«معرض الفنادق والضيافة» يركز على أحدث الابتكارات في المنظومة السياحية

باكشي لـ«الشرق الأوسط»: تزامنت النسخة الحالية مع التطورات السعودية المتسارعة

جانب من الجلسة الحوارية «تجربة سعودية أصيلة توفير تجارب ثقافية وليس إقامات فقط» (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية «تجربة سعودية أصيلة توفير تجارب ثقافية وليس إقامات فقط» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الفنادق والضيافة» يركز على أحدث الابتكارات في المنظومة السياحية

جانب من الجلسة الحوارية «تجربة سعودية أصيلة توفير تجارب ثقافية وليس إقامات فقط» (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية «تجربة سعودية أصيلة توفير تجارب ثقافية وليس إقامات فقط» (الشرق الأوسط)

شهدت فعاليات النسخة الثالثة عشرة من «معرض الفنادق والضيافة»، المقام في الرياض، خلال الفترة 8 إلى 10 أبريل (نيسان) الحالي، جلسات حوارية ركزت على أحدث الابتكارات في قطاع الضيافة والفندقة، في حين سلط الخبراء المشاركون الضوء على التطورات السعودية المتسارعة في المنظومة السياحة بشكل عام.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة لتحقيق مستهدفاتها نحو قطاع الضيافة، وتماشياً مع «رؤية 2030» في تحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية، معززة بمرافق فندقية تضاهي أعلى المعايير الدولية.

ويُعد «معرض الفنادق والضيافة» منصة رائدة لعرض أحدث الابتكارات والخدمات في مجال الفنادق والضيافة، والتجهيزات السياحية، ويهدف إلى تعزيز التواصل والتكامل بين مقدمي الخدمات الفندقية والموردين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والنمو في ظل التطور الذي يشهده قطاع السياحة في المملكة، من خلال جلسات تتناول أهم وأحدث الابتكارات والأفكار في مجال الضيافة وتجهيزات الفنادق.

وقال نائب رئيس قطاع التصميم والضيافة في «دي إم جي إيفنتس»، جاسميت باكشي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض يجمع كافة جوانب قطاع الضيافة، بما في ذلك الجانب الترفيهي؛ كالنوادي الرياضية، وقطاعات المأكولات والمشروبات، وقطاع التنظيف والنظافة، والمكاتب الأمامية والخلفية.

نائب رئيس قسم التصميم والضيافة في شركة «دي إم جي إيفنتس» جاسميت باكشي (الشرق الأوسط)

ووفق نائب رئيس قطاع التصميم والضيافة في «دي إم جي إيفنتس»، وهي الشركة المنظمة لـ«معرض الفنادق والضيافة»، تتميز نسخة هذا العام، في ظل توسع الشركة في السوق السعودية، التي تشهد تطوراً ملحوظاً في المجال، قائلاً: «حاولنا تغطية كافة جوانب قطاع الضيافة، بما في ذلك الجانب الترفيهي مثل النوادي الرياضية، إلى جانب قطاعات المأكولات والمشروبات، والمكاتب الأمامية والخلفية، والمنسوجات مثل الأقمشة والبياضات، وقطاع التنظيف والنظافة، بالإضافة إلى التقنيات المستخدمة في غرف الضيوف والتي تُعد عنصراً أساسياً في القطاع».

وشهد المعرض نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، وقد واصل اليوم الافتتاحي لهذا العام هذا الزخم، بدءاً من لحظة الافتتاح، مروراً بجلسات القمة الملهمة، وصولاً إلى الأجواء الديناميكية على أرض المعرض. و«نعيش فترة مميزة لقطاع الفنادق والضيافة في المملكة، ويشرّفنا أن نكون جزءاً من هذا الحراك النشط والمُلهم، ونتطلع قدماً إلى ما تحمله باقي أيام الأسبوع».

