ولي العهد السعودي يطلق «هيوماين» لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي

الشركة تلتزم بتعظيم القدرات البشرية من خلال تقنيات متقدمة مع حماية البيانات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يطلق «هيوماين» لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، يوم الاثنين، شركة «هيوماين»، إحدى الشركات المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، لتكون كياناً وطنياً ينافس عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ستعمل الشركة من قلب المملكة لتغطي كامل سلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي؛ حيث تهدف إلى تطوير وإدارة حلول هذه التقنية والاستثمار في منظومة القطاع.

وتطمح المملكة لأن تكون مركزاً عالمياً للابتكار والبنية التحتية، والاستثمار، والكفاءات من حول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي. وستعمل الشركة على تمكين القدرات المحلية في مجال تطوير وتقديم منتجات الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار أهدافها الخاصة بتعزيز القدرات البشرية، وفتح آفاق جديدة من خلال التقنية المتقدمة للأفراد والأعمال.

ومن ضمن مهام «هيوماين» التي يرأس ولي العهد مجلس إدارتها، تقديم أحدث نماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومن ذلك تطوير أحد أفضل النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) باللغة العربية، إلى جانب الجيل الجديد من مراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة السحابية.

الاقتصاد الرقمي

وستسهم الشركة في تمكين وتعزيز القدرات في مجال تطوير وتقديم تطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي محلياً وإقليمياً ودولياً، وفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي.

وتلتزم «هيوماين» بتعظيم القدرات البشرية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتطوير المسؤول لتلك التقنيات، مع التركيز على حماية البيانات والمواءمة مع المعايير العالمية.

ويعمل «صندوق الاستثمارات العامة» وعدد من شركات محفظته على تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار والشراكات الدولية، مع الاستفادة من المزايا التي تتمتع بها المملكة، ومنها الموقع الجغرافي الاستراتيجي بين ثلاث قارات، ما يسهّل الربط بين شبكات التواصل ويتيح سرعة معالجة كميات ضخمة من البيانات.

في حين تسهم معدلات النمو الاقتصادي المتزايدة، وارتفاع نسبة فئة الشباب المهتمين بالتقنيات الحديثة في المملكة، في دعم عمليات بناء القدرات والبحث والابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

التنويع الاقتصادي

وتهدف استراتيجية الصندوق في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز تنافسية المملكة عالمياً، وذلك في إطار أهدافه بدعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي محلياً. وكانت المملكة قد تصدرت معيار الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي عالمياً على المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي 2024.

وستعمل «هيوماين» على دعم وتنسيق مختلف المبادرات المتعلقة بمراكز البيانات والأجهزة، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مع توفير منظومة متكاملة للحلول المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في مختلف القطاعات الاستراتيجية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والصناعة والخدمات المالية.

كما ستعزز الشركة جهود التطوير المحلية مع الحرص على الملكية الفكرية للابتكارات، وتحقق تطلعات السعودية في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، ومنها ترسيخ موقع المملكة مركزاً عالمياً لتمكين أفضل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب الفرص الاستثمارية وأفضل الكفاءات في القطاع من المملكة والعالم.

التوسع العالمي

من جانبه، عدَّ المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات إعلان إطلاق «هيوماين» رسالة واضحة بأن السعودية ماضية في تعزيز مكانتها وريادتها في الذكاء الاصطناعي، وعزمها على التوسع والنمو الإقليمي والعالمي مع شركائها، بما يتماشى مع تطلعاتها وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

وأوضح أن إطلاق «هيوماين» يُشكِّل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الرقمي والابتكار، وتسريع جهود السعودية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات في مختلف المجالات، خصوصاً مع ما تمتلكه من مزايا تنافسية، بصفتها نقطة رقمية لربط القارات، ومنصة مثالية للابتكار معتمدة على البنية الرقمية المتقدمة، والقدرات والمواهب الرقمية التي تعد الأكبر على مستوى المنطقة.

بدوره، أشاد الدكتور عبد الله الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بهذا الإعلان الذي يعد قراراً استراتيجياً يُعزِّز مكانة المملكة دولةً رائدةً في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وبناء أسس اقتصاد المعرفة.

الريادة التقنية

وأضاف الغامدي، في تصريح له، أن إطلاق «هيوماين» يأتي في ظل دعم ولي العهد غير المحدود لجعل السعودية مركزاً تقنياً عالمياً لأحدث التقنيات المتقدمة والمرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وقت تجلّت فيه حجم التحولات المعرفية والتكنولوجية التي يعيشها العالم حالياً.

وأبان أن الشركة ستسهم في تعزيز الجهود الوطنية القائمة من أجل الارتقاء بالبلاد إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، وفي تسريع وتيرة تطوير هذه التقنيات، والاستفادة منها بما يعود بالنفع لصالح الوطن وخير البشرية جمعاء.

وأشار رئيس «سدايا» إلى أن العالم بات يشهد تحولات متسارعة في شتى المجالات بسبب ثورة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة، وأصبحت هذه التقنيات تمثل حجر الزاوية للاقتصاد العالمي.

الجهود الوطنية

وتابع: «من هذا المنطلق عملت المملكة بتوجيهات القيادة على تسخير هذه التقنيات لتعزيز التحول الرقمي في بلادنا، وزيادة تعزيز النمو الاقتصادي والإنتاجية والقدرة التنافسية العالمية، وهو ما نتلمس نتائجه كل عام من خلال شواهد كبرى حققتها المملكة في مختلف المجالات التقنية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومنها تصدرها لأعلى المؤشرات العالمية في هذا المجال».

وأكد أن هذا التوجه الاستراتيجي لإطلاق «هيوماين» ينسجم مع الجهود التي تتبناها «سدايا» بوصفها المرجع الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل في المملكة، من أجل تكامل الجهود بين مختلف الجهات الوطنية، لبناء بيئة مستدامة قائمة على تلك التقنيات، تسهم في دعم التحول للاقتصاد المعرفي التنافسي؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

يعقد «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)

الرياض تستضيف قادة الطاقة العالميين لبحث مستقبل الأسواق والإمدادات

تستعد السعودية لاستضافة «أسبوع الطاقة في الرياض» بين 11 و15 أكتوبر المقبل، في تجمع دولي يضم وزراء ومسؤولين وقادة شركات الطاقة والمستثمرين والخبراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.