بنك اليابان: حيازات السندات ستواصل كبح العائدات

محضر اجتماع يناير كشف مناقشة رفع الفائدة

فاكهة وخضراوات معروضة في إحدى الأسواق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
فاكهة وخضراوات معروضة في إحدى الأسواق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان: حيازات السندات ستواصل كبح العائدات

فاكهة وخضراوات معروضة في إحدى الأسواق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
فاكهة وخضراوات معروضة في إحدى الأسواق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الثلاثاء، بأن حيازات البنك الضخمة من السندات الحكومية ستواصل خفض العائدات طويلة الأجل لفترة من الوقت، نظراً لبطء وتيرة خفض ميزانيته العمومية من خلال تقليص مشتريات السندات الجديدة.

وفيما يتعلق بحيازات البنك المركزي من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، قال أويدا في البرلمان إنه على الرغم من عدم وجود خطة فورية للتخلص منها، فإنه يجب عليه دراسة خطة للتخلص منها دون أن يتسبب ذلك في اضطراب السوق.

وكان محضر اجتماع بنك اليابان لشهر يناير (كانون الثاني)، قد أظهر يوم الثلاثاء، أن صانعي السياسات ناقشوا وتيرة رفع أسعار الفائدة بعد قرارهم برفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في 17 عاماً.

وذكر المحضر: «أجمع بعض الأعضاء على أنه من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة الحقيقية سلبية بشكل كبير حتى لو قرر بنك اليابان رفع سعر الفائدة الأساسي في هذا الاجتماع، وأنه سيتم الحفاظ على الظروف المالية التيسيرية». وأشار أحد هؤلاء الأعضاء إلى أن رفع أسعار الفائدة في الاجتماع سيكون بمثابة تعديل في درجة التيسير النقدي في ظل الظروف المالية التيسيرية.

وأظهر المحضر أن الأعضاء اتفقوا على أنه نظراً لانخفاض أسعار الفائدة الحقيقية بشكل ملحوظ، فسيكون من المناسب أن يواصل بنك اليابان تشديد سياسته النقدية إذا تحققت توقعات النشاط الاقتصادي والأسعار.

وفي اجتماع يناير، رفع بنك اليابان المركزي هدفه للسياسة النقدية قصيرة الأجل بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 0.5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وعدّل توقعاته للأسعار بالرفع، في إشارة إلى ثقته بأن ارتفاع الأجور سيُبقي التضخم مستقراً حول هدفه البالغ 2 في المائة.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب قرار العام الماضي بالانسحاب من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر عقداً من الزمان في مارس، ورفع أسعار الفائدة إلى 0.25 في المائة في يوليو (تموز).

وفي الأسبوع الماضي، أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة، وحذّر من تفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما يُشير إلى أن توقيت أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة سيعتمد إلى حد كبير على تداعيات موجة التعريفات الجمركية الأمريكية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع ذلك، صرّح محافظ بنك اليابان المركزي، كازو أويدا، أيضاً بأن ارتفاع تكاليف الغذاء ونمو الأجور الأقوى من المتوقع قد يدفعان التضخم الأساسي إلى الارتفاع، مما يُبرز اهتمام البنك المركزي بتزايد ضغوط الأسعار المحلية.

وفي الأسواق، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء حيث لامست عوائد السندات قصيرة الأجل أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2008، مع انحسار حالة العزوف عن المخاطرة مؤخراً على خلفية آمال بفرض رسوم جمركية أميركية أكثر اعتدالاً.

وانحسرت المخاوف بشأن سلسلة الرسوم الجمركية الأميركية المقرر تطبيقها في 2 أبريل (نيسان) إلى حد ما، حيث اعتبر المستثمرون آخر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤشراً على المرونة، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع يوم الاثنين.

وتبعت عوائد سندات الحكومة اليابانية هذا الاتجاه، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 1.57 في المائة، مستقراً عند مستوى أقل بقليل من أعلى مستوياته الأخيرة. وانخفضت العقود الآجلة القياسية للسندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.38 نقطة أساس لتصل إلى 137.46 ين.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين وخمس سنوات إلى أعلى مستوياتهما منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، حيث بلغ 0.875 و1.165 في المائة على التوالي.

