إطلاق كيان اقتصادي لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بين قطر والسودان

يقدّم حلولاً تمويلية ويعتمد على توريد الذهب

التوقيع بين «غرفة قطر» ووفد تجاري سوداني لإطلاق هيئة اقتصادية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بين البلدين (قنا)
التوقيع بين «غرفة قطر» ووفد تجاري سوداني لإطلاق هيئة اقتصادية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بين البلدين (قنا)
TT

إطلاق كيان اقتصادي لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بين قطر والسودان

التوقيع بين «غرفة قطر» ووفد تجاري سوداني لإطلاق هيئة اقتصادية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بين البلدين (قنا)
التوقيع بين «غرفة قطر» ووفد تجاري سوداني لإطلاق هيئة اقتصادية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بين البلدين (قنا)

أعلن في العاصمة القطرية الدوحة عن إطلاق كيان اقتصادي لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بين قطر والسودان. ويختص هذا الكيان في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا من خلال حلول تمويلية، كما سيعتمد على توريد الذهب، ما «يوفر آلية مستقرة لتأمين الاستثمارات».

وجاء الإعلان خلال لقاء جمع أعضاء من «غرفة قطر» بوفد من رجال الأعمال السودانيين، برئاسة الدكتور محمد بشار آدم وكيل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي.

وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، ومشاركة القطاع الخاص في تعزيزها، فضلاً عن استعراض مناخ الاستثمار والفرص المتاحة، والتعاون بين رجال الأعمال في البلدين، بما يُعزز الاستثمارات المتبادلة والتجارة البينية.

كما جرى خلال اللقاء الإعلان عن برنامج «أوج» للاستثمار والتنمية، وهو عبارة عن هيئة اقتصادية أفريقية جديدة سيكون مقرها الرئيسي في قطر، ولها مكاتب في كل من السودان والسعودية وتركيا، مع إنشاء منصة مالية رقمية لتعزيز الاستثمارات والتجارة الدولية؛ حيث جرى التوقيع بين مجموعة من الشركات الكبرى على اتفاقية لتأسيس شركة قطرية سودانية قابضة في المناطق الحرة القطرية، بوصف قطر وجهة استثمارية بارزة.

وتهدف الهيئة الاقتصادية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين قارة أفريقيا ودول الخليج، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا والأمن الغذائي والصناعة والخدمات اللوجيستية والمعادن وتجارة الخدمات، وإلى تسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر منصة مالية رقمية متوافقة مع الأنظمة المالية في السودان وقطر، ما يُعزز الشفافية والكفاءة في التعاملات التجارية والاستثمارية.

وتختص الهيئة في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا من خلال حلول تمويلية مبتكرة، وتقديم الضمانات والدعم الفني والمالي لتشجيع الابتكار والنمو المستدام في القطاعات الحيوية، كما ستعتمد على توريد الذهب، ما يُعزز الثقة المالية ويوفر آلية مستقرة لتأمين الاستثمارات.

وبهذه المناسبة، لفت الدكتور محمد بشار آدم إلى أهمية الاستفادة من الموارد المتاحة في كلا الجانبين من أجل تعزيز التعاون المشترك، مشيراً إلى رسم الاتفاقية التي جرى توقيعها خريطة طريق لرجال الأعمال في البلدين والدول الأخرى لإنشاء هيئة تُمكن من الاستفادة من الموارد في البلدين، سواء الموارد المالية أو الموارد الطبيعية في السودان، ولما فيه مصلحة الاقتصادين.

ونوه إلى أنه تم مؤخراً الانتهاء من تعديل قانون تشجيع الاستثمار الذي يصب في مصلحة المستثمرين الأجانب، مشيراً إلى أهمية الشراكات الاقتصادية في عملية تطوير البنية التحتية في بلاده.

من جهته، أشاد محمد بن أحمد العبيدلي عضو مجلس إدارة غرفة قطر، بالعلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين، لافتاً إلى حرص الغرفة على تعزيز التعاون بين القطاع الخاص القطري ونظيره السوداني، وتمهيد الأرضية الملائمة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وقيام القطاع الخاص بدوره في تنشيط المبادلات التجارية، وتعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال في كلا الجانبين، وتشجيع أصحاب الأعمال القطريين على الاستثمار في السودان، التي تزخر بوفرة في الموارد الطبيعية والمعادن.

وفي تعليقه على الهيئة الاقتصادية، عَدَّ العبيدلي هذا الكيان الجديد مشروعاً متكاملاً يتعلق بالاستثمارات المتبادلة للقطاع الخاص بين قطر والسودان، مع وجود فرصة للشراكة مع القطاع العام، مؤكداً أن إنشاء بنك رقمي من شأنه تسهيل دخول المستثمرين إلى القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن الهيئة ستكون معنية بتطوير 4 قطاعات رئيسية هي: الصناعة، والتكنولوجيا، والأمن الغذائي والتعدين، حيث تعمل بنظام المقاصة.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.