ارتفاع حذر للأسهم الآسيوية بعد الهدنة التجارية الأميركية - الصينية

من داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك كيب هانا في سيول (أ.ب)
من داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك كيب هانا في سيول (أ.ب)
TT

ارتفاع حذر للأسهم الآسيوية بعد الهدنة التجارية الأميركية - الصينية

من داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك كيب هانا في سيول (أ.ب)
من داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك كيب هانا في سيول (أ.ب)

شهدت معظم أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعاً يوم الأربعاء، وسط شعور حذر بالارتياح بعد التوصل إلى هدنة مؤقتة مدتها 90 يوماً في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.2 في المائة في تعاملات ما بعد الظهيرة، ليصل إلى 38,126.93 نقطة، في حين صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز-إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة، مسجلاً 8,273.60 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 2,639.46 نقطة، وقفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة ليبلغ 23,526.93 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 3,402.78 نقطة.

ورغم هذا الارتياح الظاهري، لا يزال الحذر يخيّم على الأوساط التجارية والمستثمرين حول العالم تجاه هذه الهدنة، بسبب عدم وضوح مدتها الحقيقية ومآل الرسوم الجمركية خلال الأشهر المقبلة.

وقال كبير الاقتصاديين في وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، برايان كولتون: «في غياب اتفاق دائم، سيبقى الغموض بشأن استقرار الرسوم الجمركية وتأثير تلك المفروضة مسبقاً عنصراً رئيسياً في توقعاتنا للاقتصاد الكلي».

وأسهم تقرير التضخم الذي أظهر تباطؤاً غير متوقع في التضخم الأميركي خلال الشهر الماضي، في تحفيز موجة من الشراء دفعت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الارتفاع بنسبة 0.7 في المائة إلى 5,886.55 نقطة، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 42,140.43 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.6 في المائة مسجلًا 19,010.08 نقطة.

وكان «ستاندرد آند بورز 500» قد تراجع بنحو 20 في المائة عن أعلى مستوياته الشهر الماضي، لكنه بدأ بالتعافي مدفوعاً بآمال بأن الرئيس دونالد ترمب قد يخفّف من سياساته الجمركية الصارمة قبل أن تُلحق الضرر بالاقتصاد وتُشعل التضخم. وقد عاد المؤشر ليصبح على بُعد 4.2 في المائة فقط من ذروته التاريخية التي سجّلها في فبراير (شباط)، محققاً أداء إيجابياً حتى الآن هذا العام.

وسجلت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي أداءً قوياً، حيث ارتفعت أسهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.6 في المائة، لتكون المحرك الأكبر لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وتأتي هذه القفزة في ظل شراكة جديدة مع شركة «هيوماين» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمملوكة لصندوق الثروة السيادي السعودي، بهدف شحن 18 ألف شريحة إلكترونية إلى المملكة لدعم مشروع مركز بيانات جديد.

وكشف تقرير التضخم، يوم الثلاثاء، عن أن معدل التضخم تباطأ إلى 2.3 في المائة في الشهر الماضي، مقارنة بـ2.4 في المائة في مارس (آذار)، على الرغم من حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة. ويُبعد هذا التباطؤ الاقتصاد عن شبح «الركود التضخمي»، حيث يتزامن الركود مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وهي حالة يصعب على «الاحتياطي الفيدرالي» معالجتها، إذ قد يؤدي خفض الفائدة لدعم الاقتصاد إلى تفاقم التضخم.

لكن مع ذلك، يرى الاقتصاديون أن التضخم قد يعاود الارتفاع في الأشهر المقبلة، نتيجة للرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، وهو ما قد يدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى التريث قبل اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مدفوعة بتوقعات تحسّن في الاقتصاد؛ إذ ارتفع العائد على سندات السنوات العشر إلى 4.48 في المائة من 4.45 في المائة، كما صعد العائد على سندات السنتين، المرتبط بتوقعات الفائدة، إلى 4.01 في المائة من 3.98 في المائة.


مقالات ذات صلة

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار وارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.