هونغ كونغ تنتقد صفقة بيع الشركة المشغلة لمواني قناة بنما

حال إتمام الصفقة ستصل أعمال اتحاد الشركات إلى مصر وباكستان وهولندا

سفينة للبضائع تعبر قناة بنما (رويترز)
سفينة للبضائع تعبر قناة بنما (رويترز)
TT
20

هونغ كونغ تنتقد صفقة بيع الشركة المشغلة لمواني قناة بنما

سفينة للبضائع تعبر قناة بنما (رويترز)
سفينة للبضائع تعبر قناة بنما (رويترز)

انضم رئيس السلطة التنفيذية لهونغ كونغ، إلى الجدل الدائر بشأن قيام شركة صينية عملاقة ببيع أصولها في ميناء قناة بنما إلى اتحاد شركات (كونسورتيوم) يضم شركة الاستثمار المالي الأميركي «بلاك روك»، وهي الصفقة التي تثير غضب الصين، وتبرز كيف يمكن أن يؤدي تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن إلى مشكلات صعبة بالنسبة لقادة الأعمال في هونغ كونغ التي تعدُّ مركزاً مالياً رئيسياً في الصين.

وقال جون لي، رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، للصحافيين في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، إن اتفاق شركة «سي.كيه هوتشيسون هولدنغز» من حيث المبدأ على بيع حصة مسيطرة في شركة تشغيل موانٍ في بداية ونهاية قناة بنما، خضع لنقاش مكثف وأثار المخاوف بشأنها، دون أن يحدد ماهية هذه المخاوف.

وقال إن الحكومة تحث الحكومات الأجنبية على توفير بيئة عادلة ونزيهة للشركات، «ونحن نعارض استخدام أساليب الإكراه والتنمر في العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية».

وتجنب لي، ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل مباشر، كما امتنع عن انتقاد شركة «سي.كيه هوتشيسون»، وعائلة الملياردير «لي كا شينغ» التي تمتلك حصة مسيطرة في الشركة. وجاءت تصريحات لي في أعقاب رد فعل عنيف من جانب بكين على الصفقة.

يذكر أن شركة «سي.كيه هوتشيسون» فاجأت الأسواق عندما أعلنت يوم 4 مارس الحالي، اعتزامها بيع كل حصتها في شركة «هوتشيسون بورت هولدنغز» و«هوتشيسون بورت غروب هولدنغز» إلى اتحاد شركات، في صفقة بلغت قيمتها نحو 23 مليار دولار، منها 5 مليارات دولار ديون مستحقة على الشركتين. وقالت «هوتشيسون» إن الصفقة تمت على أساس تجاري بحت ولا ترتبط بالتوترات المحيطة بقناة بنما.

وفي حال إتمام الصفقة سيسطر اتحاد الشركات على أكثر من 43 ميناء في 23 دولة، ومنها ميناءا «بالباو» و«كريستوبال» الموجودان في بداية ونهاية قناة بنما، إلى جانب موانٍ أخرى موجودة في المكسيك وهولندا ومصر وأستراليا وباكستان، وغيرها من الدول.

وتحتاج الصفقة إلى موافقة السلطات في بنما. ولا تشمل الصفقة المواني التابعة للشركة في هونغ كونغ وبر الصين الرئيسي.

وتقول حكومة بنما إنها تسيطر سيطرة كاملة على الممر الملاحي، وإن تشغيل «هوتشيسون» للمواني لا يرقى إلى مستوى السيطرة الصينية على القناة، مضيفة أن بيع «سي.كيه هوتشيسون» إلى شركة مقرها الولايات المتحدة لا يمثل أي «استعادة» أميركية للقناة.

يذكر أن الولايات المتحدة شقت القناة في أوائل القرن العشرين، سعياً منها لإيجاد طريق أسرع للسفن التجارية والعسكرية للسفر بين سواحلها.

وتنازلت واشنطن عن السيطرة على الممر المائي لبنما في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1999، بموجب معاهدة وقعها الرئيس آنذاك جيمي كارتر عام 1977.

في المقابل، يقول الرئيس ترمب إن كارتر تنازل «بغباء» عن القناة. وتمثل السفن المتجهة من وإلى المواني الأميركية نحو 70 في المائة من حركة المرور البحرية في قناة بنما.


