اتفاقية حماية الاستثمار بين الإمارات والبحرين تدخل حيز التنفيذ

إطار قانوني شامل لحماية التعاملات المتبادلة وتشجيعها ودفع التعاون في الاقتصاد الرقمي والتكامل الخليجي

عَلما الإمارات والبحرين (الشرق الأوسط)
عَلما الإمارات والبحرين (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية حماية الاستثمار بين الإمارات والبحرين تدخل حيز التنفيذ

عَلما الإمارات والبحرين (الشرق الأوسط)
عَلما الإمارات والبحرين (الشرق الأوسط)

قالت الإمارات والبحرين إن اتفاقية حماية الاستثمار وتشجيعه التي تم توقيعها بين حكومتي البلدين دخلت حيز التنفيذ بدءاً من الخميس، وذلك بعد استكمال الجانبين الإجراءات القانونية اللازمة، وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية.

وبحسب المعلومات الصادرة، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار العلاقات الأخوية الراسخة والشراكة الاقتصادية المتنامية بين البلدين، وحرصهما على تعزيز التعاون الاستثماري بما يخدم مصالح المستثمرين من الجانبين، ويدعم أهداف التنمية المستدامة في كلا البلدين.

وتوفر الاتفاقية إطاراً قانونياً شاملاً يضمن الحماية الكاملة للاستثمارات، ويُعزز من الثقة المتبادلة بين المستثمرين، من خلال ضمان المعاملة العادلة والمنصفة، وتوفير آليات واضحة لتسوية النزاعات.

وفي ضوء التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، تؤكد الاتفاقية على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التجارة الرقمية، بما يشمل حماية البيانات، والخصوصية، والأمن السيبراني، وحقوق الملكية الفكرية، والتوقيعات والتوثيق الإلكتروني، إلى جانب تبادل أفضل الممارسات وبناء القدرات الفنية. ويُعدّ ذلك خطوة نوعية نحو توفير بيئة استثمارية حديثة ومتطورة، تعكس تطلعات البلدين في دعم التحول الرقمي وتعزيز تنافسية الاقتصاد لدى الجانبين، وفقاً لما ذكره البيان.

وأكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني، أن بلاده تولي أهمية كبيرة بفتح آفاق جديدة من التعاون مع دولة الإمارات في ظل ما يربط البلدين من علاقات أخوية تاريخية وطيدة.

وأشار إلى دور الاتفاقيات الثنائية بين البلدين في الدفع قدماً بمسارات التعاون الثنائي المشترك.

وأشار إلى مواصلة البحرين تعزيز التعاون الاستثماري على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تم في هذا الصدد التوقيع على اتفاقيات متعددة لتشجيع الاستثمار وحمايته، بلغت نحو 40 اتفاقية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ويسهم في خلق مزيد من الفرص الواعدة.

من جهته، أكد محمد الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ يجسد الإرادة المشتركة لتعميق العلاقات الاقتصادية الثنائية، ويمثل محطة جديدة في مسار التكامل الاقتصادي الخليجي، كما يعكس استجابة مرنة وواعية لمتغيرات البيئة الاقتصادية الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تفرض على الدول مضاعفة الجهود لخلق بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية.

وأشار إلى أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لتفعيل الاتفاقية ومتابعة تنفيذها، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة منها، ويُسهم في تعزيز تنافسية اقتصاد البلدين الشقيقين، وفتح آفاق جديدة للاستثمارات النوعية، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية.

كما شدد على أن الاتفاقية تشكل منطلقاً لتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، من خلال تحفيز الاستثمارات المتبادلة، وتيسير حركة رؤوس الأموال، وتوفير بيئة استثمارية قائمة على الشفافية والعدالة والتكامل المؤسسي، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تعد إحدى الركائز التي تعكس رؤية البلدين نحو اقتصاد متنوع وتنافسي يقوده الابتكار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.