الشركات اليابانية توافق على زيادة الأجور الأكبر منذ 34 عاماً

التضخم يبقى فوق مستهدف «المركزي»... و«توبكس» لأعلى مستوى في 8 أشهر

سائحون يرتدون الـ«كيمونو» الياباني التقليدي بأحد المزارات السياحية في طوكيو (رويترز)
سائحون يرتدون الـ«كيمونو» الياباني التقليدي بأحد المزارات السياحية في طوكيو (رويترز)
TT
20

الشركات اليابانية توافق على زيادة الأجور الأكبر منذ 34 عاماً

سائحون يرتدون الـ«كيمونو» الياباني التقليدي بأحد المزارات السياحية في طوكيو (رويترز)
سائحون يرتدون الـ«كيمونو» الياباني التقليدي بأحد المزارات السياحية في طوكيو (رويترز)

أظهرت النتائج الثانية لمحادثات العمل السنوية الصادرة عن اتحاد نقابات العمال «رينغو»، أكبر اتحاد نقابات عمالية في البلاد، يوم الجمعة أن الشركات اليابانية وافقت على زيادة الأجور بنسبة 5.4 في المائة هذا العام.

ويُعد هذا الرقم أقل بقليل من القراءة الأولية البالغة 5.46 في المائة التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي، ولكنه في طريقه لأن يكون أكبر زيادة في الأجور منذ 34 عاماً. وأصدرت مجموعة «رينغو»، التي تضم 7 ملايين عضو، نتائج مفاوضات الأجور التي حظيت بمتابعة مكثفة على مراحل عدة.

وتُختتم الشركات الرائدة محادثاتها أولاً في منتصف مارس (آذار). وعادةً ما تكون النتائج النهائية أقل من الأرقام الأولية، حيث تُوضع معظم الاتفاقيات بين الشركات الصغيرة ونقاباتها في الحسبان من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وصرحت توموكو يوشينو، رئيسة مجموعة «رينغو»، في مؤتمر صحافي: «كانت مستويات زيادات الأجور المتفق عليها مرتفعة. ونهدف إلى تعميم هذا الزخم على الشركات الصغيرة».

وتقارن هذه القراءة مع متوسط ​​زيادة الأجور الذي بلغ 5.25 في المائة في العام الماضي في الإحصاء الثاني، والذي عُدِّلَ لاحقاً على مراحل عدة ليصل إلى المتوسط ​​النهائي البالغ 5.1 في المائة الذي أُعلن عنه في يوليو (تموز).

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات حكومية يوم الجمعة أن التضخم الأساسي السنوي لأسعار المستهلكين في اليابان سجل 3.0 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، ليظل فوق المستهدف من البنك المركزي عند اثنين في المائة وبما يعزز توقعات السوق بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

وتجاوزت الزيادة في قراءة التضخم الأساسي، الذي يستبعد تأثير تكاليف السلع الغذائية الطازجة المتقلبة، متوسط توقعات السوق بارتفاع 2.9 في المائة. إلا أن التضخم تباطأ عن الشهر السابق عندما بلغ 3.2 في المائة ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى استئناف الدعم لكبح تكاليف الوقود.

وارتفع مؤشر منفصل، يستبعد آثار كل من تكاليف الأغذية الطازجة والوقود، ويتابعه بنك اليابان من كثب بصفته مؤشراً لاتجاه الأسعار على نطاق أوسع، بواقع 2.6 في المائة في فبراير على أساس سنوي، مقابل 2.5 في المائة في يناير (كانون الثاني) وبما يمثل أسرع ارتفاع على أساس سنوي منذ مارس 2024 عندما زاد 2.9 في المائة.

وأبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، وأنهى بنك اليابان العام الماضي برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر عقداً ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة في يناير وسط توقعات بأن اليابان تتجه لتحقيق هدفها للتضخم بشكل مستدام.

وأشار صناع السياسات في بنك اليابان إلى استعدادهم لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تكونت لديهم قناعة بأن البلاد ستشهد استقراراً في معدل التضخم قرب الاثنين في المائة بدعم من الارتفاع القوي للأجور.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر توبكس الياباني إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر يوم الجمعة؛ إذ حققت أسهم البنوك مكاسب عقب بيانات تضخم فاقت المتوقع، لكنها فقدت معظم مكاسبها عند الإغلاق بسبب المخاوف حيال تأثير الرسوم الجمركية الأميركية.

وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.29 في المائة إلى 2804.16 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 23 يوليو الماضي، وحقق ارتفاعاً للجلسة السابعة على التوالي في أطول سلسلة مكاسب منذ يناير 2024.

ومحا المؤشر نيكي مكاسب حققها في وقت سابق ليغلق منخفضاً 0.2 في المائة عند 37677.06 نقطة. وارتفع المؤشر 1.89 في المائة خلال الأسبوع.

وقال يوغو تسوبوي، المحلل في «دايوا» للأوراق المالية: «باع المستثمرون بعض الأسهم ترقباً لرؤية ما إذا كانت السوق الأميركية ستشهد تعافياً. وسيظلون قلقين إزاء سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية الأسبوع المقبل أيضاً».


