الأسواق الآسيوية ترتفع ترقباً لقرارات «الفيدرالي» وبنك اليابان

وسط تفاؤل المستثمرين بدعم من «وول ستريت»

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع ترقباً لقرارات «الفيدرالي» وبنك اليابان

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)

سجّلت معظم الأسواق الآسيوية ارتفاعاً يوم الثلاثاء، مستمدة دعمها من موجة الصعود الجديدة في «وول ستريت»، التي عزّزت ثقة المستثمرين. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني القياسي بنسبة 1.3 في المائة، ليصل إلى 37,903.43 نقطة، وسط توقعات بأن يُبقي «بنك اليابان» سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر اختتامه يوم الأربعاء. كما يترقب المستثمرون إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قراره بشأن أسعار الفائدة في اليوم ذاته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية أنحاء آسيا، قفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة، ليصل إلى 24,580.78 نقطة، مدفوعاً بمكاسب قوية لأسهم قطاع التكنولوجيا. كما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليصل إلى 3,429.36 نقطة.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 7,869.90 نقطة. في المقابل، انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.1 في المائة إلى 2608.20 نقطة.

أما في إندونيسيا فقد شهد مؤشر «جيه إس إكس» القياسي انخفاضاً حاداً بنسبة 5 في المائة، حيث أقبل المستثمرون على بيع أسهم البنوك المملوكة للدولة عقب إطلاق الحكومة لصندوق الثروة السيادية «دانانتارا»، الذي لم يلقَ استحساناً واسعاً حتى الآن.

«وول ستريت» تواصل مكاسبها

واصلت الأسهم الأميركية ارتفاعها يوم الاثنين، وسط تقلبات حادة في السوق. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 5,675.12 نقطة، محققاً مكاسبه الثانية على التوالي بعد تراجعه بنسبة 10 في المائة عن مستواه القياسي في الأسبوع الماضي. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليبلغ 41,841.63 نقطة، في حين أضاف مؤشر «ناسداك» المركب 0.3 في المائة، ليصل إلى 17,808.66 نقطة.

وسجل سهم إنتل «ارتفاعاً» ملحوظاً بنسبة 6.8 في المائة، مدعوماً بتعيين الشركة عضو مجلس إدارتها السابق والخبير المخضرم في صناعة أشباه الموصلات، ليب بو تان، رئيساً تنفيذياً جديداً.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «تسلا» بنسبة 4.8 في المائة، في ظل المخاوف من ارتباط علامتها التجارية بشكل متزايد بإيلون ماسك، الذي يقود جهود الحكومة الأميركية لخفض الإنفاق. كما أصبحت سيارات «تسلا» ووكالاتها هدفاً للمنتقدين غير الراضين عن سياسات الرئيس دونالد ترمب.

تداعيات السياسات الاقتصادية على الأسواق

وتواجه السوق حالة من القلق بسبب إعلانات ترمب المتسارعة بشأن الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية الأخرى التي قد تدفع الأسر والشركات الأميركية إلى تقليص إنفاقها، مما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد. وقد أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في ثقة المستهلكين، في حين حذّرت بعض الشركات من تغيّرات في سلوك عملائها.

كما كشف تقرير صدر يوم الاثنين عن ضعف إيرادات تجار التجزئة الأميركيين خلال الشهر الماضي مقارنة بتوقعات الاقتصاديين، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض مبيعات السيارات وتراجع تكاليف الوقود.

وأنهى الاقتصاد الأميركي العام الماضي بمعدل نمو قوي، وسط تفاؤل بشأن سياسات ترمب الداعمة للنمو. ورغم استمرار التوظيف عند مستويات جيدة، إلا أن الحديث المتزايد عن الركود الاقتصادي قد يؤثر سلباً في ثقة المستثمرين.

وحول الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، فلا يتوقع معظم المحللين أي تغييرات في أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الأربعاء. وقد أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة مستقرة حتى الآن هذا العام، مفضلاً مراقبة تطورات الاقتصاد. وكان قد خفّض أسعار الفائدة بشكل حاد في أواخر العام الماضي بهدف تخفيف الضغط على الاقتصاد بعد تباطؤ التضخم.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

ارتفع «مؤشر السوق السعودية» لأعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وبزيادة نحو ألف نقطة منذ بداية العام الحالي وبنسبة 9 في المائة؛ بدعم من الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة الخليجية صباح الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».