مؤشر أسعار الجملة الياباني عالق بأعلى مستوى للشهر الثامن على التوالي

«المركزي» يواجه ضغوطاً حادة

زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)
زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر أسعار الجملة الياباني عالق بأعلى مستوى للشهر الثامن على التوالي

زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)
زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن تضخم أسعار الجملة في اليابان بلغ 4 في المائة في أبريل (نيسان)، حيث استمرت الشركات في تحمل تكاليف المواد الخام، والعمالة المرتفعة، مما يُؤكد ضغوط الأسعار التي من المرجح أن تُبقي البنك المركزي على مساره لرفع أسعار الفائدة أكثر.

وصرح مسؤول في بنك اليابان، في إحاطة إعلامية بشأن البيانات، بأن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الثاني من أبريل لم تُؤثر إلا قليلاً، ويعود ذلك جزئياً إلى فترة توقف لمدة 90 يوماً حددتها واشنطن، حيث لم تُكمل العديد من الشركات استراتيجية التسعير الخاصة بها بعد.

وتطابقت الزيادة السنوية في مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس السعر الذي تفرضه الشركات على بعضها البعض مقابل سلعها وخدماتها، مع متوسط ​​توقعات السوق، وتباطأت عن الزيادة السنوية المنقحة البالغة 4.3 في المائة في مارس (آذار).

وبلغ المؤشر 126.3 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً مرتفعاً للشهر الثامن على التوالي، في إشارة إلى أن الضغوط التضخمية المستمرة تغذي ارتفاع أسعار المستهلك. وانخفض مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 7.2 في المائة في أبريل على أساس سنوي، بعد انخفاض منقح بنسبة 2.4 في المائة في مارس، في إشارة إلى أن انتعاش العملة يخفف الضغط عن تكاليف الاستيراد.

وأظهرت البيانات أن الانخفاضات العالمية في أسعار بعض السلع الأساسية، والإلغاء التدريجي للدعم المحلي الذي يهدف إلى الحد من تكاليف الوقود، خففا أيضاً من تضخم أسعار الجملة. لكن الشركات استمرت في رفع أسعار مجموعة واسعة من السلع في أبريل، وهو بداية السنة المالية في اليابان عندما تقوم الشركات عادةً بمراجعة الأسعار.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 3.6 في المائة في أبريل مقارنة بالعام السابق، وهي أسرع من زيادة بنسبة 3.4 في المائة في مارس. وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار السلع الزراعية بنسبة 42.2 في المائة في أبريل، بعد ارتفاعها بنسبة 39.1 في المائة في الشهر السابق.

وترسم هذه الأرقام صورة متباينة لبنك اليابان المركزي، الذي يحتاج إلى موازنة مخاطر تعريفات ترمب الجمركية، وضغوط التضخم المحلية عند تحديد موعد استئناف رفع أسعار الفائدة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينشوكين للأبحاث: «قد يكون الضرر الذي لحق بالاقتصاد العالمي والتجارة نتيجة التعريفات الجمركية الأميركية أقل من المتوقع في الثاني من أبريل. لكن التعريفات الجمركية على السيارات، وقطع غيار السيارات، والصلب، والألمنيوم لا تزال قائمة، لذا لا يمكن تجاهل تأثيرها على الشركات المصنعة، والاقتصاد».

وأضاف: «من ناحية أخرى، يستأنف الين اتجاهه الهبوطي. وبينما يُتوقع تباطؤ التضخم بالجملة مع نهاية العام، هناك احتمال قوي أن يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، أو أكتوبر (تشرين الأول)».

وأنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر عقداً من الزمان العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني). في حين أبدى البنك المركزي الياباني استعداده لرفع أسعار الفائدة أكثر، إلا أن التداعيات الاقتصادية لرسوم ترمب الجمركية عقّدت قراره بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة التالي.

