أبدت الصين استعدادها لاستئناف المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، لكنها وضعت شروطاً مسبقة واضحة في ضوء التصعيدات الأخيرة. وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، حددت بكين مطلبين: يجب على إدارة ترمب إظهار نهج محترم، وتعيين مسؤول محدد لقيادة المحادثات.
يأتي هذا بعد وقت قصير من توقيع الرئيس دونالد ترمب أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 245 في المائة على الواردات من الصين، مستهدفاً بشكل خاص الإمدادات الطبية مثل الحقن والإبر. وقال البيت الأبيض إن هذه الخطوة تعالج مخاطر الأمن القومي الناشئة عن الاعتماد المفرط على التصنيع الصيني، وخاصة في القطاعات الطبية الحيوية.
وقد أدت الإجراءات الانتقامية الصينية، بما في ذلك تعليق صادرات المعادن النادرة وفرض قيود على واردات الرقائق الأميركية، إلى تفاقم الصراع التجاري. ولا تزال قضية الفنتانيل أيضاً نقطة خلافية، حيث تتهم الولايات المتحدة الصين بضعف الرقابة على إنتاج هذه المادة الأفيونية الاصطناعية.
في ظل هذه التطورات، غيّرت الصين كبير مفاوضيها التجاريين، وعينت لي تشنغ قانغ خلفاً لوانغ شوين، الذي لعب دوراً محورياً في اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين عام 2020. ويشير تغيير القيادة والمبادرة الدبلوماسية الصينية إلى أن بكين قد تسعى إلى استقرار العلاقات، شرط أن تعيد واشنطن ضبط نهجها.
