الصين تحقق نمواً يفوق التوقعات بالربع الأول... وصدمة الرسوم تلوح في الأفق

لوحة إلكترونية تُظهر الناتج المحلي الإجمالي للصين بالربع الأول والبيانات الاقتصادية للأرباع السابقة (رويترز)
لوحة إلكترونية تُظهر الناتج المحلي الإجمالي للصين بالربع الأول والبيانات الاقتصادية للأرباع السابقة (رويترز)
TT

الصين تحقق نمواً يفوق التوقعات بالربع الأول... وصدمة الرسوم تلوح في الأفق

لوحة إلكترونية تُظهر الناتج المحلي الإجمالي للصين بالربع الأول والبيانات الاقتصادية للأرباع السابقة (رويترز)
لوحة إلكترونية تُظهر الناتج المحلي الإجمالي للصين بالربع الأول والبيانات الاقتصادية للأرباع السابقة (رويترز)

تجاوز النمو الاقتصادي الصيني في الربع الأول التوقعات، مدعوماً باستهلاك قوي وإنتاج صناعي، ولكن المحللين يخشون أن يتحول الزخم بشكل حاد إلى انخفاض؛ حيث تشكل الرسوم الجمركية الأميركية أكبر خطر على القوة الآسيوية منذ عقود.

رفع الرئيس دونالد ترمب الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى مستويات باهظة، ما دفع بكين إلى فرض رسوم انتقامية على الواردات الأميركية، ما زاد من المخاطر على أكبر اقتصادين في العالم، وهزَّ الأسواق المالية.

وأظهرت بيانات يوم الأربعاء أن الناتج المحلي الإجمالي للصين نما بنسبة 5.4 في المائة في الربع الأول من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) مقارنة بالعام السابق، دون تغيير عن الربع الرابع، ولكنه تجاوز توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 5.1 في المائة.

ومع ذلك، من المتوقع أن يتباطأ زخم النمو بشكل حاد في الأرباع القليلة المقبلة؛ حيث تؤثر صدمة الرسوم الجمركية الأميركية على محرك التصدير الحيوي، مما يزيد الضغط على القادة الصينيين لطرح مزيد من إجراءات الدعم، للحفاظ على استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال شو تيانشن، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، إن التحفيز الحكومي عزز الاستهلاك ودعم الاستثمار، واصفاً معدل النمو البالغ 5.4 في المائة بأنه «بداية جيدة جداً».

وأضاف: «في كلٍّ من العامين الماضيين، شهدت الصين أداءً قوياً في الربع الأول، بينما كان الربع الثاني مخيباً للآمال»، مضيفاً أن هناك حاجة إلى «استجابة سياسية قوية وفي الوقت المناسب» نظراً للضغوط الإضافية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية.

وظلت الصادرات بمنزلة نقطة مضيئة وحيدة في الاقتصاد الصيني؛ حيث ساعد فائض تجاري بلغ تريليون دولار العام الماضي في دعم النمو، حتى مع استمرار ركود قطاع العقارات المطول، وتباطؤ الطلب المحلي في تقويض الانتعاش القوي.

وهذا يُعقِّد التحدي السياسي لبكين؛ حيث يُؤدي تركيز ترمب المستمر على محرك التجارة الصيني الضخم إلى خنق محرك رئيسي للنمو.

وصرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ هذا الأسبوع، بأن مُصدِّري البلاد سيضطرون إلى التعامل مع التغيرات الخارجية «العميقة»، وتعهد بدعم مزيد من الاستهلاك المحلي.

وتجاهل المستثمرون في الصين البيانات التي جاءت أفضل من المتوقع، ما دفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي إلى الانخفاض بنحو 1 في المائة وأضر باليوان؛ حيث ظلت الثقة ضعيفة وسط توقعات قاتمة للنمو.

لوحة إلكترونية تُظهر مؤشرات أسهم شنغهاي وشنتشن في أثناء مرور السيارات تحت جسر للمشاة في الحي المالي في شنغهاي (رويترز)

تحدٍّ «غير مسبوق»

في الواقع، سلَّط الزخم الربعي الضوء على ضعف في الأداء؛ حيث نما الاقتصاد بنسبة 1.2 في المائة في الربع الأول، متباطئاً من 1.6 في المائة، في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وأظهر استطلاع «رويترز» أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي في عام 2025، متباطئاً من 5 في المائة في العام الماضي، وأقل من الهدف الرسمي البالغ نحو 5 في المائة. وقد خفض كثير من المحللين توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي لهذا العام بشكل حاد.

