ترمب يتحدث عن «تقدم كبير» في محادثات الرسوم مع اليابان

سفينة شحن في محطة الشحن الدولية بميناء طوكيو (أ.ف.ب)
سفينة شحن في محطة الشحن الدولية بميناء طوكيو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتحدث عن «تقدم كبير» في محادثات الرسوم مع اليابان

سفينة شحن في محطة الشحن الدولية بميناء طوكيو (أ.ف.ب)
سفينة شحن في محطة الشحن الدولية بميناء طوكيو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «تقدم كبير» عندما اتخذ خطوة مفاجئة يوم الأربعاء بالتفاوض مباشرة مع المسؤولين اليابانيين بشأن وابل الرسوم الجمركية التي فرضها على الواردات العالمية.

وقال ترمب في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي لم تتضمن أي تفاصيل عن المناقشات: «شرف عظيم لي أن التقيت للتو الوفد الياباني المعني بالتجارة. تقدم كبير!».

أرسلت طوكيو وزيرها للإنعاش الاقتصادي، ريوسي أكازاوا، لبدء المحادثات.

وكان المسؤول الياباني يأمل في أن تقتصر المناقشات على مسائل التجارة والاستثمار. لكن ترمب تدخّل في وقت مبكر من يوم الأربعاء، قائلاً إنه سيحضر أيضاً لطرح قضايا من بينها المبلغ الذي تدفعه طوكيو لاستضافة القوات الأميركية في اليابان، وهي أكبر قاعدة انتشار عسكرية أميركية في الخارج.

وقال في منشور على موقع «تروث سوشيال»: «ستأتي اليابان اليوم للتفاوض على التعريفات الجمركية، وتكلفة الدعم العسكري، و(العدالة التجارية)».

وتابع: «سأحضر الاجتماع، برفقة وزيري الخزانة والتجارة. آمل أن يتم التوصل إلى حل مفيد (رائع!) لليابان والولايات المتحدة!». وشارك في الاجتماع وزيرا الخزانة سكوت بيسنت والتجارة هوارد لوتنيك، إلى جانب مسؤولين آخرين.

وزير الإنعاش الاقتصادي الياباني ريوسي أكازاوا يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد المحادثات الوزارية بشأن التعريفات الجمركية (رويترز)

وقد أثار إعلان ترمب في وقت سابق من هذا الشهر عن زيادات حادة في التعريفات الجمركية على الشركاء التجاريين حول العالم مخاوف بشأن مخاطر الركود الاقتصادي وارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وأدى إلى اضطراب الأسواق المالية. أراد بيسنت أيضاً مناقشة قضية أسعار الصرف الشائكة مع اليابان، وهي من أولى الدول التي بدأت مفاوضات مباشرة منذ إعلان ترمب فرض رسوم جمركية شاملة على عشرات الدول - الصديقة منها والعدوة - في وقت سابق من هذا الشهر.

فُرضت على اليابان رسوم جمركية بنسبة 24 في المائة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، على الرغم من تعليق هذه الرسوم، مثل معظم رسوم ترمب، لمدة 90 يوماً. إلا أن معدلاً عاماً بنسبة 10 في المائة لا يزال سارياً، وكذلك رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات، وهي ركيزة أساسية في اقتصاد اليابان المعتمد على التصدير.

وأشار بيسنت إلى أن هناك «ميزة المبادرة» نظراً لتصريح واشنطن بأن أكثر من 75 دولة طلبت إجراء محادثات. ومع ذلك، صرّح رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، يوم الاثنين، بأن بلاده، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، لن تتعجل في التوصل إلى اتفاق ولا تخطط لتقديم تنازلات كبيرة.

واستبعد إيشيبا، في الوقت الحالي، اتخاذ إجراءات مضادة للرسوم الجمركية الأميركية.

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا يتحدث إلى الصحافيين بعد المحادثات الوزارية في البيت الأبيض (رويترز)

وقال كورت تونغ، الشريك الإداري في مجموعة آسيا، وهي شركة استشارية مقرها واشنطن: «تكمن الصعوبة التي يواجهها الفريق الياباني في أن الولايات المتحدة قد خلقت لنفسها نفوذاً هائلاً، من جانب واحد». وأضاف تونغ، المسؤول السابق في وزارة الخارجية: «تعرض الولايات المتحدة عدم استخدام أساليب الضغط والعقاب، بينما تجد اليابان نفسها عالقة في موقف تقديم الكثير من الحوافز. ومن وجهة نظرهم، يبدو الأمر أشبه بإكراه اقتصادي».

لطالما اشتكى ترمب من العجز التجاري الأميركي مع اليابان ودول أخرى، قائلاً إن الشركات الأميركية تضررت من الممارسات التجارية والجهود المتعمدة من جانب دول أخرى للحفاظ على عملاتها ضعيفة. لكن طوكيو تنفي تلاعبها بعملتها الين لتحقيق مكاسب.

شركاء تجاريون في واشنطن

التقى بيسنت نائب رئيس الوزراء الفيتنامي، الأسبوع الماضي، لمناقشة التجارة، ودعا وزير مالية كوريا الجنوبية إلى واشنطن لإجراء محادثات الأسبوع المقبل. وستلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بترمب في البيت الأبيض يوم الخميس لمناقشة الرسوم الجمركية المفروضة على الاتحاد الأوروبي.

وصرح بيسنت بأنه يأمل في إبرام صفقات تشمل التعريفات الجمركية، والحواجز غير الجمركية، وأسعار الصرف، على الرغم من أن طوكيو ضغطت لإبقاء هذه الأخيرة منفصلة.

وأضاف بيسنت أن الاستثمار الياباني المحتمل في مشروع غاز بمليارات الدولارات في ألاسكا قد يشمل أيضاً.

وقال أكازاوا قبل مغادرته إن اليابان تأمل أن تساعد التعهدات بتوسيع الاستثمار في الولايات المتحدة في إقناع الولايات المتحدة بإمكانية تحقيق وضع مربح للجانبين دون رسوم جمركية.


مقالات ذات صلة

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.