مقالات ذات صلة

تباطؤ التضخم في أكبر اقتصادات اليورو يدعم سياسة التيسير النقدي

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تباطؤ التضخم في أكبر اقتصادات اليورو يدعم سياسة التيسير النقدي

أظهرت بيانات يوم الجمعة أن معدل التضخم في مارس جاء أقل من المتوقع في اثنين من أكبر اقتصادات منطقة اليورو، مما عزز التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مصنع «يو إس ستيل» في ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

«نيبون» و«يو إس ستيل» تسعيان لإقناع ترمب بإتمام الصفقة

أفادت دورية «سيمافور» الخميس بأن شركتَي «نيبون ستيل» اليابانية و«يو إس ستيل» الأميركية تجريان محادثات من شأنها الحفاظ على صفقة اندماجهما البالغة 14 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عمال يجهزون الطلبيات في مركز توزيع «أمازون» قرب برلين (رويترز)

ارتفاع البطالة في ألمانيا بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2024

ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال شهر مارس (آذار) بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على سوق العمل.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد صورة عامة للحي المالي في لندن (رويترز)

النمو البريطاني يسجل ارتفاعاً هامشياً في الربع الأخير وسط تباطؤ الإنفاق

سجّل الناتج المحلي الإجمالي البريطاني ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مصرف لبنان المركزي في منطقة الحمرا (الشرق الأوسط)

خاص تحديات قديمة لحاكم مصرف لبنان الجديد

يواجه الحاكم الجديد لمصرف لبنان المركزي كريم سعيد، لائحة طويلة من الاستحقاقات التي يؤدي تنفيذها إلى إعادة الحياة لاقتصاد لبنان.

هلا صغبيني (الرياض)

تباطؤ التضخم في أكبر اقتصادات اليورو يدعم سياسة التيسير النقدي

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT
20

تباطؤ التضخم في أكبر اقتصادات اليورو يدعم سياسة التيسير النقدي

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات يوم الجمعة أن معدل التضخم في مارس (آذار) جاء أقل من المتوقع في اثنين من أكبر اقتصادات منطقة اليورو، مما عزز التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي. ورغم استمرار ضعف توقعات المستهلكين لنمو الأسعار، فإن هذا التطور يعكس تراجعاً في الضغوط التضخمية وسط الركود الاقتصادي المستمر.

وخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 6 مرات منذ يونيو (حزيران)، وتُظهر الأسواق الآن احتمالاً يتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة لخفض آخر في الأسعار خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، حيث تستمر ضغوط الأسعار في التراجع نتيجة زيادات طفيفة في الأجور وظروف اقتصادية صعبة، وفق «رويترز».

وفي فرنسا، استقر معدل التضخم عند 0.9 في المائة في مارس، وهو أقل من التوقعات التي كانت 1.1 في المائة. أما في إسبانيا، فقد انخفض المعدل إلى 2.2 في المائة من 2.9 في المائة، متجاوزاً التوقعات التي كانت عند 2.6 في المائة. وتشير هذه الأرقام إلى أن معدل التضخم الإجمالي لمنطقة اليورو، الذي سيتم الإعلان عنه في الأول من أبريل (نيسان)، قد يكون أقل من التوقعات، مما يقترب من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة في وقت أبكر من التقديرات السابقة لبعض صانعي السياسات.

ورغم أن الحرب التجارية الشاملة مع الولايات المتحدة قد تؤثر على توقعات الأسعار، أكد البنك المركزي الأوروبي أن التأثير الرئيسي سيكون على النشاط الاقتصادي. وقال نائب رئيس البنك، لويس دي غيندوس: «سيؤثر ذلك بشكل رئيسي على النشاط الاقتصادي. وبالنسبة للتضخم، سيكون للحرب التجارية تأثير سلبي، ولكن في النهاية تُعتبر الرسوم الجمركية ضريبة على السلع المستوردة. على المدى المتوسط، سيُعوّض انخفاض النشاط الاقتصادي هذا التأثير الأولي بطريقة ما».

من جهة أخرى، بدا المستهلكون مرتاحين للتأثيرات الجيوسياسية على الأسعار، حيث أظهر استطلاع للبنك المركزي الأوروبي استقراراً في توقعات التضخم. وأوضح البنك أن متوسط توقعات التضخم للاثني عشر شهراً المقبلة استقر عند 2.6 في المائة، بينما بلغ 2.4 في المائة على المدى الثلاث سنوات المقبلة. وأضاف دي غيندوس: «لدينا أخبار سارة بشأن التضخم... عملية خفض التضخم مستمرة، ونحن واثقون من أننا سنحقق استقرار الأسعار بنسبة 2 في المائة بشكل مستدام في الأرباع المقبلة».

ومع ذلك، استمر المستهلكون في التحفظ بشأن النمو الاقتصادي، حيث توقعوا انكماشاً بنسبة 1.2 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، بعد أن شهدوا انخفاضاً بنسبة 1.1 في المائة في يناير (كانون الثاني).