مستشهداً بالرسوم الجمركية الأميركية العقابية، خفض بنك «إيه إن زد» يوم الأربعاء توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للصين لعام 2025، من 4.8 في المائة إلى 4.2 في المائة، ومن 4.5 في المائة إلى 4.3 في المائة لعام 2026.

وكان بنك «يو بي إس» أكثر تشاؤماً؛ حيث خفض هذا الأسبوع توقعاته لنمو العملاق الآسيوي لعام 2025 من 4 في المائة إلى 3.4 في المائة، على افتراض استمرار رفع الرسوم الجمركية بين الصين والولايات المتحدة، وأن بكين ستطرح حوافز إضافية.

وقال محللون في بنك «يو بي إس» في مذكرة: «نعتقد أن صدمة الرسوم الجمركية تُشكل تحديات غير مسبوقة لصادرات الصين، وستُحدث أيضاً تغييرات كبيرة في الاقتصاد المحلي».

في حين أن كثيراً من الدول الأخرى قد تأثرت بالرسوم الجمركية الأميركية، فقد استهدف ترمب الصين بأكبر الرسوم. وفي الأسبوع الماضي، رفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 145 في المائة، ما دفع بكين إلى زيادة الرسوم على السلع الأميركية إلى 125 في المائة، واصفاً الإجراءات التجارية الأميركية بأنها «مزحة».

أشخاص يمرون أمام مطعم «ماكدونالدز» في بكين (أ.ف.ب)

مشكلات البطالة والانكماش

وقد أضعفت الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة بعضاً من بريق البيانات الاقتصادية الإيجابية.

وارتفعت مبيعات التجزئة -وهي مقياس رئيسي للاستهلاك- بنسبة 5.9 في المائة على أساس سنوي في مارس، بعد أن ارتفعت بنسبة 4 في المائة في يناير وفبراير (شباط)، بينما تسارع نمو إنتاج المصانع إلى 7.7 في المائة من 5.9 في المائة في الشهرين الأولين. وتجاوز كلا الرقمين توقعات المحللين.

وجاء ارتفاع مبيعات التجزئة مدفوعاً بمكاسب حادة من رقمين في مبيعات الإلكترونيات المنزلية والأثاث، مدعومة ببرنامج الحكومة لتبادل السلع الاستهلاكية.

لكن تباطؤ سوق العقارات في الصين ظلَّ عبئاً على النمو الإجمالي. وانخفض الاستثمار العقاري بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى، مواصلاً الانخفاض الذي بلغ 9.8 في المائة في شهري يناير وفبراير. ولم تتغير أسعار المنازل الجديدة في مارس مقارنة بالشهر السابق.

ولا يزال الدافع الأوسع نطاقاً من بيانات يوم الأربعاء يشير إلى انتعاش اقتصادي غير متكافئ، ولا سيما مع ارتفاع معدلات البطالة، واستمرار الضغوط الانكماشية التي تزيد من المخاوف بشأن ضعف الطلب.

وصرح ريموند يونغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في بنك «إيه إن زد»: «إن الناتج المحلي الإجمالي الجيد لا يعكس الصحة الاقتصادية العامة للاقتصاد». وأضاف: «يظل الانكماش وبطالة الشباب هما الشاغلان الرئيسيان».

علاوة على ذلك، يقول المحللون إن ارتفاع صادرات الصين في مارس -مدفوعاً بتسريع المصانع في الشحنات للتغلب على أحدث تعريفات ترمب- سينعكس بشكل حاد في الأشهر المقبلة مع دخول الرسوم الأميركية الضخمة حيز التنفيذ.

مساحة واسعة للتحفيز

وأكد صانعو السياسات مراراً وتكراراً أن البلاد لديها مساحة واسعة وأدوات لدعم الاقتصاد، ويتوقع المحللون مزيداً من إجراءات الدعم في الأشهر المقبلة، بعد سلسلة من خطوات التيسير النقدي أواخر العام الماضي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفضت وكالة «فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للصين، مشيرة إلى الارتفاع السريع في الدين الحكومي والمخاطر على المالية العامة، مما يشير إلى صعوبة تحقيق التوازن بين جهود صانعي السياسات الرامية إلى توسيع الاستهلاك للوقاية من تباطؤ التجارة.