مقالات ذات صلة

وزارة النقل المصرية تطرح 4 موانئ جافة للاستثمار

الاقتصاد خط سكة حديد وحاويات في ميناء أكتوبر الجاف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وزارة النقل المصرية تطرح 4 موانئ جافة للاستثمار

أعلنت وزارة النقل المصرية، ممثلةً في الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، طرح 4 موانئ جافة أمام المستثمرين ورجال الأعمال والمصدرين والمنتجين كافة، للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري (واس)

خدمة شحن جديدة إلى ميناء الجبيل التجاري تربط السعودية بشرق آسيا

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، يوم الاثنين، عن إضافة خدمة الشحن الجديدة «Clanga» التابعة لشركة «MSC» إلى ميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جرارات المحطات تقوم بتحميل الحاويات إلى سفينة شحن في محطة «موانئ دبي العالمية» في ميناء جبل علي (أرشيفية - رويترز)

تراجع أرباح «موانئ دبي العالمية» 28 % بسبب ارتفاع التكاليف

أعلنت شركة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، وهي شركة موانئ وخدمات لوجيستية مقرها دبي، الخميس، عن انخفاض أرباحها السنوية بنسبة 28 في المائة.

«الشرق الأوسط» (دبي )
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للمواني)

السعودية: الحاويات الصادرة ترتفع 18.25 % وتتجاوز 215 ألفاً في فبراير

حققت المواني السعودية خلال شهر فبراير (شباط) 2025، ارتفاعاً في أعداد الحاويات الصادرة بنسبة 18.25 في المائة، لتتجاوز 215 ألف حاوية قياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «بلاك روك» على مقرها الرئيسي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

في انتصار لدونالد ترمب... بيع ميناءين بقناة بنما لـ«بلاك روك»

وافقت شركة «بلاك روك» الأميركية على شراء ميناءين رئيسيين في قناة بنما من مالكهما الذي يتخذ من هونغ كونغ مقراً له، وذلك بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

الهند تدرس تبعات «رسوم ترمب» وتسعى لاتفاق تجاري

سوق شعبية للملابس بأحد الأحياء القديمة في العاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
سوق شعبية للملابس بأحد الأحياء القديمة في العاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
TT
20

الهند تدرس تبعات «رسوم ترمب» وتسعى لاتفاق تجاري

سوق شعبية للملابس بأحد الأحياء القديمة في العاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
سوق شعبية للملابس بأحد الأحياء القديمة في العاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

أعلنت الهند، الخميس، أنها تدرس تأثير رسوم واشنطن الجمركية بنسبة 27 في المائة على صادراتها، وتعهدت بالدفع نحو اتفاق تجاري هذا العام، في إشارة إلى نبرة تصالحية رغم فشلها في الحصول على إعفاء من سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التجارية.

وجاء رد نيودلهي بعد ساعات من إعلان ترمب عن فرض رسوم جمركية صارمة؛ مما زاد من الضغوط على الاقتصاد العالمي المتعثر، وأدى إلى تراجع حاد في أسواق الأسهم العالمية وأسعار النفط.

وفي حين صرّح ترمب بأن السلع الهندية ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 26 في المائة، فقد حدد الأمر التنفيذي للبيت الأبيض النسبة عند 27 في المائة. كما حددت وزارة التجارة الهندية النسبة عند 27 في المائة، مستشهدةً بالأمر التنفيذي.

ويبدأ تطبيق رسوم جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة يوم السبت، قبل أن تدخل الرسوم الجمركية المتبادلة المتبقية، الأعلى، حيز التنفيذ بدءاً من 9 أبريل (نيسان) الحالي.

وأفاد بيان صادر عن وزارة التجارة الهندية بأن وزارة التجارة «تدرس بعناية آثار» الإعلان الأميركي، وتُجري أيضاً محادثات مع رجال الصناعة والمصدرين الهنود بشأن تقييمهم الرسوم الجمركية.

وأضافت الوزارة: «تدرس الوزارة أيضاً الفرص التي قد تنشأ نتيجةً لهذا التطور الجديد في السياسة التجارية الأميركية»، مشيرةً إلى الاتفاق بين ترمب ورئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في فبراير (شباط) الماضي، للعمل على المرحلة الأولى من صفقة تجارية بحلول خريف 2025. وأضافت: «تركز المحادثات الجارية على تمكين كلا البلدين من تنمية التجارة والاستثمارات ونقل التكنولوجيا»، في إشارة إلى المفاوضات بين الجانبين. وتابعت: «لا نزال على اتصال بإدارة ترمب بشأن هذه القضايا، ونتوقع المضي قدماً فيها خلال الأيام المقبلة».

