الصين تنفي اتصالاً رئاسياً بين بكين وواشنطن

شي يزور مركزه المالي في خضم الحرب التجارية

شاشة إلكترونية في مدينة شنغهاي الصينية تعرض الناتج المحلي خلال الربع الأول (رويترز)
شاشة إلكترونية في مدينة شنغهاي الصينية تعرض الناتج المحلي خلال الربع الأول (رويترز)
TT

الصين تنفي اتصالاً رئاسياً بين بكين وواشنطن

شاشة إلكترونية في مدينة شنغهاي الصينية تعرض الناتج المحلي خلال الربع الأول (رويترز)
شاشة إلكترونية في مدينة شنغهاي الصينية تعرض الناتج المحلي خلال الربع الأول (رويترز)

أكدت بكين، يوم الاثنين، «عدم حصول اتصال هاتفي» في الفترة الأخيرة بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي، بعدما أعلن دونالد ترمب أنه تحدث مع شي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون: «على حدّ علمي، لم يحصل اتصال هاتفي بين رئيسي البلدَيْن مؤخراً»، مضيفاً أنّ «الصين والولايات المتحدة لا تجريان مشاورات أو مفاوضات بشأن قضية الرسوم الجمركية».

وفي خضم التصعيد المتبادل، قال مصدران إن الرئيس الصيني سيزور شنغهاي هذا الأسبوع، لعرض المركز المالي الدولي الرئيسي لبلاده، في وقت زادت فيه الحرب التجارية مع الولايات المتحدة من مخاطر النمو.

وستعزّز الزيارة إلى المدينة التي تضم أيضاً أكبر مصنع لشركة «تسلا»، التأكيدات المتفائلة المتزايدة من كبار المسؤولين الصينيين بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم قادر على تحمّل تداعيات الرسوم الجمركية البالغة 145 في المائة التي فرضها الرئيس الأميركي، رغم اعتماده على الصادرات.

وصرّح الخبير في الشؤون الصينية بجامعة سنغافورة الوطنية، ألفريد وو، بأن شي قد يستغل الزيارة للتركيز على النجاحات الأخيرة في تطوير التكنولوجيا بعد إطلاق شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» في وقت سابق من هذا العام. وأضاف وو أنه لا يتوقع أن يتحدث شي علناً عن تأثير الحرب التجارية. وقال: «بناءً على ملاحظاتنا عن شي، فإنه لا يرغب في إظهار أي ضعف».

وخفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الصين والولايات المتحدة ومعظم دول العالم الأسبوع الماضي، مشيراً إلى تأثير الرسوم الجمركية الأميركية التي بلغت الآن أعلى مستوى لها في 100 عام.

ومنذ رئاسة ترمب الأولى، قلّلت الصين من اعتمادها على السوق الأميركية. لكن جهود بكين لتشجيع المصدرين على إيجاد بدائل محلية للسوق الأميركية قد باءت بالفشل في مواجهة ضعف الطلب المحلي. وبعد أن أعلن ترمب فرض تعريفات جمركية شاملة في وقت سابق من هذا الشهر، ردّت الصين بفرض تعريفات جمركية مضادة وقيود على تجارة المواد الأساسية، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة اللازمة للمغناطيسات الصناعية.

وأعربت إدارة ترمب عن انفتاحها على تهدئة المواجهة التجارية، لكن الجانبَيْن لا يزالان منقسمَيْن بشأن قضايا جوهرية.

وصرّح ترمب الأسبوع الماضي بأنه تحدث هاتفياً مع شي، وأن محادثات بشأن التعريفات الجمركية جارية. ويوم الاثنين، نفت وزارة الخارجية الصينية ذلك، قائلةً إن الرئيسين «لم يُجريا مكالمة مؤخراً».

وفي زيارته الأخيرة إلى شنغهاي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، استغل شي الزيارة لحثّ شنغهاي على تعزيز مكانتها بصفتها مركزاً مالياً دولياً، وأخذ زمام المبادرة في مجال التكنولوجيا. وفي ذلك الوقت، التقى أيضاً مقاطعات تُمثّل كتلة اقتصادية أطلقت عليها الصين اسم «حزام نهر اليانغتسي الاقتصادي».

