تعزيزاً لقطاع التعدين... السعودية تقدم حوافز معيارية جاذبة للاستثمارات الأجنبية

أحد مصانع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)
أحد مصانع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

تعزيزاً لقطاع التعدين... السعودية تقدم حوافز معيارية جاذبة للاستثمارات الأجنبية

أحد مصانع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)
أحد مصانع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)

دعّمت وزارة الاستثمار السعودية منظومة التعدين في المملكة عبر تصميم حُزم حوافز معيارية تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة، في إطار جهود الوزارة المستمرة بتعزيز البيئة الاستثمارية في السعودية.

في سياق تطوير جميع القطاعات الاقتصادية، تعمل وزارة الاستثمار على تطوير قطاع التعدين، من خلال برنامج تمكين الاستكشاف التعديني، الذي يأتي بالشراكة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية «واس».

يهدف البرنامج إلى تسهيل الاستثمار في قطاع التعدين؛ لاستقطاب الشركات المحلية والأجنبية الرائدة في القطاع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

وتتزامن هذه الجهود مع إعلان وزارة الصناعة والثروة المعدنية منح عدد من الشركات المحلية والعالمية رُخص الكشف التعديني، ضمن أول حُزَم تعدينية متعددة بالمملكة، التي تشمل «جبل صايد» و«الحجلاء» بمساحة إجمالية تُقدر بـ4788 كيلومتراً مربعاً، إذ يتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز الاستكشاف التعديني، ورفع معدلات الاستثمار بالقطاع وتطويره، من خلال جذب وتمكين الشركات العالمية والمحلية المتخصصة.

في هذا الصدد، تُواصل وزارة الاستثمار جهودها في جعل المملكة وجهة رئيسية للاستثمار في قطاع التعدين، عبر تقديم الممكنات الاستثمارية، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الفرص الواعدة بهذا المجال. وتهدف الوزارة إلى تعزيز التعاون مع المستثمرين المحليين والدوليين، لتطوير عمليات الاستكشاف والاستخراج التعديني، وإيجاد ممكنات تسهم في توفير بيئة استثمارية تنافسية ومستدامة، إضافة إلى تحسين وتبسيط إجراءات الاستثمار في قطاع التعدين، بما يسهم في تسريع عمليات الاستكشاف والتطوير، ونقل المعرفة، تعاوناً مع الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تكامل المنظومة الاستثمارية الداعمة لقطاع التعدين، وتسهيل رحلة المستثمر.

وتقدم وزارة الاستثمار مجموعة من الممكنات الجاذبة للمستثمرين في قطاع التعدين، أبرزها تقديم حوافز معيارية خاصة بقطاع التعدين للمستثمرين المؤهلين، مثل الإعفاءات الضريبية والجمركية على المُعدات والتجهيزات المستخدمة في عمليات الاستكشاف والاستخراج. وتشمل الحوافز دعم التمويل، وتسهيل إجراءات الترخيص، وتمكين الوصول إلى البيانات الجيولوجية عبر منصات متخصصة، وتوفير بنية تحتية داعمة مثل شبكات النقل والموانئ المخصصة لتسهيل عمليات التصدير والاستيراد، وإمكانية الحصول على تمويل ودعم من الصناديق الاستثمارية الحكومية المتخصصة في دعم المشاريع التعدينية الكبرى.

وعملت وزارة الاستثمار على تقديم خدمات شاملة ومتكاملة للمستثمرين، عبر عدد من المبادرات؛ منها خدمات التوجيه والاستشارة للمستثمرين الجدد، وتقديم حلول مخصصة للاستثمار في مختلف القطاعات، وتوفير منصات إلكترونية متطورة، ومراكز خدمات المستثمرين، والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة؛ لتوفير بيئة استثمارية سلسة وخالية من العوائق.


مقالات ذات صلة

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

الاقتصاد سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

انخفضت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان في ديسمبر الماضي بنسبة 8 في المائة مقارنةً بشهر نوفمبر

«الشرق الأوسط» (بكين-طوكيو)
الاقتصاد عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأحد، تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بنوفمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عمال يستخدمون آلات حفر في منجم للمعادن الأرضية النادرة بمقاطعة غانشيان في جيانغشي وسط الصين (أ.ب)

واشنطن تتجه لتشكيل «فيدرالي للمعادن» لكسر الهيمنة الصينية

قدم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون لتكوين مخزون وطني للمعادن الحيوية، يدار بآلية على غرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» وبقيمة 2.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.