أرباح «غولدمان ساكس» ترتفع 15 % بالربع الأول بفضل تداول الأسهم

رغم المخاوف الاقتصادية

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

أرباح «غولدمان ساكس» ترتفع 15 % بالربع الأول بفضل تداول الأسهم

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت أرباح «غولدمان ساكس» بنسبة 15 في المائة بالربع الأول من العام، بدعم من المتداولين في الأسهم الذين استفادوا من تقلبات الأسواق لتحقيق إيرادات قياسية من تداول الأسهم، لكن الرئيس التنفيذي للبنك حذّر من بيئة اقتصادية صعبة في المستقبل.

وانضم البنك الاستثماري الأميركي إلى منافسيه «جيه بي مورغان تشيس»، و«مورغان ستانلي» في الإعلان عن أرباح أعلى، حتى في الوقت الذي تحول فيه تركيز المستثمرين إلى التوقعات الاقتصادية التي تخيم عليها المخاوف من أن التعريفات الجمركية قد تؤدي إلى زيادة التضخم وتسبب ركوداً اقتصادياً.

وقال الرئيس التنفيذي ديفيد سولومون: «بينما ندخل الربع الثاني مع بيئة تشغيلية مختلفة تماماً عن بداية هذا العام، فإننا لا نزال واثقين في قدرتنا على مواصلة دعم عملائنا»، مشيراً إلى «العدم الكبير في اليقين» الذي سيطر على الأسواق في الربع الأول.

وارتفعت أرباح «غولدمان» إلى 4.74 مليار دولار، أو 14.12 دولار للسهم، للفترة المنتهية في 31 مارس (آذار)، مقارنة بـ4.13 مليار دولار، أو 11.58 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.

وزادت أسهم البنك بنسبة 1 في المائة إلى 500.30 دولار قبل افتتاح الأسواق.

وساعدت الأسواق المتقلبة على رفع إيرادات تداول الأسهم للبنك بنسبة 27 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 4.2 مليار دولار، حيث سارع المستثمرون لإعادة تشكيل محافظهم للتقليل من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة.

في المقابل، ارتفعت إيرادات تداول السندات والعملات والسلع بنسبة 2 في المائة إلى 4.4 مليار دولار.

لكن رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية تراجعت بنسبة 8 في المائة إلى 1.9 مليار دولار في الربع بسبب انخفاض رسوم الاستشارات.

ولا تزال سوق الاكتتابات العامة الأولية في حالة من الركود، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 9 في المائة حتى الآن هذا العام، ولا يزال نشاط الاندماج والاستحواذ ضعيفاً.

وقال كريس ماريناك، مدير الأبحاث في «جاني مونتغومري سكوت»: «لا أعتقد أن المصرفية الاستثمارية انتهت، لكنها ستصبح أبطأ، وبالتأكيد لن تكون كما كانت في السابق».

ويعكس هذا التحول تغييراً كبيراً في المشاعر في قطاع كان يحتفل في وقت ليس ببعيد بعودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وانخفضت أسهم «غولدمان» بنسبة 12 في المائة منذ إعلان الرسوم الجمركية في وقت سابق من هذا الشهر، في حين تراجعت أسهم منافسيه «جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي» بنسبة 4 في المائة و9 في المائة على التوالي.

ومع ذلك، كانت هناك مخاوف حتى قبل التراجع الأخير، حيث قامت شركة «أوبنهايمر» بتخفيض تصنيف أسهم «غولدمان» في مارس، محذرة من أن جهود إدارة ترمب لتغيير القواعد التجارية العالمية قد تؤثر على عدد من الشركات التي تعتمد على النشاط في أسواق رأس المال.

وانخفضت إيرادات وحدة إدارة الأصول والثروات في «غولدمان» بنسبة 3 في المائة إلى 3.68 مليار دولار بسبب الخسائر في استثمارات الأسهم والسندات.

وقد أشرف البنك على أصول بقيمة قياسية بلغت 3.17 تريليون دولار في الربع الأول.

وقال أحد المسؤولين في وحدة الأصول بالبنك بوقت سابق من هذا الشهر إن الرسوم الجمركية كانت «صدمة نمو»، وأشار إلى أن الاقتصاديين في البنك قاموا برفع ثم سحب تقديراتهم لاحتمالات الركود بعد إعلان التعريفات الجمركية الأميركية وتأجيلها لاحقاً.

كما وضع «غولدمان» 287 مليون دولار احتياطيات لخسائر الائتمان، مقارنة بـ318 مليون دولار في العام الماضي.

الرواتب العالية وزيادة التدقيق

تم منح سولومون مكافأة أسهم بقيمة 80 مليون دولار للبقاء في منصبه لمدة خمس سنوات أخرى. كما حصل رئيس البنك ومدير العمليات جون والدورن، الذي يُنظر إليه على أنه خليفة سولومون، على مكافأة احتفاظ بقيمة 80 مليون دولار من الأسهم المقيدة.

وشكّل هذا انعكاساً كبيراً لفريق الإدارة، الذي تعرض لانتقادات بعد خطوة غير ناجحة للبنك في قطاع الخدمات المصرفية الاستهلاكية. وبعد خسارة مليارات الدولارات، عاد البنك إلى تركيزه التقليدي في المصرفية الاستثمارية والتداول.

ومع ذلك، كانت هناك اعتراضات من بعض المنتقدين الذين يرون أن هذه المكافآت مفرطة، حيث دعت الشركتان الاستشاريتان «إينستيتيشونال شير هولدر سيرفيسيز»، و«غلاس لويس» المستثمرين إلى رفض هذه الجوائز، مما يعقد جهود المجلس في الاحتفاظ بالمواهب العليا بعد مغادرة عدد من المسؤولين التنفيذيين في السنوات الأخيرة.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية العامة السنوية للبنك في 23 أبريل (نيسان)، حيث سيصوت المساهمون على عدة اقتراحات، بما في ذلك اقتراح المكافآت.

في حين أن نتيجة التصويت ليست ملزمة، إلا أن المجالس غالباً ما تأخذها في الاعتبار عند اتخاذ قراراتها المستقبلية.

وأضاف «غولدمان ساكس» 100 شخص فقط إلى صفوفه في الربع الأول، مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول). وقد أوردت «رويترز» الشهر الماضي أن البنك كان يخطط لتقليص عدد الموظفين، في جزء من مراجعة الأداء السنوية.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

طلبات إعانات البطالة الأميركية تخالف التوقعات... وتستقر عند مستويات منخفضة

أظهرت بيانات وزارة العمل أن عدد الأميركيين الذين تقدَّموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 14 مارس تراجع بمقدار 8 آلاف طلب عن الأسبوع السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

انضمت «مورغان ستانلي» يوم الخميس إلى كل من «غولدمان ساكس» و«باركليز» في تأجيل توقعاتها لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشات تلفزيونية تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أ.ب)

وسط صدمة النفط وغموض «خلافة باول»... آمال خفض الفائدة تُربك المستثمرين

يواجه المستثمرون رؤية أكثر ضبابية لمسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».