الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من خطط محادثات التجارة والتحفيز الصيني

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من خطط محادثات التجارة والتحفيز الصيني

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، مدعومة بإعلان كل من الولايات المتحدة والصين عن خطط لعقد محادثات تجارية في سويسرا، في وقت لاحق من الأسبوع، إلى جانب حزمة تحفيزية جديدة أعلنتها بكين لدعم الاقتصاد.

وقفز مؤشر «هونغ كونغ» القياسي بأكثر من 2 في المائة لفترة وجيزة، بعد إعلان السلطات الصينية عن خفض أسعار الفائدة، وتطبيق إجراءات أخرى لتحفيز الاقتصاد والأسواق المحلية. كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وأسعار النفط مكاسب ملحوظة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ورغم هذين التطورين، بقي رد فعل الأسواق حذراً نسبياً، في ظل ترقُّب المستثمرين نتائج اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، المتوقع اختتامه في وقت لاحق من اليوم. ولا يتوقع المحللون أن يُقدِم البنك المركزي الأميركي على تغيير في سعر الفائدة الأساسي، رغم دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى خفضها.

وفي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة ليبلغ 36.835.00 نقطة، بينما صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة منتصف اليوم، ليصل إلى 22.745.04 نقطة. كما ارتفع المؤشر المركب في شنغهاي بنسبة 0.4 في المائة إلى 3.330.08 نقطة.

وفي تعليقها، قالت لين سونغ، الخبيرة الاقتصادية في شركة «آي إن جي إيكونوميكس»، إن توقيت الإعلان عن حزمة التحفيز قد يكون مرتبطاً بمحادثات التجارة، مشيرة إلى أن «هذه الخطوة قد تساعد في منع تفسير التيسير النقدي على أنه رد فعل عاطفي على الرسوم الجمركية. ومن المرجح أن يكون صانعو السياسات قد اطلعوا على بعض البيانات الأولية حول تأثير صدمة الرسوم الجمركية على الاقتصاد».

ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الاستجابة المحدودة من الأسواق قد تعكس أيضاً خيبة أمل إزاء غياب زيادات كبيرة في الإنفاق الحكومي، وهو ما يعدُّه كثير من الاقتصاديين ضرورياً لانتشال الاقتصاد الصيني من حالة الركود.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إس إكس 200» الأسترالي، بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.173.40 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.6 في المائة إلى 2.576.02 نقطة.

في المقابل، أنهت الأسهم الأميركية تداولات يوم الثلاثاء على انخفاض، بعد أن أظهرت نتائج أرباح فصلية قيام مزيد من الشركات بسحب توقعاتها المستقبلية نتيجة حالة الغموض التي تسببت فيها الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً ثاني انخفاض له على التوالي بعد سلسلة مكاسب دامت 9 أيام، وهي الأطول منذ أكثر من عقدين. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة مماثلة.

وكانت أسهم شركة «بالانتير تكنولوجيز» من بين الأثقل ضغطاً على السوق؛ إذ هبطت بنسبة 12 في المائة، رغم إعلان الشركة عن أرباح فصلية متوافقة مع التوقعات، ورفعها لتقديرات الإيرادات السنوية. ويبدو أن أسهم الذكاء الاصطناعي تواجه صعوبة متزايدة في جذب المستثمرين، بعدما سجلت مكاسب كبيرة سابقاً؛ إذ تتراجع الحماسة وسط تحولات في المشهد الاقتصادي بفعل الرسوم الجمركية.

بدورها، أعلنت شركة «ماتيل» تعليق توقعاتها المالية لعام 2025، مشيرة إلى أن «التقلبات في السياسة الجمركية الأميركية» تجعل من الصعب التنبؤ بسلوك المستهلكين خلال موسم العطلات. رغم ذلك، ارتفع سهم الشركة بنسبة 2.8 في المائة، عقب إعلانها عن نتائج فصلية فاقت التوقعات.

وتسببت حالة الغموض بشأن الرسوم الجمركية في زيادة التشاؤم بين الأسر الأميركية بشأن الأوضاع الاقتصادية، ما قد يؤثر في خططهم الشرائية على المدى الطويل. كما أدت هذه المخاوف إلى تسارع في عمليات الاستيراد قبيل فرض تعريفات إضافية.

وارتفع العجز التجاري الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 140.5 مليار دولار في مارس (آذار)؛ حيث سعت الشركات والمستهلكون إلى تخزين السلع قبل بدء تطبيق الرسوم في أبريل (نيسان)، وفرض رسوم جديدة مؤجلة حتى يوليو (تموز). وكانت الحكومة الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي انكماش الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 0.3 في المائة خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بزيادة الواردات.

وفي أسواق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.31 في المائة.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي إلى 142.95 ين ياباني مقابل 142.41 ين سابقاً، بينما تراجع اليورو إلى 1.1367 دولار من 1.136 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

ارتفع «مؤشر السوق السعودية» لأعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وبزيادة نحو ألف نقطة منذ بداية العام الحالي وبنسبة 9 في المائة؛ بدعم من الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة الخليجية صباح الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.