واستعرض خبراء قطاع الضيافة في الجلسة الافتتاحية لفعاليات «معرض الفنادق والضيافة» التطور الذي حققته المملكة والعروض المميزة التي تقدمها للزوار المحليين والدوليين، حيث أكد الرئيس التنفيذي للسياحة الداخلية في الهيئة السعودية للسياحة الداخلية محمد البصراوي، أهمية السنوات الخمس المقبلة، حتى الموعد المحدد لـ«رؤية 2030»، مبيناً أن الأعوام المقبلة ستكون مهمة في إعادة رسم ملامح قطاع السياحة في المملكة، مسلطاً الضوء على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف قطاعي الضيافة والسياحة.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للاستثمار السياحي «أسفار»، الدكتور فهد بن مشيط، أنه مع مطالبة الزوار اليوم بمزيد من التجارب في مجال الضيافة، فإن العامل المهم يتمثل بتوفير خدمات تلبي احتياجات السياح المحليين والدوليين، وأن بناء الفنادق وحده لا يكفي لتشجيع الزوار على زيادة فترة إقامتهم وتحقيق النمو الاقتصادي.

من جهته، ذكر الرئيس التنفيذي لمجموعة «بان» القابضة، فهد العبيلان، أن السعودية تتمتع بميزة فريدة في قطاع الضيافة، حيث تقدم تنوعاً ثقافياً وغذائياً وديناميكياً في مختلف مناطق المملكة، مما يساعد على تلبية تطلعات الزوار في خوض تجارب جديدة ومختلفة. كما أشار الرئيس التنفيذي لشركة «دان»، عبد الرحمن أبا الخيل، إلى أهمية التجارب والنكهات المحلية في قطاع الضيافة، ورغبة الزوار في إنفاق مصاريف إضافية تصل إلى 10 في المائة، لتذوق الأطعمة المحلية.

وعن التحول الحقيقي الذي شهده قطاع الضيافة في السعودية خلال السنوات الأخيرة، ناقش المدير الإقليمي لفنادق ومنتجعات «ويندام» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا محمد الحاج حسن، في جلسة حوارية، المبادرات الحكومية التي ساهمت بدور كبير في تنويع قطاع الضيافة، وأنه يمكن للزوار في الوقت الحاضر عبور المطار خلال 15 - 20 دقيقة»، مشيراً إلى القيمة الإضافية التي توفرها السياحة الثقافية والاقتصادية، إلى جانب السياحة الدينية في المملكة.

من فعاليات «معرض الفنادق والضيافة» مسابقة «تحدي الصندوق الغامض للطهاة» (الشرق الأوسط)

بدوره، أبان الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة «رؤى المدينة» القابضة، نديم زمان، أن السياحة في الماضي اقتصرت على عدد قليل من رجال الأعمال الذين يزورون المملكة لبضعة أيام، مؤكداً أن الإعلان عن «رؤية 2030» دفع بعجلة التحول في هذا المجال، إلى جانب انفتاح الاقتصاد، ما أدى إلى انتعاش القطاع بشكل فعلي، لافتاً إلى زيادة عدد غرف الفنادق من نحو 100 ألف إلى أكثر من 400 ألف غرفة، وإحداث نقلة نوعية شملت مختلف فئات الأصول.


مقالات ذات صلة

«وادي الفرع»... ذاكرة التاريخ والعيون الجارية التي لم تغادرها القوافل

يوميات الشرق المباني القديمة في محافظة وادي الفرع (الشرق الأوسط)

«وادي الفرع»... ذاكرة التاريخ والعيون الجارية التي لم تغادرها القوافل

قبل أن تُرسم الطرق الحديثة على خرائط الجزيرة العربية، وقبل أن تختصر السيارات المسافات بين المدن، كانت الأودية هي الممرات، وكانت العيون الجارية هي محطات الحياة.

سعيد الأبيض (الرياض)
خاص وزير التنمية الاقتصادية خلال مشاركته في إحدى جلسات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (المنتدى)

خاص وزير الاقتصاد الروسي لـ«الشرق الأوسط»: موسكو شريك موثوق للسعودية

أكد وزير التنمية الاقتصادية في روسيا الاتحادية، مكسيم ريشيتنكوف، ارتياح بلاده لمستوى تطوُّر العلاقات الاستراتيجية مع السعودية.

رائد جبر (موسكو)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تتعاون مع «الهيئة السعودية للسياحة» ضمن «حملة صيف السعودية - صيفنا على كيفنا»

«مجموعة أباريل» تتعاون مع «الهيئة السعودية للسياحة» ضمن «حملة صيف السعودية - صيفنا على كيفنا»

أعلنت «مجموعة أباريل»؛ الشركة الرائدة في قطاع الأزياء ونمط الحياة، عن تعاونها مع «الهيئة السعودية للسياحة» بصفتها شريكاً رئيسياً ضمن حملة «صيف السعودية 2026».

