الدولار يرتفع أمام الملاذات الآمنة وسط ترقب لقرار «الفيدرالي»

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يرتفع أمام الملاذات الآمنة وسط ترقب لقرار «الفيدرالي»

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي مقابل كل من الين الياباني، والفرنك السويسري، وهما من العملات المصنّفة ملاذات آمنة، بينما استقر أمام اليورو، مع ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من الجلسة، إضافة إلى تطورات مفاوضات الرسوم الجمركية.

وسجلت أسعار سندات الخزانة الأميركية ارتفاعاً يوم الثلاثاء، في ظل مزاد ناجح لسندات العشر سنوات، عكس استمرار الطلب على الديون السيادية الأميركية، رغم أن تصاعد التوترات التجارية كان قد زعزع ثقة المستثمرين في الأصول الأميركية، وفق «رويترز».

وكان الدولار الأميركي قد تراجع بشكل حاد بعد الإعلان عن الرسوم الجمركية الأميركية مطلع الشهر الماضي، قبل أن يعاود الارتفاع في 22 أبريل (نيسان)، إثر تصريحات لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشأن إمكانية تهدئة التوترات التجارية مع الصين. ومن المقرر أن يلتقي بيسنت، وكبير المفاوضين التجاريين جيميسون جرير، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنظيرهما الصيني هي ليفنغ في سويسرا، في محادثات قد تشكّل خطوة أولى نحو تسوية الحرب التجارية التي ألحقت أضراراً بالاقتصاد العالمي.

ويُتوقّع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الأربعاء، فيما سيركز المستثمرون على الإشارات المحتملة بشأن مستقبل السياسة النقدية، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المحيطة بتأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد الأميركي.

وسجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً بنسبة 0.54 في المائة أمام الين الياباني ليصل إلى 143.18، منهياً سلسلة تراجعات استمرت ثلاثة أيام، وذلك مع إعادة فتح الأسواق اليابانية بعد عطلة استمرت يومين.

كما يُنتظر أن يدلي الوزير بيسنت بشهادته أمام مجلس النواب الأميركي في وقت لاحق اليوم بشأن «حالة النظام المالي الدولي».

وقال كريس تيرنر، رئيس استراتيجية الفوركس في بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن يؤكد بيسنت أن سوق السندات الأميركية تعمل بشكل طبيعي، وربما يكرر التزام واشنطن بالحفاظ على قوة الدولار». وأضاف: «سيكون من اللافت أن يُسأل عما إذا كانت ترتيبات أسعار صرف العملات تُطرح ضمن المفاوضات الجارية مع 17 شريكاً تجارياً».

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة أمام الفرنك السويسري، ليصل إلى 0.8248، بعد أن كان قد سجل يوم الاثنين أدنى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2015 عند 0.8032.

وفي هذا السياق، صرّح رئيس البنك الوطني السويسري، مارتن شليغل، يوم الثلاثاء، بأن البنك مستعد للتدخل في أسواق العملات الأجنبية وخفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر، بهدف الحيلولة دون تراجع التضخم عن مستهدف الاستقرار السعري.

وفي حين حقق الدولار الأميركي بعض المكاسب مع اقتراب جولة المفاوضات التجارية، فإن التوجّه العام لا يزال مشوباً بالتشاؤم حيال الآفاق الاقتصادية الأميركية، حسبما أشار المحلل في «آي جي»، توني سيكامور.

وتراجع مؤشر الدولار –الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة– بنسبة 0.05 في المائة، ليواصل خسائره لليوم الرابع على التوالي. كما انخفض اليورو بنسبة 0.05 في المائة إلى 1.1363 دولار.

وامتدّ الارتفاع القياسي الذي شهده الدولار التايواني مطلع الأسبوع الجاري ليشمل عملات آسيوية أخرى، مثل الدولار السنغافوري، والوون الكوري الجنوبي.

وسجل الدولار التايواني مكاسب قوية أمام نظيره الأميركي منذ إعلان الرئيس دونالد ترمب في الثاني من أبريل عن فرض تعريفات جمركية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

ووصل الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر عند افتتاح تداولات الأربعاء، قبل أن يتراجع بنسبة 1.5 في المائة لاحقاً. كما انخفض اليوان الصيني بعد إعلان الصين عن خفض طال انتظاره لأسعار الفائدة.

واتسمت أسواق العملات بالهدوء النسبي يوم الأربعاء، عقب القفزة الحادة التي سجلتها العملة التايوانية على مدار اليومين الماضيين.

وكتب جورج سارافيلوس، الرئيس العالمي لأبحاث العملات الأجنبية في «دويتشه بنك»: «نتفق مع الرأي السائد في السوق بأن موجة التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الصرف في تايوان خلال الأيام الأخيرة تمثل جرس إنذار».

وأضاف: «قد نشهد تحركات مماثلة في عملات أخرى، حيث تُرك قطاع الاستثمار المؤسسي مكشوفاً بمراكز غير محوطة بأصول مقومة بالدولار الأميركي. ومن المرجح أن يكون الين الياباني من أبرز هذه العملات».


مقالات ذات صلة

وقف إطلاق النار يدفع الدولار نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

وقف إطلاق النار يدفع الدولار نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير

يتجه الدولار يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يناير (كانون الثاني)، مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

ظل الدولار الأميركي متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر سابقة، حيث يعيد المستثمرون تقييم صمود وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».