وقال ريوتارو كيمورا، خبير استراتيجيات الدخل الثابت في شركة أكسا لإدارة الاستثمارات: «ما لم يتصاعد الانتقام من التعريفات الجمركية وتأثير اقتصادي سلبي على اليابان أكثر من المتوقع، فمن غير المرجح أن يوقف بنك اليابان التقدم نحو زيادة تدريجية في أسعار الفائدة». وأضاف أن تزايد مخاطر بقاء التضخم أعلى من هدف البنك البالغ 2 في المائة، بعد نتائج مفاوضات الأجور التي جاءت أفضل من المتوقع هذا الشهر، من المرجح أن يُبقي الضغط على أسعار الفائدة طويلة الأجل صاعداً. وأضاف أن استمرار بنك اليابان في خفض مشترياته من السندات الحكومية قد يُسهم أيضاً في ذلك.

وفيما يتعلق بالسندات طويلة الأجل، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.3 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.605 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الأربعاء مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدفوعاً بأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفن راسية قبالة ميناء السلطان قابوس في مسقط بعُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: تصنيفات شركات التأمين الخليجية تظل مستقرة رغم تداعيات الحرب

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن تبقى التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي مستقرة بشكل عام على المدى القصير إلى المتوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

عبر نحو 90 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط، مضيق هرمز الذي يمد العالم بخُمس احتياجاته من الخام منذ بداية الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكرملين: أسواق الطاقة تعيش «اضطراباً شديداً» جرّاء حرب إيران

طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)
طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)
TT

الكرملين: أسواق الطاقة تعيش «اضطراباً شديداً» جرّاء حرب إيران

طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)
طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بحالة من «الاضطراب الشديد» ناتجة عن تداعيات الحرب الدائرة حول إيران، مؤكداً أن هذه الهزات الجيوسياسية تجعل التنبؤ باتجاهات السوق أمراً بالغ الصعوبة.

وكشف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، عن أن الحكومة تدرس حالياً «انسحاباً استباقياً» من أسواق الطاقة الأوروبية بناءً على توجيهات الرئيس فلاديمير بوتين. ونقلت عنه وكالة «تاس» قوله إن هذا التوجه يخضع لـ«تحليل معمّق» يأخذ في الاعتبار كل تفاصيل الأزمة الراهنة والاضطرابات التي تضرب الإمدادات العالمية.

وتأتي هذه التحركات الروسية استباقاً لموعد 25 أبريل (نيسان) المقبل، وهو التاريخ الذي تعتزم فيه دول الاتحاد الأوروبي فرض قيود إضافية مشددة على المحروقات الروسية، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، وصولاً إلى الحظر الشامل بحلول عام 2027.

وكان بوتين قد صرح، في وقت سابق، بأن موسكو لن تنتظر حتى «تُغلق الأبواب في وجهها»، بل ستعمل على إعادة توجيه إمدادات الطاقة فوراً نحو وجهات دولية بديلة وصفتها بأنها «أكثر جاذبية» في ظل خريطة الطاقة المتغيرة جراء الحرب.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق، في حين استمرت حالة عدم اليقين المحيطة بحرب الشرق الأوسط في التأثير سلباً على المعنويات.

وتراجع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.3 في المائة بحلول استراحة الغداء، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.17 في المائة.

وتراجعت أسهم العقارات بنسبة 2.1 في المائة، حيث أعلنت شركات التطوير العقاري، بما في ذلك شركة «سوناك تشاينا»، خسائر سنوية فادحة. كما تراجعت أسهم الطاقة بنسبة 2.1 في المائة.

وفي هونغ كونغ، أدى انخفاض أسهم شركة «تينسنت ميوزيك» بنسبة 23 في المائة إلى تراجع مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 0.8 في المائة. ويركز المستثمرون حالياً على قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ورغم توقعات الأسواق بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، فإن المتداولين سيترقبون تعليقه على التضخم والتوقعات الاقتصادية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

كما أثر استمرار إغلاق مضيق هرمز سلباً على ثقة المستثمرين، نظراً إلى اعتماد الصين الكبير على واردات النفط الإيراني. وأشار محللون في شركة «نان هوا فيوتشرز»، في مذكرة لهم، إلى أن المستثمرين يراقبون أسعار النفط من كثب، و«يشعرون بالقلق إزاء مخاطر السوق الناجمة عن أي تغيير في سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو أي تطورات غير متوقعة في الحرب... ويُضاف إلى ذلك أن بكين تُقيّد بعض الشركات الصينية المُسجلة في الخارج من السعي للإدراج في بورصة هونغ كونغ».

