«إنفستكورب» تستثمر في توسعة ميناء الدقم بعُمان بـ500 مليون دولار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

«إنفستكورب» تستثمر في توسعة ميناء الدقم بعُمان بـ500 مليون دولار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

أعلنت شركة «إنفستكورب»، الاثنين، أنها دخلت في اتفاق للاستثمار في مشروع توسعة بميناء الدقم في سلطنة عُمان بقيمة 550 مليون دولار، في إطار سعي أكبر شركة للاستثمار البديل في الشرق الأوسط لتعزيز استثماراتها في أصول البنية التحتية بالمنطقة.

وذكرت «إنفستكورب» في بيان صحافي، أن وحدتها المعنية بالبنية التحتية (إنفستكورب أبردين إنفراستراكتشر بارتنرز) ستكون مساهماً في المشروع ضمن تحالف (كونسورتيوم) شكَّلته شركة ميناء الدقم ومجموعة «ديم» وميناء «أنتويرب بروج».

ويقع ميناء الدقم على الساحل الجنوبي الغربي لسلطنة عُمان بالقرب من مشروعات النفط والغاز الكبرى هناك، ويعمل مركزاً متعدد الأغراض، إذ يتعامل مع شحنات الحاويات والبضائع الجافة والسائلة وحمولات السفن.

ويشمل مشروع التوسعة أعمال بنية تحتية بحرية وتجريف وبناء جوانب رصيف جديد سيخدم خطة صناعية جديدة منخفضة الكربون لإنتاج الصلب بشكل صديق للبيئة.

وتحذو سلطنة عمان، وهي مُنتج صغير للنفط غير عضو في منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك)، حذو دول الخليج الأخرى في جهود تنويع الاقتصاد الرامية إلى الحد من الاعتماد على عائدات النفط.

وكجزء من هذه الجهود، تستثمر السلطنة في تعزيز أهدافها الخاصة بإزالة الكربون، بهدف إنتاج ما لا يقل عن مليون طن متري من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030، وفقاً لتقرير نشرته وكالة الطاقة الدولية في عام 2023.

وأعلنت «إنفستكورب» الاثنين، أن وحدة (إنفستكورب أبردين إنفراستراكتشر بارتنرز) حصلت على تفويض للاستثمار في مشروع ميناء الدقم بعد «عملية تنافسية».

وتدير الشركة، التي تأسست عام 1982 في البحرين، أصولاً بقيمة 55 مليار دولار. وتشتهر بإدراج علامات تجارية للسلع الفاخرة مثل «غوتشي» و«تيفاني آند كو»، ولكنها توسعت في مجال الائتمان الخاص والأصول بما في ذلك البنية التحتية.


مقالات ذات صلة

ماليزيا تتوقع استمرار تقلبات أسعار الطاقة وإمداداتها عام آخر

الاقتصاد سفن تنتظر العبور في مضيق هرمز (رويترز)

ماليزيا تتوقع استمرار تقلبات أسعار الطاقة وإمداداتها عام آخر

قال وزير الاقتصاد الماليزي أكمل ناصر، يوم الاثنين، إن ماليزيا تتوقع أن تبدأ أسواق الطاقة العالمية بالاستقرار في الربع الثالث من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

شهد استكشاف الطاقة في أستراليا انتعاشاً ملحوظاً، خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز، والتقدم التكنولوجي، وتحسن مناخ الاستثمار...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طابور من السيارات أمام محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في موسكو 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

«المركزي» الروسي: نراقب تأثير ارتفاع أسعار الوقود على التضخم

قال نائب محافظة البنك المركزي الروسي إن مسؤولي البنك يعتزمون مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الوقود محلياً وسيقومون بتحديث توقعات التضخم تبعاً لذلك

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبرغ (روسيا))
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تهبط لأدنى مستوياتها منذ مارس بدعم من تراجع النفط

