«وول ستريت» ترتفع بدعم من آمال تسوية الرسوم مع الصين

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بدعم من آمال تسوية الرسوم مع الصين

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية، يوم الجمعة، حيث هدأت المخاوف بشأن تأثير الحرب التجارية مع الصين؛ مدعومة بتقرير قوي عن الوظائف الذي خفّف القلق بشأن التأثير الاقتصادي للرسوم الجمركية.

وأعلنت بكين، يوم الجمعة، أنها «تدرس» عرضاً من واشنطن لإجراء محادثات حول الرسوم الجمركية، التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 145 في المائة على الصين، ما أعاد بعض الأمل في نزع فتيل الحرب التجارية المستمرة بين أكبر اقتصادين في العالم، وفق «رويترز».

وقد أثّرت الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين، بشكل كبير، على الأسواق العالمية، حيث يرفض كل من الطرفين التراجع. لكن على الرغم من ذلك، أظهرت البيانات ارتفاعاً مفاجئاً في الوظائف غير الزراعية، خلال أبريل (نيسان) الماضي، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2 في المائة، مما ساعد على تعزيز المعنويات بالأسواق.

وفي تعليق على البيانات، قالت ميليسا براون، المديرة الإدارية لأبحاث قرارات الاستثمار في «سيمكورب»: «تُعدّ هذه بيانات توظيف جيدة، وتدل على أن الاقتصاد لا يزال قوياً». وأكدت أنه على الرغم من أن التأثير السلبي للرسوم الجمركية قد يظهر مستقبلاً، فإن ذلك التأثير لم يصل بعدُ إلى ذروته.

وفي الساعة 9:44 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 450.30 نقطة؛ أي بنسبة 1.10 في المائة، ليصل إلى 41.203.26 نقطة، وزاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 59.98 نقطة؛ أي بنسبة 1.07 في المائة، ليصل إلى 5.664.12 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 162.22 نقطة؛ أي بنسبة 0.92 في المائة، ليصل إلى 17.873.64 نقطة، مع تسجيل جميع المؤشرات مكاسب أسبوعية.

كما شهدت معظم أسهم قطاع الرقائق ارتفاعاً، مما أسهم في دفع المؤشر الأوسع نطاقاً إلى الارتفاع بنسبة 3 في المائة. وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات كبرى مثل «أبل» و«أمازون»، مما حدَّ من مكاسب قطاع التكنولوجيا.

وانخفض سهم «أبل» بنسبة 4.6 في المائة، بعد أن قلّصت الشركة برنامج إعادة شراء أسهمها بمقدار 10 مليارات دولار، بينما أشار الرئيس التنفيذي تيم كوك إلى أن الرسوم الجمركية قد تُضيف نحو 900 مليون دولار إلى التكاليف، في هذا الربع.

أما سهم «أمازون» فقد انخفض بشكل طفيف، بعد أن توقعت الشركة انخفاض دخلها التشغيلي، في الربع الثاني، عن تقديرات المحللين.

وساعد إلغاء الرئيس ترمب بعض الرسوم الجمركية في تعزيز أسواق الأسهم الأميركية، مما أعاد مؤشر «ناسداك» إلى مستويات لم يشهدها منذ «يوم التحرير» في 2 أبريل، عندما أعلن الرئيس فرض رسوم جمركية ضخمة على الواردات.

ورغم بوادر تهدئة في التوترات التجارية، لا تزال التغييرات المتكررة في السياسات الجمركية الأميركية تثير القلق بين الشركات التي تُحذر من تأثيرات الرسوم على أعمالها وتوقعاتها للأرباح، وسط مخاوف من زيادة التكاليف والضغوط على النمو الاقتصادي.

وفي قطاع الطاقة، شهدت أسهم شركة «شيفرون» ارتفاعاً طفيفاً، بينما تراجع سهم «إكسون موبيل»، بعد إعلان نتائجها. كما تراجعت أسهم شركة «بلوك» بأكثر من 22 في المائة بسبب خفض توقعات أرباحها لعام 2025.

من جهة أخرى، تجاوزت الأسهم الرابحة الأسهم المتراجعة بنسبة 5.73 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 3.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» سبعة مستويات مرتفعة جديدة خلال 52 أسبوعاً، وثلاثة مستويات منخفضة جديدة، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المركب 28 مستوى مرتفعاً جديداً، و15 مستوى منخفضاً جديداً.


مقالات ذات صلة

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

الاقتصاد سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الرئيس دونالد ترمب قد يتخذ قراره بشأن تعيين الرئيس المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

شهدت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، وازداد انحدار منحنى العائد مع ترقب المستثمرين لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد الحضور يستمعون إلى خطاب افتراضي ألقاه ترمب في اجتماع دافوس العام الماضي (أ.ب)

ترمب في دافوس... أجندة المليارديرات تلاحق وعود «الزعيم الشعبي»

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إلى دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، في توقيت سياسي حساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، دافوس)
الاقتصاد ترمب يحضر جلسة نقاش حول الاستثمارات في الصحة الريفية في البيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب في عامه الثاني... «قبضة سيادية» تفرض واقعاً اقتصادياً عالمياً جديداً

أتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، عامه الأول في البيت الأبيض، وهو العام الذي اتسم بتبني نهج حمائي متشدد، وسياسات مالية متسارعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.


وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.


إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

تجاوز إنتاج النرويج من النفط والغاز التوقعات الرسمية بنسبة 1.85 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتعد النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط، إلا أن الإنتاج يتفاوت من شهر لآخر تبعاً لاحتياجات الصيانة والتوقفات الأخرى في نحو 100 حقل بحري.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز 0.716 مليون متر مكعب قياسي يومياً، أي ما يعادل 4.5 مليون برميل من المكافئ النفطي، بزيادة قدرها 4.7 في المائة على أساس سنوي.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في ديسمبر إلى 367.6 مليون متر مكعب يومياً، مقارنة بـ361.9 مليون متر مكعب في العام السابق، متجاوزاً التوقعات البالغة 357.3 مليون متر مكعب بنسبة 2.9 في المائة، وفقاً لما ذكرته الهيئة التنظيمية النرويجية، على موقعها الإلكتروني.

كما ارتفع إنتاج النفط الخام إلى 1.96 مليون برميل يومياً في ديسمبر، مقارنة بـ1.79 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.87 مليون برميل يومياً، بنسبة 5.1 في المائة.