وفرض ترمب رسوماً جمركية أعلى على دول أخرى، بما فيها 34 في المائة على الصين، بالإضافة إلى ضريبة 20 في المائة التي أُعلن عنها سابقاً، و46 في المائة على فيتنام.

وأدت الرسوم الجمركية المنخفضة نسبياً المفروضة على الهند إلى تهدئة أسواق الأسهم. وانخفضت مؤشرات الأسهم القياسية في الهند، «نيفتي50» و«سينسكس»، بنسبة 0.3 في المائة لكل منهما عند الافتتاح، وهي نسبة أقل من الخسائر التي تراوحت بين 1.5 و3 في المائة التي شهدتها الأسواق الآسيوية الأخرى. وانخفضت العملة الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 85.75 روبية مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، لكنها تعافت إلى 85.45 لاحقاً.

وأفاد «معهد أبحاث التجارة العالمية» في مذكرة بأن الهند تكتسب ميزة تنافسية طبيعية في كثير من القطاعات الرئيسية بفضل الرسوم الجمركية المنخفضة نسبياً المفروضة.

وتُعدّ المنتجات الإلكترونية التي تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار، والأحجار الكريمة والمجوهرات التي تزيد قيمتها على 9 مليارات دولار، من بين القطاعات الأعلى تضرراً من الرسوم الجمركية الأميركية.

ومع ذلك، فقد أعفت إدارة ترمب صادرات الأدوية من الرسوم الجمركية؛ مما أسعد صناعة الأدوية الهندية. وقد استحوذت الولايات المتحدة على نحو ثلث صادرات الأدوية الهندية (هي في الأغلب نسخ أرخص من الأدوية الشائعة) بمبيعات بلغت نحو 9 مليارات دولار في السنة المالية الماضية. وارتفعت أسهم شركات الأدوية الهندية بنحو 5 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الخميس، على عكس الانخفاض الذي شهدته سوق الأسهم الأوسع.

وصرحت «هيئات الصناعة الهندية» بأن تنافسية صادرات الهند ستكون أقل تأثراً من المنافسين الرئيسيين نظراً إلى موقعها في منتصف معدلات التعريفات الجمركية.

وأوضحت إدارة ترمب أن الرسوم الجمركية البالغة 27 في المائة استندت إلى الحواجز الجمركية وغير الجمركية، بما في ذلك التلاعب بالعملة. وأوضح بيان البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية ستظل سارية حتى يقرر ترمب أن «التهديد الذي يشكله العجز التجاري، والمعاملة غير المتبادلة الكامنة وراءه، قد تمت معالجتهما أو حلهما أو تخفيفهما».

وتبلغ قيمة العجز التجاري للولايات المتحدة مع الهند 46 مليار دولار. وستزيد الرسوم الجمركية المتبادلة الضغط على مودي، الذي يعدّ نفسه من أصدقاء ترمب؛ لإيجاد سبل لإخراج الهند من المأزق.

وفي الأسبوع الماضي، أفادت وكالة «رويترز» بأن نيودلهي منفتحة على خفض الرسوم الجمركية على واردات أميركية بقيمة 23 مليار دولار لتخفيف الأثر على صادراتها في قطاعات مثل الأحجار الكريمة والمجوهرات والأدوية وقطع غيار السيارات. واتخذت إدارة مودي عدداً من الخطوات لكسب ود ترمب عبر خفض الرسوم الجمركية على الدراجات الهوائية الفاخرة والمشروبات الكحولية، وإسقاط ضريبة على الخدمات الرقمية أثرت على شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.

وقبل إعلان ترمب كان متوسط ​​معدلات الرسوم الجمركية الأميركية البسيطة 3.3 في المائة، مقارنةً بـ17 في المائة في الهند، وفقاً للبيت الأبيض.

وصرح أجاي سهاي، المدير العام لـ«اتحاد منظمات التصدير الهندية»، بأن الرسوم الجمركية المتبادلة على الهند أقل من منافسيها الرئيسيين مثل فيتنام وبنغلاديش؛ مما قد يدعم قطاعي الملابس والأحذية الهنديين.