بدأت عوائد سندات منطقة اليورو تداولات الأسبوع عند أدنى مستوياتها منذ أوائل مارس (آذار) الماضي، في ظل تراجع أسعار النفط إلى نحو 70 دولاراً للبرميل؛ مما أسهم في…

«الشرق الأوسط» (لندن )
خاص حقل نفطي في كردستان العراق (رويترز)

خاص خلاف الموازنة يهدد تفاهمات النفط بين أربيل وبغداد

بينما لاحت بوادر تفاهمات إيجابية بين بغداد وأربيل لحسم إدارة حقول نفط كردستان، عاد فتيل الأزمة ليشتعل مجدداً من بوابة الموازنة الاتحادية والالتزامات المالية.

هشام المياني (أربيل)

«كهرباء فرنسا» تقتنص عقداً بـ 4 مليارات دولار في عُمان

لوغو «كهرباء فرنسا» على مقر الشركة في باريس (أ.ف.ب)
لوغو «كهرباء فرنسا» على مقر الشركة في باريس (أ.ف.ب)
TT

«كهرباء فرنسا» تقتنص عقداً بـ 4 مليارات دولار في عُمان

لوغو «كهرباء فرنسا» على مقر الشركة في باريس (أ.ف.ب)
لوغو «كهرباء فرنسا» على مقر الشركة في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه)، يوم الاثنين، عن إبرام مجموعة «كهرباء فرنسا» (EDF) عقداً استراتيجياً ضخماً بقيمة 4 مليارات دولار مع سلطنة عُمان، لتطوير وتشغيل أول محطة لضخ وتخزين الطاقة الكهرومائية في تاريخ السلطنة.

وجاء الإعلان عن هذه الصفقة الكبرى بالتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها سلطان عُمان، هيثم بن طارق، إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث التقى الرئيس إيمانويل ماكرون، وشهدا توقيع حزمة من الشراكات بمليارات الدولارات شملت مجالات الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية.

وبموجب هذا الاتفاق الإطاري، ستتولى الشركة الفرنسية العملاقة تطوير المحطة المائية عند سد «وادي ضيقة» (الواقع على مسافة 90 كيلومتراً جنوب العاصمة مسقط)، وهو مشروع حيوي سيتيح للسلطنة تخزين ما يصل إلى 2 غيغاواط من الطاقة.

ولم يقتصر نصيب «كهرباء فرنسا» على هذا المشروع الفارق؛ إذ كشف الإليزيه أيضاً عن فوز الشركة بعقد آخر لإنشاء محطة للطاقة الشمسية في عُمان بقدرة 500 ميغاواط، وبقيمة استثمارية بلغت 250 مليون دولار.

12 اتفاقية وشراكة تاريخية لـ «سويز»

وتأتي هذه المشروعات ضمن حزمة أوسع تضم 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان نوايا جرى توقيعها بين البلدين تشمل قطاعات الاقتصاد والفضاء والنقل والصحة والثقافة، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء العُمانية»؛ حيث تسعى مسقط إلى تعزيز مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً حيوياً للتجارة والاستثمار مستفيدة من موقعها الجيوسياسي الآمن خارج مضيق هرمز.

وعلى طراز الشراكات الكبرى، حققت الشركات الفرنسية اختراقاً تاريخياً آخر في قطاع البيئة والمياه؛ حيث فازت مجموعة «سويز» (Suez)، المتخصصة في إدارة المياه والمخلفات، بعقد يمتد 15 عاماً لتشغيل وصيانة خدمات المياه والصرف الصحي في السلطنة. وتبلغ قيمة هذا العقد ملياري يورو (نحو 2.28 مليار دولار)، وهو ما يعد أضخم عقد تبرمه المجموعة الفرنسية على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط.


القضاء الكيني ينظر في الطعن باتفاق المعادن النادرة مع الولايات المتحدة

راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
TT

القضاء الكيني ينظر في الطعن باتفاق المعادن النادرة مع الولايات المتحدة

راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)

واجهت صفقة بمليارات الدولارات بين كينيا والولايات المتحدة لاستغلال المعادن النادرة طعناً أمام القضاء الكيني، الاثنين، بعد اتهامات للحكومة بإبرامها من دون شفافية أو مشاورات عامة.