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
TT

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /

تتصدّر السعودية توقعات النمو في المنطقة بنسبة 3.1 في المائة لعام 2026، مستندةً إلى مصدّات ماليّة وقدرة لوجستية على تحويل صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب» نحو البحر الأحمر، لتخالف بذلك تقديرات البنك الدولي القاسية، التي رجّحت هبوط نمو دول الخليج إلى مستويات تقارب الصفر جراء تعطّل مضيق هرمز، وتداعيات حرب إيران.

ورسم البنك الدولي مشهداً قاتماً للاقتصاد العالمي بتوقعه تراجع النمو نحو مستويات متدنية عند 2.5 في المائة، في ظل تزايد الضغوط التضخمية، وقفزات أسعار الطاقة، وتشديد السياسات النقدية. وانعكس ذلك على المنطقة؛ إذ رجّح التقرير أن يتعمّق الانهيار الحر في موازنات الكويت لتسجل انكماشاً بـ6.4 في المائة، وسقوط اقتصاد العراق في انكماش حاد بنسبة 8.9 في المائة، بالتوازي مع انزلاق قطر نحو انكماش بنسبة 5.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت توقعات مصر إلى 4.6 في المائة نتيجة التحوّل اللوجستي نحو ممرات البحر الأحمر وقناة السويس لتفادي شلل مضيق هرمز.


«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

كشفت صحيفة «وول ستريت» عن أن وزارة العدل الأميركية وجّهت مذكرات استدعاء واسعة النطاق إلى عدد من أكبر المصارف في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»؛ لطلب معلومات تفصيلية حول ما إذا كانت هذه المؤسسات قد مارست عمداً سياسة «إلغاء الحسابات المصرفية» لعملائها، أو أغلقت حسابات مصرفية بشكل غير قانوني لدوافع سياسية.

وتأتي هذه التحركات الصادرة عن مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن، تحت قيادة المدعية العامة جينين بيرو، لتشكّل تصعيداً كبيراً في الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستئصال ما يصفه بـ«الأدلة على تمييز البنوك ضد المحافظين والصناعات المثيرة للجدل سياسياً»، بما في ذلك الحسابات التابعة لعائلته الشخصية وشركاته.

وتعود جذور الأزمة إلى العام الماضي، عندما أعلن ترمب أنه تم عزله مصرفياً وحُرم من فتح حسابات جديدة لدى «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» عقب انتهاء ولايته الأولى، والتي تزامنت مع أعمال الشغب العنيفة في مبنى الكابيتول، وفق الصحيفة الأميركية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يوجّه المنظمين المصرفيين بالتحقيق في ارتكاب المؤسسات المالية ممارسات «إلغاء حسابات مسيّسة أو غير قانونية»، وتفويضهم بفرض عقوبات مالية مشددة. ورغم إرسال البنوك كميات هائلة من البيانات للمنظمين، فإن مكتب بيرو يطالب الآن بمعلومات أكثر عمقاً وحساسية تشمل قوائم الأشخاص المتضررين ومبررات الإغلاق.

دفاع المصارف

في المقابل، تدافع البنوك الكبرى عن موقفها مؤكدة أنها لا تغلق الحسابات لأسباب دينية أو سياسية؛ بل تشير إلى أن قرارات تجنب صناعات أو عملاء معينين تأتي امتثالاً للقوانين الصارمة التي تلزمها بفحص الأنشطة الإجرامية ومكافحة غسل الأموال، أو استجابة لضغوط رقابية أخرى تهدف إلى حماية النظام المصرفي والمالي.

وكانت هذه التحقيقات تدار حتى الآن بموجب تفويض من «مكتب مراقب العملة»، وهو مكتب تابع لوزارة الخزانة يشرف على أكبر البنوك. ومع ذلك، فإن الأمر التنفيذي لترمب سمح للمنظمين بإحالة القضايا إلى المدعي العام، ورغم أن «مكتب مراقب العملة» لم يرسل إحالات رسمية بعد، فإن مكتب المدعية جينين بيرو فتح تحقيقاته بشكل مستقل بالتنسيق مع مكتب المراقبة.

