الاستثمارات العامة لأعضاء مجالس الإدارة»، الذي انعقد في الرياض، بهدف مواءمة الأولويات، وتبادل الرؤى، وتعزيز منظومة الصندوق، وشركاته.

وركّز الملتقى على تعزيز أداء مجالس إدارات الشركات، وترسيخ التعاون بين شركات محفظة الصندوق، وسائر أصحاب المصلحة. وشهد الحدث مشاركة أعضاء مجالس إدارة، وتنفيذيين من أكثر من 220 شركة ضمن محفظة الصندوق، من بينها 103 شركات أسسها، أو أطلقها الصندوق لدعم التحول الاقتصادي في المملكة.

وافتتح محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، الملتقى بكلمة تناول فيها رؤية الصندوق لأدوار مجالس الإدارة، والتي تشمل ثلاث أولويات رئيسة: العصف الذهني والتفكير الاستراتيجي، وضمان وضع إطار الحوكمة الصحيح، ومراقبة الأداء على المدى الطويل، مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الاقتصادية العامة، والتطورات التقنية المتسارعة، مشدداً على أن الصندوق ومنظومته قادران على تحويل التحديات إلى فرص للريادة، والنمو، والابتكار.

وأشار الرميان إلى أهمية تعزيز الشراكة داخل شركات محفظة الصندوق، مؤكداً أن التعاون ينبغي أن يكون معيار النجاح، داعياً أعضاء المجالس إلى اعتبار الصندوق وشركاته «منظومة واحدة» تستفيد من تنوّع الخبرات، ونقاط القوة.

وتضمن الملتقى جلسات نقاش تناولت تطوير أدوار مجالس الإدارة، ودورها في إدارة المخاطر، والتخطيط لاستدامة الأعمال، وخطط التعاقب الوظيفي، إضافة إلى الربط بين الحوكمة والتقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي. وأكد المشاركون أهمية التركيز على أولوية تحقيق النمو، إلى جانب بحث الفرص الكبيرة لتطوير الأعمال من خلال تعزيز روابط التعاون، سواء داخل منظومة الصندوق، أو مع القطاع الخاص.

وفي إطار جهوده لتعزيز الحوكمة، طوّر الصندوق دليلاً شاملاً لشركاته المملوكة بالكامل، يُعنى بتطبيق أفضل الممارسات والمعايير. وتؤكد استراتيجية الصندوق على التميز والكفاءة في استقطاب الكفاءات، وتُبرز استقلالية مجالس الإدارة عن الإدارات التنفيذية لتمكين الإبداع، وتعزيز المساءلة.

ويعد الملتقى جزءاً من برنامج الصندوق للتميّز المؤسسي، والذي يشمل أيضاً «مركز الحوكمة» الذي أُسس عام 2020 ليكون منصة للتوجيه، والتطوير. ويقدم المركز خدماته من خلال ثلاثة مسارات أعمال رئيسة، تضم برامج التطوير، والخدمات الاستشارية، والأبحاث والقيادة الفكرية. ويوفر المركز أكثر من 70 برنامجاً متخصصاً في مجموعة من المواضيع الرئيسة، بما في ذلك عمليات الإدراج، والاستدامة، وفعالية مجالس الإدارة، والإشراف على عمليات التدقيق المالي. ويعمل صندوق الاستثمارات العامة على نشر أفضل الممارسات في حوكمة الشركات، بهدف تحفيز الابتكار ضمن القطاع الخاص المحلي، وزيادة جاذبية المملكة للشركات الدولية التي تتطلع لممارسة الأعمال التجارية. ويُعد الصندوق بين أبرز المستثمرين العالميين الأوسع تأثيراً، ويعمل على تمكين القطاعات، والفرص الجديدة التي تسهم في رسم ملامح الاقتصاد العالمي، ودفع عجلة التحول الاقتصادي في المملكة. ويواصل «ملتقى صندوق الاستثمارات العامة لأعضاء مجالس الإدارة»، الذي تم إطلاق نسخته الأولى في عام 2023، عمله باعتباره ركيزة لتعزيز التعاون، وتبادل الرؤى في مجالس الإدارة عبر منظومة عمل صندوق الاستثمارات العامة، ويهدف لتعزيز الحوار، وتبادل المعرفة حول أساليب الحوكمة الفعالة، وقيادة مجالس الإدارة على المستويين الإقليمي، والعالمي.


مقالات ذات صلة

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

خاص «لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

افتتحت شركة «لينوفو» الصينية مقرها الإقليمي في الرياض، وذلك لتعزيز حضورها في المنطقة، وتعتزم التشغيل التجاري لمصنعها في النصف الثاني من عام 2026.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)

من جازان إلى الأسواق العالمية... انطلاقة قوية لـ«مركز تطوير البُن السعودي»

أعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تسلمها رسمياً إدارة «مركز تطوير البُن السعودي» في محافظة الدائر بمنطقة جازان.

بندر مسلم (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.