وتتعلق الصفقة باستغلال رواسب تل مريما في مقاطعة كوالي الساحلية، التي تُعد من أبرز مواقع المعادن الاستراتيجية في كينيا، ويُقدَّر ما تحتويه من ثروات معدنية بنحو 62.4 مليار دولار، وتشمل احتياطيات كبيرة من النيوبيوم، وهو معدن يُستخدم في تقوية الفولاذ، إضافة إلى عناصر أرضية نادرة تدخل في صناعات التكنولوجيا المتقدمة وتقنيات الطاقة منخفضة الانبعاثات.

ورفعت مؤسسة مركز التقاضي، وهي منظمة تُعنى بالدفاع القانوني، دعوى أمام المحكمة العليا تطالب بوقف المضي في الاتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك عقب تقارير إعلامية أفادت بأن المفاوضات أوشكت على الاكتمال.

وأكدت المنظمة، في مذكرة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن تفاصيل العقد والإطار القانوني للاتفاق «لا تزال محاطة بالسرية، وتفتقر إلى الوضوح بالنسبة للرأي العام»، مشيرة إلى أن أي اتفاق من هذا النوع يستوجب موافقة البرلمان، وإجراء مشاورات عامة قبل إقراره.

وأضافت أن «الكينيين لم يكونوا على علم بمراحل الاتفاق الأولي أو بتفاصيله».

وأمرت المحكمة العليا، الاثنين، بإبلاغ الجهات المعنية بالدعوى ومنحها مهلة 14 يوماً لتقديم ردودها، بينما حُدد 21 يوليو (تموز) المقبل موعداً للجلسة التالية.

ويأتي هذا التطور في وقت جعل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأمين إمدادات المعادن الاستراتيجية أحد المحاور الرئيسية للسياسة الأميركية في أفريقيا، مع تصاعد المنافسة العالمية على الموارد اللازمة لصناعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة، حيث برزت كينيا بوصفها إحدى الدول المستهدفة بهذه الاستثمارات.

وشارك مسؤولون أميركيون خلال الأشهر الماضية في محادثات رفيعة المستوى مع الحكومة الكينية بشأن قطاع التعدين، بينما طرحت نيروبي في أبريل (نيسان) الماضي مناقصة لاستغلال موقع تل مريما، الذي تشير التقديرات إلى احتوائه على 5.8 مليون طن من النيوبيوم و48.7 مليون طن من العناصر الأرضية النادرة.

ولم تعلن وزارة التعدين الكينية حتى الآن اسم الشركة أو الجهة الفائزة بالمناقصة.

ويُعد تل مريما، الممتد على مساحة تقارب 390 فداناً على الساحل المطل على المحيط الهندي، محوراً للنزاعات منذ سنوات بسبب ثرواته المعدنية غير المستغلة، إذ يخشى السكان المحليون من تعرضهم للإخلاء من دون تعويضات عادلة، أو استبعادهم من العوائد الاقتصادية للمشروع.

وقال جوليوس أوغوغوه، مدير المنظمة التي رفعت الدعوى، إن «قطاع الصناعات الاستخراجية غالباً ما يكون عرضة للاستغلال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، الأمر الذي يتطلب رقابة صارمة وضمانات قانونية لحماية المجتمعات المحلية».