وتضم المنطقة شنغهاي وعشر مقاطعات ومدناً أخرى على طول نهر اليانغتسي، وهي مركز تصدير رئيسي يُمثّل أكثر من 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للصين.

وصرّح مدير مجموعة أوراسيا في الصين، دان وانغ، بأن شي قد يستغل زيارته إلى شنغهاي لدفع عجلة عولمة اليوان، وتشجيع مزيد من التمويل الخارجي لدعم الشركات الصينية في مسيرتها نحو العالمية. وأضاف وانغ أنه من الممكن أيضاً أن يُركز شي على التصنيع والتوظيف نظراً إلى التحديات. وقال وانغ: «قد تكون خسائر الوظائف في المنطقة كبيرة إذا خسرت نصف طلباتها من الولايات المتحدة».

وأكد المسؤولون الصينيون أن الاقتصاد قادر على الصمود في وجه الحرب التجارية، مشيرين في الوقت نفسه إلى إمكانية تقديم مزيد من الدعم السياسي إذا لزم الأمر.

وصرّح نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، تشاو تشن شين، في مؤتمر صحافي يوم الاثنين، بأن بكين لا تزال «واثقة تماماً» بأن الصين ستحقّق هدفها للنمو الاقتصادي البالغ نحو 5 في المائة لعام 2025. وأضاف تشاو أن الصين قادرة على تأمين ما يكفي من فول الصويا والذرة والحبوب الأخرى دون الحاجة إلى أي واردات من الولايات المتحدة. كما أكد أن الصين قادرة على تأمين احتياجاتها من الطاقة دون الحاجة إلى الشراء من الولايات المتحدة.

وقال شاو إن الصين ستطرح مجموعة إجراءات إصلاحية للحفاظ على استقرار التوظيف والأداء الاقتصادي وتشجيع التنمية عالية الجودة. وعرض بالتفصيل إجراءات جديدة في 5 مجالات أساسية؛ وهي: دعم التوظيف، والمحافظة على استقرار التجارة الخارجية، وتشجيع الاستهلاك، والتوسع في الاستثمار الفعال، وتعزيز بيئة سليمة للتنمية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شاو قوله في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، إنه بالنسبة إلى التوظيف، فستشجع الحكومة الشركات على الاحتفاظ بمستويات مستقرة من العمالة وتكثيف التدريب على المهارات المهنية، وتوسيع برامج تخفيف البطالة، وتعزيز خدمات التوظيف العامة.

ولتحقيق استقرار تنمية التجارة الخارجية للصين، تشمل التدابير الرئيسية تطبيق سياسات مصممة لمساعدة شركات التصدير على تخفيف المخاطر، وتوسيع نطاق حضور صادرات الخدمات الصينية عالمياً، وتشجيع الشركات ذات التمويل الأجنبي على إعادة الاستثمار في الصين.

وحول الاستهلاك، قال شاو إنه سيتم الكشف عن تدابير لتعزيز استهلاك الخدمات، وتحسين خدمات رعاية المسنين ذوي الإعاقة، وتحفيز مبيعات السيارات، وإنشاء أنظمة توزيع أجور موجهة نحو المهارات. وستركز جهود توسيع الاستثمار الفعال على تحسين البنية التحتية المرتبطة بالاستهلاك، وتحفيز الاستثمار الخاص، وإدخال أدوات مالية جديدة قائمة على السياسات.

وقال شاو إنه تم تصميم كل السياسات مع التركيز القوي على الخصوصية والعملية حتى تشعر الشركات والأفراد بفوائد ملموسة، وستطرح الحكومة كل إجراء بمجرد أن يصبح جاهزاً.


مقالات ذات صلة

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

الاقتصاد عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

طمأن قادة الصين المديرين التنفيذيين للشركات العالمية بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد، بحلول نهاية مارس الحالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)

تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

أظهر مسح نشر يوم الثلاثاء، أن نمو القطاع الخاص في الهند سجل أبطأ وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (بنغالورو )

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.