«تسلا» في مهب السياسة... هل تكفي عودة ماسك لإنقاذ العلامة المتضررة؟

وسط خسائر مالية وصورة تجارية مشوشة

دونالد ترمب وإيلون ماسك يتحدثان إلى الصحافة خلال جلوسهما في إحدى سيارات «تسلا» على الرواق الجنوبي للبيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب وإيلون ماسك يتحدثان إلى الصحافة خلال جلوسهما في إحدى سيارات «تسلا» على الرواق الجنوبي للبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«تسلا» في مهب السياسة... هل تكفي عودة ماسك لإنقاذ العلامة المتضررة؟

دونالد ترمب وإيلون ماسك يتحدثان إلى الصحافة خلال جلوسهما في إحدى سيارات «تسلا» على الرواق الجنوبي للبيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب وإيلون ماسك يتحدثان إلى الصحافة خلال جلوسهما في إحدى سيارات «تسلا» على الرواق الجنوبي للبيت الأبيض (أ.ف.ب)

تنفس مستثمرو «تسلا» الصعداء بعدما أعلن الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، عزمه إعادة تركيز اهتمامه على شركة صناعة السيارات الكهربائية، إلا أن هذا التصريح لم يكن كافياً لتبديد المخاوف من أن توجهه السياسي المحافظ قد ألحق ضرراً بالغاً وغير قابل للإصلاح بصورة العلامة التجارية.

وارتفعت أسهم «تسلا» بنحو 6.5 في المائة في تعاملات ما قبل الافتتاح يوم الأربعاء، عقب إعلان ماسك أنه سيقلّص مشاركته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى يوم أو يومين أسبوعياً، اعتباراً من الشهر المقبل. جاء ذلك بعد أن كشفت «تسلا» عن تراجع صافي دخلها بنسبة 71 في المائة، وانخفاض كبير في إيرادات قطاع السيارات، وفق «رويترز».

وكان انخراط ماسك بصفته مستشاراً لترمب وتبنيه سياسات يمينية في أوروبا، قد أثار موجة انتقادات واسعة، تمثلت في احتجاجات وأعمال تخريب استهدفت صالات عرض «تسلا».

وقال روس جيربر، الرئيس التنفيذي لشركة «جيربر كاواساكي» لإدارة الثروات وأحد أبرز المستثمرين في «تسلا»: «وقته ثمين للغاية، وأعتقد أن (تسلا) بحاجة ماسة إلى اهتمامه الكامل»، مضيفاً: «لكن ذلك لا يُغيّر من واقع أن كثيرين لم يعودوا يرغبون في الارتباط بعلامة (تسلا) التجارية. ولا أعلم كيف يمكن إصلاح هذا الوضع».

وتراجعت قيمة أسهم «تسلا» إلى نحو النصف منذ أن بلغت ذروتها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما أدى إلى محو أكثر من 500 مليار دولار من قيمتها السوقية، وسط مخاوف من تأثير الصورة السلبية للعلامة التجارية على المبيعات للعام الثاني على التوالي.

ورغم ترحيب بعض المستثمرين بعودة تركيز ماسك على «تسلا»، يُحذر محللون من أن الشركة تواجه طريقاً طويلاً لاستعادة ثقة المستهلكين، في ظل استمرار الجدل السياسي المحيط بها.

وقالت سو بنسون، الرئيسة التنفيذية ومؤسسة وكالة «ذا بيهيفورز» للتسويق: «كان بإمكان ماسك تغيير توجهاته السياسية والتفرغ بالكامل لـ(تسلا)، لكن الضرر قد وقع بالفعل». وأضافت: «لا منتج بإمكانه إصلاح هذا الضرر، ولا يكفي أي قدر من الوجود داخل مكاتب (تسلا) لمحو الانطباع السلبي الذي بات يرافق صورة ماسك -بل ربما يزيد الأمور سوءاً، فقد فات الأوان للفصل بين الرجل والشركة».

وقد تسببت مواقف ماسك السياسية الداعمة لترمب وانحيازه إلى قضايا اليمين في نفور فئة من المستهلكين الذين كانوا يتماهون مع مهمة «تسلا» البيئية.

ويشير بعض المحللين إلى أن تسارع تبني السيارات الكهربائية في الولايات الأميركية الأكثر محافظة قد يعوِّض بعض خسائر المبيعات في ولايات مثل كاليفورنيا وغيرها من الأسواق المتقدمة.

وتزداد أهمية الحفاظ على صورة العلامة التجارية لـ«تسلا» في هذه المرحلة، حيث تُعدّ جاذبية المنتج وقدرته على تلبية توقعات المستهلكين عاملين حاسمين في المرحلة المقبلة من نمو الشركة.

وقد أعادت «تسلا» تأكيد خططها لإطلاق طراز منخفض التكلفة في أوائل عام 2025، لكنها حذّرت من أن وتيرة الإنتاج قد تكون أبطأ من المتوقع.

وأشارت الشركة إلى أنها ستعيد النظر في توقعاتها للتسليمات السنوية في تحديث أرباح الربع الثاني المنتظر في يوليو (تموز)، في ظل تطورات السياسات التجارية العالمية.

ورغم أن «تسلا» أقل عرضة للرسوم الجمركية من شركات السيارات التقليدية، فإنها تتوقع تأثيراً ملموساً على نشاطها المتسارع في مجال تخزين الطاقة، الذي يعتمد على خلايا بطاريات صينية المنشأ.

وقال ماسك إنه دعا إلى تخفيض الرسوم الجمركية، لكن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس ترمب. وأضاف: «أتوقع أن يشهد هذا العام تحديات غير متوقعة».

أما المدير المالي لشركة «تسلا»، فايبهاف تانيجا، فقد أشار إلى أن «العداء غير المبرر تجاه علامتنا التجارية وموظفينا، والتخريب في بعض الأسواق، كان له أثر سلبي واضح».

واختتم غابور شراير، المدير الإبداعي في شركة «سافرون براند كونسلتانتس»، بقوله: «ما لم تنأَ العلامة التجارية بنفسها عن العبء السياسي الذي أصبحت تحمله، فلن يكون لتجدد تركيز ماسك على (تسلا) أثر يُذكر».


مقالات ذات صلة

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

بينما يواجه العالم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، أثبت «شارع المال» الأميركي قدرة استثنائية على تحويل التقلبات إلى مكاسب مليارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».