«كومكاست» الأميركية تفصل «إن بي سي يونيفرسال» و«سكاي» في شركة مستقلة

مبنى شركة «كومكاست إن بي سي يونيفرسال» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
مبنى شركة «كومكاست إن بي سي يونيفرسال» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

«كومكاست» الأميركية تفصل «إن بي سي يونيفرسال» و«سكاي» في شركة مستقلة

مبنى شركة «كومكاست إن بي سي يونيفرسال» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
مبنى شركة «كومكاست إن بي سي يونيفرسال» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة الاتصالات والكابلات الأميركية العملاقة «كومكاست» (Comcast)، يوم الاثنين، عن خطة استراتيجية لـ«فصل» قطاعَي الإعلام والترفيه التابعَين لها: «إن بي سي يونيفرسال» وشبكة «سكاي»، وتحويلهما إلى شركة مستقلة بذاتها، وذلك في مسعى لتعظيم القيمة السوقية للكيانين بوصفهما لاعبين مستقلين في قطاعين يشهدان منافسة محتدمة.

وتأتي هذه الصفقة الهيكلية في وقت تواجه الاستوديوهات، وشبكات البث التلفزيوني، ومشغلو الكابلات ضغوطاً ومنافسة غير مسبوقة من منصات البث الرقمي، في مشهد إعلامي بات أكثر تشرذماً.

وقالت الشركة في بيان رسمي لها: «مع استمرار الابتكار التكنولوجي، وتغير سلوك المستهلك، والديناميكيات التنافسية في إعادة تشكيل قطاعَي الإعلام والاتصالات... سيكون لكل شركة وضع أفضل لتحديد أولوياتها الاستراتيجية الخاصة، والاستثمار من أجل النمو، وخلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين ككيانات مستقلة».

تفاصيل الهيكلة والقيادة الجديدة

ولم تكشف «كومكاست» عن التفاصيل المالية للصفقة التي أوضحت أنها ستكون «معفاة من الضرائب»، مشيرة إلى أن المساهمين سيمتلكون أسهماً في كلا الشركتين فور اكتمال عملية الفصل المتوقعة في غضون «عام تقريباً».

ووفقاً للخطة، ستتخلى «كومكاست» تدريجياً عن أعمالها الإعلامية؛ حيث ستحتفظ في البداية بحصة لا تتجاوز 19.9 في المائة في شركة «إن بي سي يونيفرسال» المنفصلة، مع تخطيطها لتسييل هذه الحصة لاحقاً على مدى فترة زمنية غير محددة.

وعلى صعيد القيادة التنفيذية، سيتولى مايك كافاناه، الرئيس التنفيذي المشارك الحالي لـ«كومكاست»، منصب الرئيس التنفيذي لشركة «إن بي سي يونيفرسال» الجديدة، والتي تضم أصولها استوديوهات «يونيفرسال» للأفلام والتلفزيون، والمدن الترفيهية، بالإضافة إلى منصة «بيكوك» (Peacock)، وشبكتَي «برافو» و«تيليموندو».

في المقابل، سيتولى مايكل أنجيلاكيس، المدير المالي السابق لـ«كومكاست»، منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة، خلفاً للرئيس التنفيذي المشارك الآخر برايان روبرتس.

سياق الصفقة والمرونة المالية

وتعكس هذه الخطوة تحولاً جذرياً في استراتيجية «كومكاست»؛ حيث كانت المجموعة قد درست العام الماضي تقديم عرض للاستحواذ على «وارنر برذرز ديسكفري» (الشركة الأم لـ«HBO» و«سي إن إن» واستوديوهات «وارنر برذرز»)، والتي انتهى بها المطاف بالاستحواذ عليها من قِبل «باراماونت سكاي دانس» بعد معركة شرسة مع «نتفليكس».

وفي إطار الترتيبات المالية المرافقة لعملية الفصل، أعلن الرئيس التنفيذي المشارك لـ«كومكاست» أن المجموعة ستوقف مؤقتاً عمليات إعادة شراء الأسهم طوال فترة تنفيذ عملية الفصل، وذلك لضمان الحفاظ على «المرونة المالية الكاملة».

من جانبه، طمأن المدير المالي للمجموعة المستثمرين بالإشارة إلى أن «كومكاست» تتوقع على نطاق واسع أن تأتي المؤشرات المالية والتشغيلية للربع الثاني من العام الحالي متوافقة مع التوقعات.