الذهب يواصل صعوده القياسي في ظل الحرب التجارية... وتحذيرات باول

عرض سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية في مدينة شانديغار بشمال الهند (رويترز)
عرض سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية في مدينة شانديغار بشمال الهند (رويترز)
TT

الذهب يواصل صعوده القياسي في ظل الحرب التجارية... وتحذيرات باول

عرض سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية في مدينة شانديغار بشمال الهند (رويترز)
عرض سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية في مدينة شانديغار بشمال الهند (رويترز)

واصل الذهب ارتفاعه القياسي، يوم الخميس، مع لجوء المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن وسط تصاعد النزاع التجاري العالمي بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3346.20 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى قياسي له عند 3357.40 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 3359.50 دولار.

يوم الأربعاء، تجاوزت أسعار الذهب حاجز 3300 دولار للأوقية مسجلة مستويات قياسية.

وفي تصعيد جديد لخلافه مع شركائه التجاريين، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء بإجراء تحقيق في رسوم جمركية جديدة محتملة على جميع واردات المعادن الأساسية، بالإضافة إلى مراجعات لواردات الأدوية والرقائق.

وفي المقابل، أمرت بكين شركات الطيران بعدم تسلم المزيد من طائرات «بوينغ»، بينما حدّت الحكومة الأميركية من صادرات شريحة الذكاء الاصطناعي H20 من شركة «إنفيديا» إلى الصين.

وارتفع الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً على أنه وسيلة تحوط ضد عدم اليقين السياسي والاقتصادي والتضخم، بأكثر من 27 في المائة حتى الآن هذا العام.

وصرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يوم الأربعاء، بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سينتظر المزيد من البيانات حول اتجاه الاقتصاد قبل تغيير أسعار الفائدة، لكنه حذّر من أن سياسات ترمب المتعلقة بالرسوم الجمركية قد تدفع التضخم والتوظيف بعيداً عن أهداف البنك المركزي.

ويتوقع المتداولون حالياً خفض أسعار الفائدة بنحو 91 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025.

في غضون ذلك، تراجع الدولار مقابل العملات المنافسة ليستقر قرب أدنى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 32.78 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 969.05 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 964.75 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

تدخل الأسواق المالية المنهكة الربع الثاني من العام وهي أكثر حساسية تجاه أخبار الحرب، في ظل ظروف قد تدفع بأسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

قتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف جوبا عاصمة جنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
الاقتصاد طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)

«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

أشعلت الحرب في إيران اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، ما دفع بعض المستثمرين وصنَّاع السوق إلى التردد في المخاطرة، وزاد من صعوبة التداول وارتفاع تكلفته.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.