مصر تخطو باتجاه طرح حصص للاكتتاب في شركات تابعة لجيشها

في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص

رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي يشهد توقيع اتفاقيات مع مكاتب استشارية لطرح شركات تابعة للجيش (مجلس الوزراء)
رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي يشهد توقيع اتفاقيات مع مكاتب استشارية لطرح شركات تابعة للجيش (مجلس الوزراء)
TT

مصر تخطو باتجاه طرح حصص للاكتتاب في شركات تابعة لجيشها

رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي يشهد توقيع اتفاقيات مع مكاتب استشارية لطرح شركات تابعة للجيش (مجلس الوزراء)
رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي يشهد توقيع اتفاقيات مع مكاتب استشارية لطرح شركات تابعة للجيش (مجلس الوزراء)

خطت الحكومة المصرية، الأربعاء، خطوة باتجاه إعادة هيكلة عدد من الشركات التابعة للجيش، وطرح حصص منها للاكتتاب، عبر التعاقد مع مكاتب استشارية محلية وعالمية، في خطوة «تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد، وتحقق الشفافية، وتؤكد رغبة الحكومة في تمكين القطاع الخاص»، وفق خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط».

وأفاد بيان لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، بأن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي شهد «مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين كل من صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، ومجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية، بشأن إعادة هيكلة وإدارة طرح مجموعة من الشركات التابعة للجهاز».

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة، في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص، اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضاً موسعاً بقيمة 8 مليارات دولار.

مراسم توقيع اتفاقيات لطرح شركات تابعة للجيش (مجلس الوزراء المصري)

وأطلقت الحكومة المصرية في الربع الأول من 2023 برنامجاً لطرح حصص، فيما يصل إلى 40 شركة وبنكاً موزعة على 18 قطاعاً، من بينها شركات تابعة للجيش حتى مارس (آذار) 2024، وجرى تمديده إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ووفق تصريحات سابقة لوزير المالية المصري السابق محمد معيط، فإن البلاد كانت تستهدف من برنامج الطرح هذا عوائد تبلغ 6.5 مليار دولار بنهاية 2024، بيد أنه لم يحقق النتائج المرجوة، ولم يجذب مستثمرين.

نفي الحمصاني

لكن المتحدث باسم الحكومة المصرية، محمد الحمصاني، قال في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إنه «ليس صحيحاً أن الطرح السابق كان غير ناجح» دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

إلا أن الباحث في كلية السياسة والاقتصاد بجامعة السويس، محمد البهواشي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الطروحات السابقة لشركات الجيش خصوصاً، واجهت عقبات متعلقة بأنه كان هناك ازدواج في سعر الصرف، ما جعل هناك صعوبة في تقييم حجم الشركات وفقاً للسعر الرسمي الذي كان أقل بنحو النصف عن سعر السوق الموازية للجنية أمام الدولار، لكن مع تحرير سعر الصرف تم القضاء على تلك العقبة».

أيضاً وفقاً للبهواشي، كانت هناك عقبة تتعلق بـ«عدم وجود معلومات كافية عن شركات القوات المسلحة بسبب غياب الإفصاحات بشأن المشروعات. لذلك، قررت الحكومة التعاقد مع مكاتب استشارية محلية وعالمية لها ثقة كبيرة، لتقوم بتلك الخطوة وتحقيق الإفصاحات اللازمة عن تلك الشركات».

تجدر الإشارة إلى أن مصر عانت من أزمة كبيرة بشأن ازدواج سعر الصرف، حيث كان السعر الرسمي للدولار نحو 30 جنيهاً، بينما وصل في السوق الموازية إلى 70 جنيهاً، ما دفع البنك المركزي لتحرير سعر الصرف في مارس (آذار) 2024. ومن وقتها أصبح السعر الرسمي للدولار نحو 50 جنيهاً، يزيد أو يقل بحسب العرض والطلب، كما تم القضاء على السوق الموازية.

قلة البيانات

واتفق أستاذ الاقتصاد الدولي عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، علي الإدريسي، أن طروحات شركات الجيش والشركات الحكومية عموماً عانت سابقاً من «قلة البيانات المالية حيث إن تأخر الإفصاح عن القوائم المالية التفصيلية لبعض الشركات أدّى إلى عزوف المستثمرين».

وأضاف الإدريسي لـ«الشرق الأوسط» أن «الضبابية في إدارة الشركات أدّى إلى تخوف المستثمرين من تدخلات محتملة بعد الشراء، فضلاً عن ظروف السوق العالمي والمحلي من حيث اضطرابات الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الفائدة، وعدم استقرار سعر الصرف، ما أثّر سلباً على قرارات الطرح».

وذكر بيان مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، أن صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، الذي تبلغ قيمة أصوله 12 مليار دولار، سيتولى إعادة هيكلة الشركات وإدارة طرحها.

وصندوق مصر السيادي تأسس عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص، والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة، وكانت الحكومة والقوات المسلحة مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.

وذكر مجلس الوزراء أن المجموعة المالية «هيرميس القابضة» (إي إف جي هيرميس) وشركة «سي آي كابيتال» ستقومان بترويج وتغطية الاكتتاب، وأن يتم الانتهاء من طرح بعض هذه الشركات خلال 2025، على أن يتم استكمالها عام 2026.

وقال محمد البهواشي إن «خطوة التعاقد مع المكاتب الاستشارية الموثوقة، التي لها ثقلها ومصداقيتها لدى مؤسسات التمويل الدولية والمستثمرين، سيكون لها انعكاس كبير لتأكيد عزم الدولة على التخلي عن بعض الشركات، وتوسيع شراكة القطاع الخاص، ما يتوقع معه نجاح كبير لبرنامج الطرح».

وتشمل الشركات، التابعة للجيش، المستهدف طرحها: «الوطنية للبترول»، «شل أوت»، «سايلو فودز»، «صافي»، «الشركة الوطنية للطرق»، بحسب بيان الحكومة المصرية.

رسالة ثقة

من جانبه، قال علي الإدريسي إن هذه الخطوة «تعكس رسالة ثقة، فالتعاقد مع مستشارين كبار يعكس رغبة الدولة في تنفيذ طروحات جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، وتعزيز الشفافية عبر إدخال شركات الجيش في البورصة، ما يرسخ مبدأ الحوكمة ويعزز الشفافية المالية».

ونوّه إلى أن دلالة تلك الخطوة أيضاً «رغبة الإدارة المصرية في تمكين القطاع الخاص، ويُعدّ هذا جزءاً من التوجه الحكومي لإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص، ضمن خطة الدولة لخفض التدخل المباشر في الاقتصاد وتوسيع قاعدة الملكية».

تجدر الإشارة إلى أن بيان مجلس الوزراء المصري قال إن الاتفاقيات التي وقّعت مع المكاتب الاستشارية «تأتي في إطار ما تتخذه الدولة من إجراءات لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، من خلال طرح العديد من الشركات المملوكة للدولة لمؤسسات القطاع الخاص، لإدارتها وتشغيلها، تنفيذاً لوثيقة سياسة ملكية الدولة التي تتبناها الحكومة».


مقالات ذات صلة

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.