وبلغ معدل التضخم الاستهلاكي الأساسي، وهو المؤشر الرئيس الذي يستخدمه بنك اليابان المركزي لتحديد سياسته النقدية، 3.2 في المائة في مارس، نتيجةً للارتفاعات المستمرة في أسعار المواد الغذائية، ليبقى أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وفي الأسواق، انخفض مؤشر نيكي الياباني يوم الأربعاء، حيث عمد المستثمرون إلى جني الأرباح من موجة الصعود الأخيرة، بينما أنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً أطول سلسلة مكاسب له منذ ما يقرب من 16 عاماً.

وعكس مؤشر نيكي مكاسبه السابقة ليغلق منخفضاً بنسبة 0.14 في المائة عند 38.128.13 نقطة. ومع ذلك، تعافى المؤشر من أدنى مستوى له خلال التعاملات عند 37.865.22 نقطة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.32 في المائة إلى 2.763.29 نقطة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت 13 يوماً، وهي الأطول منذ أغسطس (آب) 2009.

وبلغ مؤشر نيكي أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، مدعوماً بآمال إبرام المزيد من الصفقات بين الاقتصادات الكبرى بعد أن اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض مؤقت للرسوم الجمركية المتبادلة، والقاسية.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول»: «حدد السوق مستوى 38000 نقطة كهدف بعد تراجع مؤشر نيكي الشهر الماضي، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسومه الجمركية». وأضاف: «حقق المؤشر هذا الهدف قبل المتوقع، مما دفع المستثمرين إلى بيع أسهمهم لجني الأرباح يوم الأربعاء».

ومن جهة أخرى، صعد عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن باع المستثمرون السندات لتحقيق أرباح دفترية، وسط مخاوف من ضعف الطلب على السندات طويلة الأجل.

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في «نيكو سيكيوريتيز» إن عدداً قليلاً من المستثمرين باعوها على الأرجح لتحقيق أرباح دفترية.

ويظل الطلب على سندات لأجل 30 عاماً ضعيفاً، حيث إن معظم شركات التأمين على الحياة، وهي مستثمرون رئيسون في السندات طويلة الأجل، قد أكملت بالفعل مطابقة مدد أصولها مع التزاماتها، امتثالاً للوائح وكالة الخدمات المالية. لكن إصدار وزارة المالية الجديد لسندات الثلاثين عاماً لا يزال كما هو خلال السنة المالية الحالية. وقد أضرّ ذلك أيضاً بالطلب على السندات، وفقاً لميكي دين.

وأضاف دين أن الفجوة بين عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات وسندات الثلاثين عاماً ظلت عند مستوى قياسي، مما يشير إلى استمرار المخاوف بشأن الطلب. وأفاد استراتيجيون بأن مزاد وزارة المالية لسندات الثلاثين عاماً في الجلسة السابقة كان أفضل من المتوقع، حيث كان أقل سعر طلب ضمن توقعات السوق.


مقالات ذات صلة

البطالة الألمانية عند أعلى مستوى منذ 12 عاماً رغم نمو الاقتصاد

الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)

البطالة الألمانية عند أعلى مستوى منذ 12 عاماً رغم نمو الاقتصاد

وصل عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ 12 عاماً، متجاوزاً حاجز ثلاثة ملايين هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سفينة نفطية تبحر مقابل ساحل العاصمة الكوبية هافانا (أ.ف.ب)

النفط يحقق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات

اتجهت أسعار النفط، يوم الجمعة، لتحقيق أكبر مكاسبها منذ سنوات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

اقتصاد منطقة اليورو يختتم عام 2025 بنمو أسرع من المتوقع

أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مع ارتفاع الاستهلاك والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد عامل يزيح الثلوج المتراكمة أمام متجر في مدينة أوموري اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تدرس تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك بـ«عناية»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن رئيسة الوزراء تدرس بعناية تداعيات تعليق ضريبة الاستهلاك على الاستدامة المالية، وتجري مشاورات مع وزارة المالية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) خلال زيارة إلى حدائق يويوان في مدينة شنغهاي الصينية يوم الجمعة (رويترز)

ستارمر يشيد بـ«ضبط» العلاقات الاقتصادية مع الصين... وترمب يحذر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن دخول بريطانيا في علاقات تجارية مع الصين أمرٌ خطير، بينما أشاد رئيس الوزراء كير ستارمر بالفوائد الاقتصادية

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.