البحث عن مخرج قانوني

وتواجه النيابة العامة والمنظمون تحدياً قانونياً يتمثل في تحديد القوانين الدقيقة التي خرقتها البنوك بقطع علاقاتها مع عملاء تصنفهم «عالي المخاطر»؛ ففي حين تحظر قوانين الحقوق المدنية التمييز في الإقراض والتمويل، تتمتع الشركات والمصارف بصلاحيات تقديرية واسعة النطاق في اختيار من تقدم له خدماتها المصرفية اليومية.

ولمواجهة هذا التحدي، يدرس مكتب بيرو ما إذا كانت تصرفات البنوك قد انتهكت «قانون إصلاح المؤسسات المالية والتعافي والإنفاذ لعام 1989» (FIRREA)، وهو تشريع فضفاض استُخدم تقليدياً لمقاضاة الاحتيال المصرفي، واستعانت به وزارة العدل بعد أزمة 2008 لملاحقة المصارف التي ضللت الأسواق بشأن جودة الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

معارك قضائية موازية و«أدلة أولية»

وكان «مكتب مراقب العملة» قد أصدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تقريراً أولياً أفاد بوجود «أدلة مبكرة» على ممارسات إلغاء الحسابات من قِبل أكبر تسعة بنوك في البلاد. وأشار التقرير إلى أن الصناعات المتأثرة شملت: النفط والغاز، والفحم، ومصنعي الأسلحة النارية وقطاع الترفيه للبالغين، بربطها بمساعي البنوك للوفاء بالتزاماتها البيئية والاجتماعية وحرب المناخ.

يذكر أن ترمب أقام دعوى قضائية شخصية في يناير الماضي على بنك «جيه بي مورغان» ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، متهماً إياهما بإغلاق حساباته بدوافع سياسية، كما أقامت عائلة ترمب دعوى مماثلة العام الماضي على «كابيتال وان» لإغلاقه أكثر من 300 حساب لشركات تابعة للمجموعة منذ عام 2021.


صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
TT

صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، من أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران الدائرة حالياً في شهرها الرابع، ستؤدي إلى سحب نمو منطقة اليورو نحو مستويات أدنى مما كان متوقعاً في السابق، بالتوازي مع دفع معدلات التضخم إلى مزيد من الارتفاع.

وأوضح الصندوق أنه حتى لو كانت قفزات أسعار النفط والغاز «مؤقتة»، فإن ثقة المستهلكين ستشهد ضعفاً ملحوظاً وسط الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة، مما يرفع من مخاطر تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وبناءً على هذه المعطيات، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال هذا العام ليصل إلى 0.9 في المائة، تراجعاً من تقديراته السابقة في أبريل (نيسان) البالغة 1.1 في المائة، قبل أن يرتد صعوداً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.

وعلى الجانب الآخر، توقع الصندوق أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة هذا العام، وهو أعلى من توقعات أبريل البالغة 2.6 في المائة. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات التي سبقت الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

اختناقات مضيق هرمز تزيد الضغوط

وتسببت الحرب بفعالية في إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط والغاز الخليجية المنقولة بحراً. وأفاد مسؤولون بأن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الإنتاج قد تسفر عن استمرار قيود الإمدادات لعدة أشهر قادمة.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن «حدوث صدمة طاقة أكثر استمراراً قد يدفع التضخم وتوقعاته نحو الأعلى، حتى في الوقت الذي قد يؤدي فيه تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف مستويات الطلب».

ولفت التقرير إلى حجم التحدي الكبير الذي يواجه البنك المركزي الأوروبي، والذي تحرك بالفعل برفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25 في المائة، محاولاً الحد من الضربة الاقتصادية، وكبح جماح التضخم في آنٍ واحد.

وكان المركزي الأوروبي قد خفّض بدوره توقعاته للنمو لعام 2026 إلى 0.8 في المائة (من 0.9 في المائة)، في حين رفع تقديراته للتضخم إلى 3 في المائة، وهو ما يتجاوز بكثير مستهدفه الرسمي البالغ 2 في المائة.

وأكد صندوق النقد الدولي أن «الأولوية الفورية للحكومات هي إبقاء توقعات التضخم مقيدة، وتخفيف تأثير الصدمة ضمن المساحة المالية المتاحة، تلافياً لأي إنفاق حكومي مفرط قد يزيد من عجز الموازنة العامة».

ورغم قرار رفع الفائدة الصادر، يتوقع الصندوق أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) في سعره القياسي بحلول نهاية هذا العام.