قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025» تستعرض مستجدات التحول العمراني والبناء

جانب من فعاليات قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025»... (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025»... (الشرق الأوسط)
TT

قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025» تستعرض مستجدات التحول العمراني والبناء

جانب من فعاليات قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025»... (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025»... (الشرق الأوسط)

شهدت الرياض انعقاد قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025»، الحدثِ الذي يجمع بين المشروعات الكبرى وقطاع الإنشاءات؛ لتقديم رؤى قيّمة بشأن عملية التحول الشاملة التي تشهدها البلاد. وهي تأتي في وقت تواصل فيه السعودية تنفيذ استراتيجياتها الطموحة لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، لا سيما في مجال البنية التحتية والتوسع الحضري.

وتُعدّ القمة، التي تنظمها شركة «ميد» وتستمر من 12 إلى 14 مايو (أيار) الحالي، منصة لتعزيز الحوار وتبادل المعرفة والتعاون بين صناع القرار الرئيسيين بقطاع الإنشاء.

ويعرّف المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في «معهد إدارة المشاريع (بي إم آي)»، هاني الشاذلي، المشروعات العملاقة بأنها «مشروعات ضخمة ومعقدة، تتجاوز ميزانياتها التريليون دولار، وتستغرق سنوات عدة للإنشاء والتطوير، لكنها تترك أثراً طويل الأمد على الاقتصاد والبيئة والمجتمع، وتؤثر في ملايين الأشخاص».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال الشاذلي إن «المشروعات العملاقة أكبر تعقيداً بطبيعتها، وتنطوي على بيئات ديناميكية». وأكد أنه «على محترفي المشروعات أن يصبحوا شركاء استراتيجيين عند قيادتهم المشروعات؛ إذ إنهم بحاجة إلى إدارة العدد الكبير من أصحاب المصلحة المشاركين والتحدث معهم باللغة الصحيحة لتوصيل الفوائد والتأثير، بدلاً من مجرد التركيز على الإنجازات المرحلية. وهذا يتطلب فهماً شاملاً لأهداف المشروع بشكل كلي، وليس فقط نطاق العمل الذي يديرونه».

المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «معهد إدارة المشاريع - بي إم آي» هاني الشاذلي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن «المشروعات العملاقة تتضمن أيضاً كثيراً من التغييرات، وأحياناً تحدث هذه التغييرات في نهاية دورة حياة المشروع، خصوصاً إذا تغيرت القيادة العليا». وقال إن «وجود انضباط قوي في إدارة التغيير يسمح لمديري المشروعات بالتعامل مع هذه التحديات بنجاح وضمان استمرارية المشروع بسلاسة».

ولفت الشاذلي إلى «أهمية التوثيق الواضح وتحديد الأهداف لضمان سير العمل بسلاسة وتفادي الأخطاء»، مشدداً على «ضرورة إيجاد طرق فريدة لتحقيق التوازن بين الوقت والتكلفة والنطاق لتحقيق أهداف المشروع بفاعلية. وعلى محترفي المشروعات أن يظلوا على اطلاع دائم على التوجهات الحديثة، مثل الاستدامة والتطورات التكنولوجية؛ لمواكبة التقدم السريع والتعامل مع الاضطرابات الناتجة عنه».

وأشار إلى أن «السعودية شهدت زيادة في الطلب على محترفي إدارة المشروعات بنسبة 45.9 في المائة، وهي النسبة الأعلى في المنطقة؛ مما يعكس ريادتها في مشروعات التنمية واسعة النطاق»، وأن «الأخبار الجيدة» تكمن في أن «السعودية مستعدة جيداً؛ إذ أدت (رؤية 2030) إلى استثمارات كبيرة في برامج التدريب والتطوير لتعزيز مهارات مديري المشروعات المحليين؛ لضمان جاهزيتهم لإدارة المشروعات واسعة النطاق».

وتتناول جلسات المؤتمر جميع المشروعات العملاقة التي تعمل عليها السعودية، مثل «الدرعية»، و«نيوم»، و«روشن»، و«البحر الأحمر».

طلب هائل

وقال الرئيس التنفيذي للتطوير في «مجموعة روشن»، أسامة قباني، خلال اليوم الأول من المؤتمر، إن «حجم الأعمال السنوي الذي تضخه الشركة في السوق يتراوح بين 9 و10 مليارات ريال؛ مما يتيح فرصاً كبيرة للمقاولين... و(روشن) تتبنى سياسة تسعير واضحة وشفافة مع شركائها، تضمن تحقيق الربحية للطرفين».

وكشف عن «امتلاك (روشن) قطعة أرض متميزة تقع مباشرة عند حدود الحرم في مكة المكرمة، جرى الانتهاء من إعداد مخططها العام، وبدأت أعمال البناء فيها»، موضحاً أنها «ستكون جزءاً من مجتمع جديد متكامل يجري تطويره حالياً». وقال إن «المشروع يشهد إقبالاً لافتاً، حيث بيع ما بين 60 و70 في المائة من المرحلة الأولى خلال أقل من 6 أشهر، والاستعدادات جارية لإطلاق مراحل إضافية».

وأضاف أن «روشن» تترقب «إقرار اللوائح الخاصة بملكية الأجانب المسلمين العقارات في مكة المكرمة، التي وصلت إلى مراحلها النهائية؛ مما يفتح المجال أمام طلب هائل على العقارات في مواقع قريبة من الحرم»، مشيراً إلى أن «هذه الفرصة تلائم شريحة كبيرة من المستثمرين، وكذلك تلائم المواطنين الراغبين في السكن قرب الحرم وجدة في آنٍ معاً».

جانب من فعاليات قمة «المشاريع العملاقة السعودية 2025»... (الشرق الأوسط)

«برج جدة»

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة «المملكة القابضة»، طلال ميمان، في حوار على هامش فعاليات المؤتمر، إن مشروع «برج جدة»، الأطول في العالم الذي يقع في قلب مشروع تطوير حضري شامل بمساحة 5.3 مليون متر مربع بمدينة جدة، «شهد تقدماً كبيراً، فقد جرى الوصول إلى الطابق الـ65، مع وجود أكثر من 2400 عامل بالموقع. وتطمح الشركة إلى تسريع وتيرة البناء إلى طابق كل 5 أيام خلال المرحلة المقبلة. كما جرى صب 6 آلاف متر مكعب من الخرسانة، وتجهيز البنية التحتية للموقع بالكامل».

يُذكر أنه من المتوقع الانتهاء من المشروع في عام 2028، على أن يشكل مركزاً جديداً للجذب الاقتصادي والسياحي في جدة، ويوفر آلاف فرص العمل، مع تطوير مرافق سكنية وتعليمية وترفيهية وتجارية ضمن المرحلة الأولى من المشروع.


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.