على وقع الرسوم... ترمب يلتقي أباطرة النفط والغاز الأسبوع المقبل

وزير الداخلية لمديري القطاع التنفيذيين: لديكم حليف في واشنطن يعتزم تسهيل التنقيب

مضخة الرفع بالقرب من محطة طاقة توربينية غازية في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا تكساس (رويترز)
مضخة الرفع بالقرب من محطة طاقة توربينية غازية في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا تكساس (رويترز)
TT

على وقع الرسوم... ترمب يلتقي أباطرة النفط والغاز الأسبوع المقبل

مضخة الرفع بالقرب من محطة طاقة توربينية غازية في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا تكساس (رويترز)
مضخة الرفع بالقرب من محطة طاقة توربينية غازية في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا تكساس (رويترز)

من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبار المسؤولين التنفيذيين بقطاع النفط في البيت الأبيض، الأسبوع المقبل، حيث سيرسم خططاً لتعزيز إنتاج الطاقة المحلي، حتى في ظل تزايد قلق القطاع إزاء انخفاض أسعار النفط الخام وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية.

يُعد هذا اللقاء أول لقاء لترمب مع مجموعة كبيرة من قادة قطاع النفط والغاز منذ تنصيبه وتشكيله المجلس الوطني الجديد لهيمنة الطاقة، وذلك لمناقشة السياسات. وبحسب ما ذكره مصدر في قطاع النفط لـ«رويترز»، فإنه من بين المواضيع المطروحة للنقاش، التعريفات الجمركية والتجارة وصادرات الغاز الطبيعي المسال.

وقد ساهم معهد البترول الأميركي الذي يضم شركتي النفط العملاقتين «إكسون موبيل» و«شيفرون»، في تنظيم الاجتماع. وصرحت بيثاني ويليامز، المتحدثة باسم المعهد، لـ«رويترز»، رداً على سؤال حول الاجتماع: «نقدر فرصة مناقشة دور النفط والغاز الطبيعي الأميركي في دفع النمو الاقتصادي، وتعزيز أمننا القومي، ودعم المستهلكين مع الرئيس وفريقه».

ومن المقرر أن يضم المشاركون المدعوون مسؤولين تنفيذيين في بعض كبرى شركات النفط في البلاد، بما في ذلك أعضاء في معهد البترول الأميركي، وهي أكبر مجموعة تجارية في هذا القطاع. ومن المتوقع أيضاً حضور وزير الداخلية دوغ بورغوم، رئيس مجلس ترمب لهيمنة الطاقة، وكريس رايت، وزير الطاقة ونائب رئيس المجلس، وفق «بلومبرغ».

وقد أطلق ترمب بالفعل سلسلة من التغييرات في السياسات التي تهدف إلى زيادة الطلب على النفط والغاز، مع جعل إنتاج هذا الوقود الأحفوري أسهل وأقل تكلفة. وهذا جزء من حملته الأوسع نطاقاً لـ«إطلاق العنان للهيمنة الأميركية في مجال الطاقة».

«أنتم العملاء»

ويأتي هذا اللقاء بعد مؤتمر «سيرا ويك» في هيوسن، وهو أكبر مؤتمر للطاقة في العالم، الذي شكّل منبراً عبّر من خلاله المسؤولون الذين يقودون جدول أعمال ترمب في مجال الطاقة للمسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط والغاز أن لديهم حليفاً في واشنطن يعتزم تسهيل التنقيب في الأراضي والمياه الفيدرالية قدر الإمكان، بحسب شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

وأخبر وزير الداخلية، دوغ بورغوم، المديرين التنفيذيين المجتمعين أن إدارة ترمب لا تنظر إلى تغير المناخ على أنه تهديد وجودي. فيما قال وزير الطاقة، كريس رايت، إن ارتفاع درجات الحرارة العالمية هو ببساطة نتيجة ثانوية لتطوير الموارد الوطنية للبلاد لدعم النمو الاقتصادي والأمن القومي.

ويترأس بورغوم مجلس ترمب الوطني للهيمنة على الطاقة الذي أنشأه مؤخراً، ويعمل رايت نائباً له في الهيئة المشتركة بين الوكالات المكلفة بتعزيز الإنتاج. وكان بورغوم مسهباً في مدح صناعة النفط والغاز خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر «سيرا ويك» الذي نظمته «ستاندرد آند بورز».

وقال بورغوم، الذي شغل سابقاً منصب حاكم ولاية نورث داكوتا الشمالية، وهي ولاية تنتج 1.2 مليون برميل من النفط يومياً: «سأشارككم كلمتين لا أعتقد أنكم سمعتموهما من مسؤول فيدرالي في إدارة بايدن خلال السنوات الأربع الماضية. وهاتان الكلمتان هما (شكراً لكم)».

وزير الداخلية الأميركي يتحدث في مؤتمر سيراويك (منصة إكس)

وقد اعتمد بورغوم على خبرته بصفته مسؤولاً تنفيذياً في شركة برمجيات ليوضح وجهة نظره حول دور وزارة الداخلية. وقال إن الوزارة تحت قيادته تنظر إلى الشركات التي تقوم بتطوير الموارد على الأراضي الفيدرالية على أنها «عميل» وتساهم في إيرادات «الميزانية العمومية» للدولة.

وقال بورغوم: «إذا كان أحدٌ يرسل لي إيرادات، فهو ليس عدواً، بل عميل». وأضاف أن الإدارة تُرحّب بكل من يرغب في قطع الأشجار، أو التنقيب عن المعادن الأساسية، أو رعي الماشية، أو إنتاج النفط والغاز على حساب الحكومة الفيدرالية. وأوضح أن الإتاوات التي يتم إرسالها من اتفاقيات تأجير الأراضي الفيدرالية ستساعد الولايات المتحدة على سداد ديونها الوطنية وتحقيق التوازن في الموازنة. وقال للمديرين التنفيذيين: «أنتم العملاء».

وأوضح أن قيمة الموارد الطبيعية الوفيرة في البلاد تفوق بكثير ديونها البالغة 36 تريليون دولار. وزعم أنه إذا فهمت الأسواق المالية قيمة الموارد الطبيعية الأميركية، فإن سعر الفائدة طويل الأجل لمدة 10 سنوات سينخفض. واستطرد قائلاً: «إن أسعار الفائدة في الوقت الحالي هي واحدة من كبرى النفقات التي تتحملها الدولة... لذا فإن أحد الأشياء التي يتعين علينا القيام بها هو إطلاق العنان للميزانية العمومية الأميركية، ويساعدنا الرئيس ترمب على القيام بذلك».

وقال إن إدارة ترمب تنظر إلى حصول إيران على سلاح نووي وفوز الصين في سباق الذكاء الاصطناعي على أنهما التهديدان الوجوديان اللذان يواجهان الولايات المتحدة وليس الاحتباس الحراري.

من جهته، قال رايت إن بايدن لديه اعتقاد «قصير النظر» و«شبه ديني» في الحد من الانبعاثات التي تضر بالمستهلكين.

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في «سيرا ويك» (منصة إكس)

ورفض بورغوم ورايت السياسات التي تدعم الانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة، بحجة أن الرياح والطاقة الشمسية لن تكون قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في السنوات المقبلة من الذكاء الاصطناعي وإعادة التصنيع.

وقال رايت: «ببساطة لا توجد طريقة مادية يمكن بها للرياح والطاقة الشمسية والبطاريات أن تحل محل الاستخدامات الكثيرة للغاز الطبيعي. لم أذكر حتى النفط أو الفحم حتى الآن».


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.