الدولار يتراجع مع بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة بعد «رسوم ترمب»

مخاوف النمو تضرب عوائد السندات... والعملات الآسيوية تواجه صعوبات

عامل في محل صرافة بالعاصمة الهندية نيودلهي يمسك بأوراق نقدية من فئة مائة دولار وفئات أخرى (أ.ف.ب)
عامل في محل صرافة بالعاصمة الهندية نيودلهي يمسك بأوراق نقدية من فئة مائة دولار وفئات أخرى (أ.ف.ب)
TT

الدولار يتراجع مع بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة بعد «رسوم ترمب»

عامل في محل صرافة بالعاصمة الهندية نيودلهي يمسك بأوراق نقدية من فئة مائة دولار وفئات أخرى (أ.ف.ب)
عامل في محل صرافة بالعاصمة الهندية نيودلهي يمسك بأوراق نقدية من فئة مائة دولار وفئات أخرى (أ.ف.ب)

تراجع الدولار بشكل عام يوم الخميس، بينما ارتفع اليورو بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب عن رسوم جمركية أشد من المتوقع على شركاء الولايات المتحدة التجاريين؛ مما أثار قلق الأسواق مع توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مثل الين والفرنك السويسري.

وأحدث إعلان الرسوم الجمركية المرتقب بشدة موجة من الصدمة في الأسواق، فقد انخفضت الأسهم العالمية وسارع المستثمرون إلى الملاذات الآمنة كالسندات والذهب.

وصرح ترمب بأنه سيفرض رسوماً جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ورسوماً جمركية أعلى على بعض أكبر شركاء البلاد التجاريين. وتُصعّد الرسوم الجديدة حرباً تجارية بدأها ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض؛ مما يُثير قلق الأسواق مع ازدياد المخاوف من أن حرباً تجارية شاملة قد تُؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي حاد وتزيد التضخم.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل 6 عملات أخرى، بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 102.03 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. بينما ارتفع اليورو، أكبر مُكوّن في المؤشر، بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في 6 أشهر عند 1.1021 دولار.

وفرض ترمب بالفعل رسوماً جمركية على الألمنيوم والصلب والسيارات، وزاد الرسوم الجمركية على جميع السلع الواردة من الصين.

وقال آدم هيتس، الرئيس العالمي لقسم الأصول المتعددة ومدير المحافظ الاستثمارية في شركة «جانوس هندرسون إنفستورز»: «الرسوم الجمركية الباهظة المفروضة على كل دولة على حدة تُشير إلى (تكتيك تفاوضي)، وهو ما سيُبقي الأسواق في حالة تأهب في المستقبل المنظور».

وارتفع الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، بنسبة 0.56 في المائة ليصل إلى 0.63365 مقابل الدولار الأميركي، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 0.5796 مقابل الدولار الأميركي.

وصعد الين إلى أعلى مستوى له في 3 أسابيع مقابل الدولار، مسجلاً آخر ارتفاع له بنسبة 1.7 في المائة عند 146.76 ين للدولار، بينما لامس الفرنك السويسري أعلى مستوى له في 5 أشهر عند 0.86555 دولار.

وصرح نيكولاس ريس، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في «مونيكس أوروبا»: «ستكون المفاوضات الآن في مقدمة أولوياتنا. ولعل هذا هو السبب الرئيسي الآخر وراء تفوق بعض هذه العملات في الأداء». وتابع أنه «من الصعب للغاية في الواقع أن نرى كيف تقدم دول أخرى تنازلات من شأنها أن تشجع الولايات المتحدة على رفع هذه الرسوم الجمركية. وأعتقد أن هذه مخاطرة كبيرة غير مُقدّرة».

ويشعر المستثمرون بالقلق من أن بعض شركاء الولايات المتحدة التجاريين قد يلجأون إلى إجراءات انتقامية؛ مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

ووصفت رئيسة «الاتحاد الأوروبي»، أورسولا فون دير لاين، الرسوم الجمركية بأنها ضربة موجعة للاقتصاد العالمي، وقالت إن «الاتحاد»، المكون من 27 دولة، مستعد للرد بإجراءات مضادة في حال فشل المحادثات مع واشنطن.

وتصاعدت المخاوف بشأن حرب تجارية عالمية منذ تولي ترمب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي، مصحوبةً بسلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع؛ مما أثار مخاوف الركود وأضعف الدولار.

وانخفض مؤشر الدولار بأكثر من 5.7 في المائة هذا العام. وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «لقد زادت هذه الرسوم الجمركية بشكل كبير من مخاطر تراجع النمو العالمي... لذا؛ نعتقد أن ذلك سيعود في النهاية إلى دعم الدولار».

وفي أسواق العملات الآسيوية، انخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 13 فبراير (شباط) الماضي، كما وصل اليوان الصيني في الخارج إلى أدنى مستوى له خلال شهرين. وانخفض الدونغ الفيتنامي إلى أدنى مستوى قياسي.

وفي أسواق أخرى، ارتفع البيزو المكسيكي والدولار الكندي. وتواجه كندا والمكسيك؛ أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة، بالفعل رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على كثير من السلع، ولن تواجها أي رسوم إضافية بدءاً من إعلان يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

الاقتصاد امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)

مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة البريطانية شهدت هذا الشهر أكبر انخفاض لها، منذ أبريل 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

ارتفع الدولار، يوم الاثنين، مع تصاعد التهديدات الانتقامية في صراع الشرق الأوسط، مما أدى إلى كبح شهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)

المركزي السويسري يُبقي الفائدة عند الصفر وسط صعود الفرنك

أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، في ظل صعود قيمة الفرنك السويسري نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.