«ستاندرد تشارترد» يرفع توقعاته للنمو الصيني إلى 4.8 %

ترقب «رسوم ترمب» يضع اليوان عند أدنى مستوى في شهر

عاملان يدفعان عربة بضائع في أحد شوارع جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
عاملان يدفعان عربة بضائع في أحد شوارع جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد تشارترد» يرفع توقعاته للنمو الصيني إلى 4.8 %

عاملان يدفعان عربة بضائع في أحد شوارع جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
عاملان يدفعان عربة بضائع في أحد شوارع جزيرة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

عدَّل بنك «ستاندرد تشارترد»، يوم الأربعاء، توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني في عام 2025 من 4.5 في المائة إلى 4.8 في المائة، في ضوء أداء النشاط الاقتصادي الحقيقي «الأقوى من المتوقع» في الشهرين الأولين، ونتائج مسح مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس (آذار) الماضي.

وأشار بنك الاستثمار إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين من المرجح أن يتباطأ إلى 5.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول، مقارنة بـ5.4 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي.

في غضون ذلك، أنهى اليوان الصيني الجلسة المحلية عند أدنى مستوى له في شهر تقريباً مقابل الدولار، يوم الأربعاء، مع انتظار الأسواق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطط الرسوم الجمركية المقرر في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وأغلق اليوان في السوق المحلية عند 7.2719 للدولار، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 4 مارس. وبلغ نظيره في السوق الخارجية 7.2793 للدولار نحو الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش.

وأثارت تطورات العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة قلق المستثمرين هذا العام. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن مساعدي البيت الأبيض صاغوا مقترحاً لفرض رسوم جمركية بنحو 20 في المائة على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة. وكان من المقرر أن يعلن البيت الأبيض الرسوم، يوم الأربعاء الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش، ومن المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ فور إعلان ترمب عنها.

وصرَّح رونغ رين جوه، مدير محفظة في فريق الدخل الثابت في «إيستسبرينغ للاستثمارات»، بأن الإقبال على بيع العملة الصينية قد ارتفع، مع انخفاض سعر الصرف الفوري بنحو 0.5 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوعين الماضيين.

وأضاف جوه: «يُعدّ تحرك اليوان بنسبة نصف في المائة كبيراً جداً، نظراً لاستقرار سعر الصرف. ويعود هذا، على ما أعتقد، إلى بعض التحوطات التي قام بها بعض المستثمرين الذين راهنوا بحذر على إعلان أمر سلبي محتمل بشأن الصين في الثاني من أبريل (نيسان)».

وقبل افتتاح السوق، حدَّد «بنك الشعب الصيني» سعر المتوسط، الذي يُسمح لليوان بالتداول حوله في نطاق 2 في المائة، عند 7.1793 للدولار، وهو أضعف مستوى منذ 20 يناير (كانون الثاني)، وأكثر بـ870 نقطة من تقديرات «رويترز»، البالغة 7.2663 يوان للدولار. وحدَّد البنك المركزي توجيهاته الرسمية بناءً على توقعات السوق الأكثر ثباتاً منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يراه المحللون والمتداولون علامةً على القلق إزاء انخفاض قيمة اليوان.

وعلى الرغم من أن خطة ترمب الجديدة للتعريفات الجمركية ستصدر في وقت لاحق، فإن المشاركين في السوق يتوقعون إجراء مزيد من المفاوضات التجارية في الأسابيع المقبلة.

وصرَّحت سيرينا تشو، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في شركة «ميزوهو للأوراق المالية»: «أكد ترمب أن هذه التعريفات ستأخذ في الاعتبار أيضاً الحواجز غير الجمركية، مثل ضريبة القيمة المضافة، مما يمنح الإدارة مرونةً أكبر في تحديد معدلات التعريفات الجمركية الفردية لشركاء الولايات المتحدة التجاريين، بما في ذلك الصين».

ونظراً لهذا الغموض التجاري المتزايد، يتوقع أن يؤجل «بنك الشعب الصيني» تخفيضات أسعار الفائدة، وأن يحافظ على سيولة اليوان في الداخل والخارج لدعمه في الأسابيع المقبلة.

وفي سوق الأسهم، أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ على استقرار نسبي يوم الأربعاء، في ظل انتظار الأسواق لتوجيهات ترمب بشأن الرسوم الجمركية المتبادلة.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.1 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة، بينما استقرَّ مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ.

قال فيليب وي، كبير استراتيجيي سوق الصرف الأجنبي في بنك «دي بي إس»: «سيتوقف كثير على نبرة ترمب - سواء أشار إلى انفتاحه على المفاوضات أو عزز موقفه تجاه مزيد من المواجهة». وأضاف: «سيترسخ النفور من المخاطرة إذا كانت الرسوم الجمركية الأميركية واسعة النطاق وعدوانية، مع توقع موجة ثانية من التقلبات في حال ردت الصين والاتحاد الأوروبي بسرعة بإجراءات انتقامية».

وقال تومي شيه، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي الآسيوي في بنك «أو سي بي سي»: «من المفترض أن تكون هونغ كونغ بمنأى نسبياً عن تأثير الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها ترمب، حيث لا تفرض المدينة رسوماً جمركية على الواردات الأميركية، ولا تحتفظ بفائض تجاري مع الولايات المتحدة... لكن هونغ كونغ، بوصفها مركزاً تجارياً إقليمياً ومركزاً لإعادة الشحن، ستظل متضررة من الاضطرابات المتعلقة بالرسوم الجمركية».


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.