ولم يشهد مؤشر «شنتشن» الأصغر حجماً أي تغيير خلال اليوم، في حين ارتفع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.89 في المائة، وارتفع مؤشر «ستار 50» في شنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.44 في المائة.

سعر الصرف

ومن جانبه، واصل اليوان الصيني مكاسبه، يوم الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه اليومي إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وسط تراجع الدولار الأميركي. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8830 مقابل الدولار، وهو أعلى من إغلاق يوم الثلاثاء عند 6.8850. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني 6.8812 عند الساعة 03:52 بتوقيت غرينتش. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8909 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2023، على الرغم من أنه كان أقل بـ111 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وارتفع اليوان في السوق الخارجية ارتفاعاً طفيفاً إلى 6.8813 للدولار. وانخفض مؤشر الدولار الأميركي لليوم الثاني على التوالي خلال الليلة السابقة، ليعود بقوة إلى ما دون مستوى 100 المهم نفسياً، وذلك قبل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وكانت عملة الملاذ الآمن قد شهدت ارتفاعاً قوياً منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية الشهر الماضي، لكنها تراجعت وسط استقرار أسعار النفط. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي صانعو السياسة النقدية الأميركيون أسعار الفائدة دون تغيير هذه المرة، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي غضون ذلك، قال محللون إن بيانات النشاط الاقتصادي الصينية التي فاقت التوقعات لأول شهرين من عام 2026 تُقدم بعض الدعم إلى اليوان. وأشار البعض إلى أن ارتفاع قيمة اليوان وضعف الدولار هما التوقع السائد لهذا العام. وانخفض اليوان بنسبة 0.3 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، ولكنه ارتفع بنسبة 1.6 في المائة على مدار العام.

وقال رئيس قسم الأسواق العالمية الصينية في بنك «يو بي إس»، توماس فانغ، في مقابلة هذا الأسبوع: «نعتقد أن البنك المركزي سيوجه اليوان نحو الارتفاع بشكل معتدل، لا سيما من خلال إدارة التوقعات».


ليبيا: تدفقات النفط من حقل «الشرارة» يتم تحويلها تدريجياً بعد اندلاع حريق

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
TT

ليبيا: تدفقات النفط من حقل «الشرارة» يتم تحويلها تدريجياً بعد اندلاع حريق

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في وقت مبكر، الأربعاء، إن تدفقات النفط من حقل الشرارة يتم تحويلها تدريجياً عبر خطوط أنابيب بديلة بعد اندلاع حريق، مضيفة أن الإنتاج لا يزال مستمراً ولم تقع أي إصابات.

وذكرت في بيان: «إنتاج حقل الشرارة مستمر بعد أن تم تحويل الضخ بشكل تدريجي على خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، في حين تم تحويل الجزء الآخر عبر خط الحمادة... إلى خزانات الزاوية، وهو ما يحقق التقليل من الخسائر بشكل كبير».

وقال ثلاثة مهندسين في الحقل، وفقاً لـ«رويترز»، إن الإنتاج في حقل الشرارة يجري إيقافه تدريجياً عقب انفجار في أحد خطوط أنابيبه. وأوضح أحد المهندسين: «صدرت تعليمات بوقف الإنتاج تدريجياً».

وتوقعوا أن تستغرق أعمال الصيانة يومين تقريباً، بما في ذلك الوقت اللازم لتقييم حجم الأضرار.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، إن الحريق نتج من تسرب بأحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام من حقل الشرارة.

وحقل شرارة أحد أكبر مناطق الإنتاج في ليبيا؛ إذ تتراوح طاقته الإنتاجية بين 300 ألف و320 ألف برميل يومياً.

ويرتبط الحقل بأكبر مصفاة عاملة في البلاد، وهي مصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يومياً وتبعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.

ويقع حقل الشرارة في جنوب غرب ليبيا، ويديره مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط، عبر شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، مع شركة «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنرجيز» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكوينور» النرويجية.

ونُشرت لقطات على الإنترنت، لم يتم التحقق منها، تظهر سحباً كبيرة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء في منطقة صحراوية.

وتعرض إنتاج النفط الليبي لحالات توقف متكررة لأسباب سياسية وفنية مختلفة ومطالب محتجين محليين منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت معمر القذافي.