«غولدمان ساكس» ترفع توقعاتها للذهب عند 3700 دولار بنهاية 2025

مدعومة بطلب قوي من البنوك المركزية ومخاوف الركود

سبائك ذهبية معروضة في متجر «هاتون غاردن ميتالز» لتجارة المعادن الثمينة بلندن (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة في متجر «هاتون غاردن ميتالز» لتجارة المعادن الثمينة بلندن (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» ترفع توقعاتها للذهب عند 3700 دولار بنهاية 2025

سبائك ذهبية معروضة في متجر «هاتون غاردن ميتالز» لتجارة المعادن الثمينة بلندن (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة في متجر «هاتون غاردن ميتالز» لتجارة المعادن الثمينة بلندن (رويترز)

رفعت مجموعة «غولدمان ساكس» توقّعاتها لسعر الذهب بنهاية عام 2025 إلى 3700 دولار للأونصة، مشيرة إلى ارتفاع الطلب من البنوك المركزية بشكلٍ يفوق التوقعات، إلى جانب تصاعد المخاوف من الركود الاقتصادي، وهو ما عزّز تدفقات الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) المدعومة بالذهب.

وكانت التوقّعات السابقة للمجموعة تبلغ 3300 دولار بنهاية العام، لكنها عدّلتها بعدما رفعت تقديراتها للطلب الشهري من البنوك المركزية إلى 80 طناً، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 70 طناً شهرياً، وهو رقم يفوق بكثيرٍ المتوسط الشهري قبل عام 2022 البالغ 17 طناً فقط، وفق «رويترز».

كما لفتت المجموعة إلى أن ازدياد الإقبال على صناديق الذهب المدعومة بالمعدن النفيس جاء مدفوعاً بمخاوف من ركود اقتصادي محتمل، إذ يرى خبراء «غولدمان ساكس» أن هناك احتمالاً نسبته 45 في المائة بوقوع ركود في الولايات المتحدة خلال الـ12 شهراً المقبلة.

وقد واصل الذهب صعوده اللافت الذي بدأ العام الماضي، مسجلاً ارتفاعات قياسية متتالية، وزيادة بأكثر من 23 في المائة منذ بداية العام، حيث اخترق حاجز 3200 دولار للأونصة، للمرة الأولى يوم الجمعة الماضي.

وفي تحليلها، أشارت «غولدمان ساكس» إلى أن المخاطر المتعلقة بتوقّعاتها المحدّثة تميل إلى الجانب الإيجابي (الارتفاع)، ففي حال بلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية 100 طن شهرياً، فإن سعر الذهب قد يصل إلى 3810 دولارات للأونصة بنهاية عام 2025. كما أن وقوع الركود قد يعيد تدفقات صناديق المؤشرات إلى مستويات الجائحة، ما سيدعم الأسعار لتصل إلى 3880 دولاراً للأونصة.

في المقابل، إذا جاء أداء الاقتصاد أقوى من التوقعات بسبب تراجع حالة عدم اليقين في السياسات، فقد تعود تدفقات صناديق المؤشرات إلى مستوياتها السابقة المبنية على توقعات أسعار الفائدة، مما قد يؤدي إلى هبوط الأسعار إلى 3550 دولاراً للأونصة، بحلول نهاية العام، وفقاً للبنك.

وفيما يلي قائمة بأحدث توقّعات أسعار الذهب لعاميْ 2025 و2026 وفقاً لعدد من المؤسسات المالية الكبرى:

«غولدمان ساكس»: توقّع سعر الذهب عند 3295 دولاراً في 2025، و3700 دولار بنهاية العام، مع إمكانية بلوغه 3810 دولارات في حال زيادة مشتريات البنوك المركزية.

«كوميرتس بنك»: يتوقّع وصول الذهب إلى 3000 دولار في 2025.

«إتش إس بي سي»: يتوقّع 3015 دولاراً في 2025، و2915 دولاراً في 2026، مع أهداف طويلة الأجل عند 2750 دولاراً بحلول 2027، و2350 دولاراً على المدى البعيد.

«دويتشه بنك»: توقّعات عند 3139 دولاراً في 2025، و3700 دولار في 2026، مع هدف إضافي عند 3350 دولاراً بنهاية العام.

بنك «إيه إن زد»: توقّع أسعار الذهب عند 2763 دولاراً في 2025، و2795 دولاراً في 2026، مع احتمال وصوله إلى 2900 دولار بنهاية 2025.

«ماكواري»: توقّعات عند 2951 دولاراً في 2025، و2675 دولاراً في 2026.

«يو بي إس»: تتوقّع 3500 دولار في 2025، و3000 دولار بنهاية العام.

بنك «أوف أميركا»: توقّعات عند 3063 دولاراً في 2025، و3350 دولاراً في 2026.

«جيه بي مورغان»: تتوقّع 2863 دولاراً في 2025، و3019 دولاراً في 2026، مع هدف عند 3000 دولار في الربع الأخير من 2025.

«مورغان ستانلي»: توقّعات عند 2763 دولاراً في 2025، و2450 دولاراً في 2026.

«سيتي ريسيرش»: توقّعات عند 2900 دولار في 2025، و2800 دولار في 2026، مع سيناريوهات قصيرة المدى تتراوح بين 3200 دولار (خلال 3 أشهر)، و3500 دولار بنهاية 2025.


مقالات ذات صلة

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

الاقتصاد صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، في انتظار المستثمرين مؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

عكست استعادة الأسواق العالمية عافيتها رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة» التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.