تراجع نشاط الشركات البريطانية في أبريل يُثير مخاوف الركود

وسط تصاعد الحرب التجارية وتوقعات بخفض الفائدة

الحي المالي في لندن (رويترز)
الحي المالي في لندن (رويترز)
TT

تراجع نشاط الشركات البريطانية في أبريل يُثير مخاوف الركود

الحي المالي في لندن (رويترز)
الحي المالي في لندن (رويترز)

تراجع نشاط الشركات البريطانية خلال أبريل (نيسان)، تحت ضغط تصاعد الحرب التجارية العالمية، ما يُعزز المخاوف من دخول الاقتصاد في ركود جديد.

وانخفض المؤشر المركب لمديري المشتريات في المملكة المتحدة -الذي تعده «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ويقيس أداء القطاع الخاص- إلى 48.2 نقطة في أبريل، بعد أن سجَّل 51.5 نقطة في مارس (آذار)، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، حين كانت الشركات تواجه ارتفاعاً حادّاً في تكاليف الطاقة واضطرابات مالية على خلفية رفض الأسواق لخطة الموازنة التي طرحتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وتُعد أي قراءة دون مستوى 50 دلالة على انكماش في نشاط الأعمال، وفق «رويترز».

كما شهدت طلبيات التصدير الجديدة تراجعاً هو الأسرع منذ المراحل الأولى لجائحة «كوفيد-19» في عام 2020، في حين ارتفعت التكاليف التشغيلية التي تتحملها الشركات بأعلى وتيرة منذ أكثر من عامين، مدفوعة بزيادة ضرائب العمل، ورفع الحد الأدنى للأجور.

ورغم ما تُمثله هذه البيانات من إشارات تضخمية، فإن الانكماش الحاد في النشاط الاقتصادي قد يُعزز من احتمالات خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر الشهر المقبل؛ وهو احتمال بدا أقل تأكيداً قبل أسابيع قليلة فقط.

وكان الاقتصاد البريطاني قد خالف التوقعات في فبراير (شباط)، مسجلاً نمواً نسبته 0.5 في المائة، حسب بيانات رسمية نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر.

وصرّح كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بأن مؤشر مديري المشتريات يُشير إلى انكماش اقتصادي ربع سنوي بنحو 0.3 في المائة.

ورغم أن بريطانيا تأمل في الحصول على معاملة تجارية مميزة من الولايات المتحدة برسوم جمركية منخفضة نسبياً مقارنة بمنافسيها، فإن خروجها من الاتحاد الأوروبي أضعف أداء مصدريها، في وقت يُتوقع أن ينعكس تباطؤ الاقتصاد العالمي سلباً على آفاق النمو.

وقال ويليامسون: «انهيار الثقة وهبوط الإنتاج في أبريل يثيران القلق بشأن التوقعات الاقتصادية قصيرة الأجل، ويزيدان الضغط على بنك إنجلترا لاتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في مايو (أيار)».

وقد أظهرت الأسواق المالية، حتى يوم الثلاثاء، تسعيراً كاملاً لاحتمال خفض سعر الفائدة في الاجتماع المقرر في 8 مايو.

وأضاف ويليامسون أن أبرز مصادر القلق لدى الشركات البريطانية كانت التوقعات العالمية، لكنها أيضاً تواجه ارتفاعاً كبيراً في تكاليف التوظيف نتيجة زيادات في ضرائب العمل والحد الأدنى للأجور بنسبة تقارب 7 في المائة.

وقال: «لا يزال هناك قدر من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت ضغوط الأسعار الأخيرة ستستمر، أم أنها انعكاس مؤقت لآثار الضرائب، وهو ما يستدعي مراقبته من كثب».

وسجّل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات انخفاضاً إلى 48.9 نقطة من 52.5 نقطة، ليتراجع من أعلى مستوى له في 7 أشهر إلى أدنى قراءة خلال 27 شهراً.

أما قطاع التصنيع، الذي يعاني أصلاً من الضعف، فقد سجّل أداءً أسوأ، مع انخفاض المؤشر إلى 44 نقطة في أبريل من 44.9 نقطة في مارس، وهو أدنى مستوى منذ 20 شهراً. وتراجعت طلبيات التصدير الجديدة بوتيرة لم تُسجل سوى 3 مرات فقط منذ بدء إجراء مسوحات مؤشر مديري المشتريات في عام 1996.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.