بنك اليابان «قد يضطر للرد» إذا أضرت الرسوم الأميركية بالاقتصاد

أويدا: المخاطر المحيطة بسياسات ترمب اقتربت من «السيناريو السيئ»

وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا يتحدث للصحافيين في «مطار طوكيو» قبل التوجه إلى واشنطن لبحث أزمة الرسوم مع الحكومة الأميركية (أ.ف.ب)
وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا يتحدث للصحافيين في «مطار طوكيو» قبل التوجه إلى واشنطن لبحث أزمة الرسوم مع الحكومة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان «قد يضطر للرد» إذا أضرت الرسوم الأميركية بالاقتصاد

وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا يتحدث للصحافيين في «مطار طوكيو» قبل التوجه إلى واشنطن لبحث أزمة الرسوم مع الحكومة الأميركية (أ.ف.ب)
وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا يتحدث للصحافيين في «مطار طوكيو» قبل التوجه إلى واشنطن لبحث أزمة الرسوم مع الحكومة الأميركية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن ممثلين للحكومة اليابانية سيصلون إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق الأربعاء لحضور اجتماع للتفاوض على الرسوم الجمركية وتكلفة الدعم العسكري. وذكر ترمب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» أنه سيحضر هذا الاجتماع مع هيوارد لوتنيك وزير التجارة الأميركي.

وبالتزامن، ذكرت صحيفة «سانكي» اليابانية، يوم الأربعاء، أن محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، قال إن «البنك المركزي» قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات سياسية إذا أضرت الرسوم الجمركية الأميركية بالاقتصاد الياباني، مما يُشير إلى إمكانية الإيقاف المؤقت لدورة رفع أسعار الفائدة التي يعتمدها البنك.

وقال أويدا، في مقابلة، إنه منذ فبراير (شباط) الماضي، اقتربت المخاطر المحيطة بسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من السيناريو السيئ الذي توقعه «بنك اليابان»، مضيفاً أن التطورات الأخيرة أثرت بالفعل على ثقة الشركات والأسر.

وأضاف أويدا أن «بنك اليابان» سيواصل رفع أسعار الفائدة بـ«وتيرة مناسبة» إذا توافقت التطورات الاقتصادية ومستويات التضخم مع توقعاته. وأضاف: «لكننا سندرس دون أي توقعات مسبقة مدى تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد. وقد يصبح من الضروري اتخاذ إجراءات استجابة سياسية. سنتخذ القرار المناسب وفقاً للتطورات».

وتعزز هذه التصريحات التوقعات السائدة في السوق بأن «بنك اليابان» سيؤجل رفع أسعار الفائدة من مستواها الحالي البالغ 0.5 في المائة خلال اجتماعه المقبل للجنة السياسات بين 30 أبريل (نيسان) الحالي و1 مايو (أيار) المقبل.

وسيصدر «بنك اليابان» خلال الاجتماع أيضاً توقعات ربع سنوية جديدة للنمو والتضخم، ستقدم مؤشرات على آفاق السياسة النقدية للبنك.

وقال يوسوكي ماتسو، كبير اقتصاديي السوق في «ميزوهو» للأوراق المالية: «تُؤكد تصريحات أويدا قلق (بنك اليابان) المتنامي بشأن المخاطر الناجمة عن سياسات ترمب». وأضاف: «نحافظ على رأينا بأن رفع سعر الفائدة التالي لـ(بنك اليابان) سيأتي إما في يوليو (تموز) وإما خلال سبتمبر (أيلول)» المقبلين، مع احتمال أعلى الآن لرفع الفائدة في سبتمبر منه في يوليو.

وقال أويدا في المقابلة إنه من المتوقع أن تُلحق الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة الضرر بالصادرات اليابانية، وقد تؤثر على ثقة الأسر عبر زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية. ونُقل عنه قوله: «في حين يصعب التنبؤ بتطورات الأسهم وأسعار الصرف، فإننا سنراقب بعناية كيفية تأثيرهما على الاقتصاد».

وبخصوص توقعات التضخم، قال أويدا إن تضخم أسعار الغذاء المحلي من المرجح أن يتباطأ، بينما من المتوقع أن يتحول نمو «الأجور الحقيقية» إلى إيجابي وأن يستمر في الارتفاع بداية من منتصف هذا العام. وأضاف أن هناك مخاطر صعودية وهبوطية على توقعات التضخم... وفي حين أن التضخم الغذائي المستمر أو انقطاع الإمدادات الناجم عن الرسوم الجمركية الأميركية قد يدفع بالأسعار إلى الارتفاع أكبر من المتوقع، فإن ارتفاع تكلفة المعيشة قد يهدئ الاستهلاك ويمنع الأسعار من الارتفاع أكثر.

وصرح أويدا لصحيفة «سانكي» بأن «بنك اليابان» لن ينظر فقط إلى البيانات، بل سينظر أيضاً إلى استطلاعات رأي الشركات عند تجميع التوقعات الفصلية الجديدة المقرر صدورها في 1 مايو المقبل.

وأنهى «بنك اليابان» العام الماضي برنامج تحفيز ضخماً استمر عقداً من الزمان، ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، عادّاً أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ اثنين في المائة بشكل مستدام.

وفي حين أشار أويدا إلى استعداد «بنك اليابان» لمواصلة رفع أسعار الفائدة، فإن قرار ترمب فرض رسوم جمركية أميركية أعلى قد عقّد قرار «البنك» بشأن متى وإلى أي مدى يمكنه رفع أسعار الفائدة التي لا تزال منخفضة. ولا يزال معظم المحللين يتوقعون أن تكون الخطوة التالية لـ«بنك اليابان» هي رفع سعر الفائدة الرئيسي، وليس خفضه.

وتبدأ اليابان هذه المفاوضات التجارية الثنائية مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع أملاً في الحصول على تنازلات، بعد أن فُرضت عليها رسوم جمركية باهظة من المتوقع أن تُلحق ضرراً بالغاً باقتصادها المعتمد على التصدير.

ومن المتوقع أن يزور أويدا واشنطن الأسبوع المقبل لحضور اجتماعات «صندوق النقد الدولي» الربيعية السنوية، ومن المرجح أن يكون تأثير «رسوم ترمب» الجمركية على الاقتصاد العالمي محور نقاشات صانعي السياسات.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».