وقال يونغ من بنك «إيه إن زد»: «الوضع الحالي مشابه للصدمات السلبية التي شهدتها الصين في الماضي، مثل تفشي (كوفيد-19) في عام 2020، والأزمة المالية العالمية في عام 2008». وأضاف: «نرى خيارات محدودة أمام السلطات الصينية لمواجهة صدمة الرسوم الجمركية، باستثناء التوسع المالي الكبير».


مقالات ذات صلة

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تدخل السعودية عام 2026 مرحلة جديدة من مراحل «رؤية 2030»؛ وهي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى عام 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أعادت خلاله تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني وفق أهداف التنويع والنمو المستدام، ووصلت فيه 93 في المائة من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها، وفق ما كشفه التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025.

وتقوم «رؤية 2030» على 3 مراحل تنفيذية، كل منها يمتد 5 سنوات، يبني كل جيل منها على ما حققه السابق. وقد شهدت المرحلة الأولى بين عامَي 2016 و2020، وضع الأسس التشريعية والمؤسسية، التي شملت إصدار الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليكون محركاً للاقتصاد.

وفي المرحلة الثانية بين 2021 و2025، تسارعت وتيرة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، واستثمرت المملكة في فرص النمو الناشئة عن التحول الاقتصادي.

نسب الإنجاز في برامج الرؤية

تُفيد البيانات الرسمية بأن 93 في المائة من مؤشرات أداء برامج الرؤية، قد حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، أو اقتربت من تحقيقها.

ومن أصل 390 مؤشراً مُفعَّلاً، حقّق 309 منها مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، فيما اقترب 52 مؤشراً من تحقيق المستهدف بنسبة تتراوح بين 85 و99 في المائة.

وعلى صعيد المبادرات، بلغ إجمالي المبادرات المُفعَّلة 1290 مبادرة، أُكملت 935 منها منذ انطلاق الرؤية، وتسير 225 منها على المسار الصحيح، ما يعني أن 90 في المائة من المبادرات مكتملة أو في مسارها.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

رصدت بيانات عام 2025 جملة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسار التحول؛ فقد سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بلغ 4.5 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو ما يُشكّل أعلى نمو سنوي للاقتصاد خلال 3 أعوام. فيما باتت حصة الأنشطة غير النفطية تُشكّل أكثر من نصف الاقتصاد الوطني.

وفي سوق العمل، انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2 في المائة بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3 في المائة في نهاية 2016، وهو تحسّن يُعزى إلى نمو القطاعات الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل.

وجاء معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.0 في المائة خلال العام نفسه.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، أبقت كبرى وكالات التصنيف العالمية على تقييماتها الإيجابية للدين السيادي السعودي؛ إذ منحت وكالة «موديز» تصنيف «إيه إيه 3» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، فيما أعطت كل من «فيتش» و«ستاندرد آند بورز» تصنيف «إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

توقعات دولية متفاوتة

تتباين توقعات المؤسسات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2026 و4.5 في المائة عام 2027، بينما يرفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3 في المائة و4.4 في المائة للعامين ذاتهما.

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فتتوقع 4.0 و3.6 في المائة على التوالي. في المقابل، قدّرت وزارة المالية السعودية في ميزانية عام 2025 نمواً بنسبة 4.6 في المائة لعام 2026، و3.7 في المائة لعام 2027.

تحولات اجتماعية وقطاعية

على الصعيد الاجتماعي، ارتفعت نسبة تملّك الأسر السعودية لمساكنها، وزادت نسبة ممارسة النشاط البدني بين السكان. كما سجّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً إلى مستويات تاريخية وفق البيانات الرسمية، نتيجة النمو الصناعي وتطوير البنية اللوجستية، كما تحسّن ترتيب المملكة في مؤشر التنافسية العالمي.

واستمرت الجهود الرامية إلى رقمنة الخدمات الحكومية وإتاحة الوصول إلى البيانات والمعلومات والوثائق المختلفة، إلى جانب توسّع في أعداد المتطوعين وفرص العمل التطوعي في مختلف المجالات.

المرحلة الثالثة: استمرارية مع تكيّف

تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة محتفظة بأهدافها طويلة الأمد، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة الجديدة. وتُشير الوثائق الرسمية إلى أن إطار الحوكمة والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، سيستمر بوصفه أداة رئيسية لقياس التقدم وتصحيح المسار، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية تستوجب المرونة في التنفيذ وكفاءة الإنفاق وفق الأولويات الوطنية.


«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.