«إدريفيل» تخصص 100 مليون دولار للاستثمار في السعودية على مدى 5 أعوام

مؤسِّستها لـ«الشرق الأوسط»: لدينا خطط للتوسع في المملكة بقطاع التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي

جانب من توقيع أنيتا سيلوين المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ«إدريفيل» اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع أنيتا سيلوين المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ«إدريفيل» اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إدريفيل» تخصص 100 مليون دولار للاستثمار في السعودية على مدى 5 أعوام

جانب من توقيع أنيتا سيلوين المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ«إدريفيل» اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع أنيتا سيلوين المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ«إدريفيل» اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

قررت شركة «إدريفيل» Edrevel الأميركية، تخصيص 100 مليون دولار للاستثمار في السعودية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك بهدف عزيز قدرات الذكاء الاصطناعي المبتكرة لدى المؤسسات الأكاديمية وبرامج التدريب المؤسسي.

ولدى «إدريفيل» المتخصصة في حلول التعليم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خطط للتوسع في السوق السعودية خلال العام الجاري الذي بدأت ترجمته عبر توقيع اتفاقيات يوم الأحد، مع كل من «أوشا» للتدريب والاستشارات، والأكاديمية السعودية للترفيه؛ لتعزيز التعليم القائم على الذكاء الاصطناعي، وتنمية القوى العاملة في المملكة.

«تمثل السعودية حجر الزاوية في استراتيجيتنا للتوسع العالمي»، حسب المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لشركة «إدريفيل»، أنيتا سيلوين، في حديث مع لـ«الشرق الأوسط»، وأضافت أن «السعودية لا توفر بيئة ديناميكية لتنمية القوى العاملة المبتكرة والمبادرات التعليمية فحسب، بل هي أيضاً في طليعة تبني التقنيات المتطورة. وهذا يجعلها سوقاً مثالية لحلولنا التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمدعمة بتقنية الواقع المعزز».

على هامش توقيع شركة «إدريفيل» اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

وأضافت سيلوين: «لقد وقَّعنا شراكات مع مؤسسات محلية سعودية، مثل أكاديمية الترفيه السعودية، و(أوشا) للتدريب والاستشارات، وجامعة الملك الفيصل، وغيرها من المؤسسات، حيث تتجاوز أهدافنا من هذه الشراكات التعاون التجاري التقليدي. نهدف إلى تطوير برامج تدريبية قوية بشكل مشترك، وإحداث ثورة في إعداد الاختبارات لطلاب المدارس الثانوية، فضلاً عن تمكين الجيل القادم من القادة لتحقيق النجاح في اقتصاد عالمي سريع التطور».

وتابعت: «من حيث الاستثمارات، نتوقع تخصيص أكثر من 100 مليون دولار من الموارد على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، فإن المقياس الحقيقي للنجاح لا يكمن ببساطة في الالتزامات المالية، بل في مدى فاعلية تعزيز الابتكار وخلق فوائد دائمة للطلاب والمهنيين في جميع أنحاء المملكة وخارجها».

وشددت سيلوين على أن الشراكة، التي دعمتها منظمات مثل اتحاد الغرف السعودية ووزارة التجارة الأميركية، «تؤكد التزامنا بالتقدم المتبادل، وهو ما يهدف في النهاية إلى رفع مستوى المهارات، ورعاية ريادة الأعمال، والمساهمة في اقتصاد جاهز للمستقبل في المملكة».

وقالت: «إن أهمية العلاقات السعودية - الأميركية اقتصادياً وفَّرت فرصاً كبيرة في قطاع تكنولوجيا التعليم، وعززت التبادلات الثقافية والتقنية المهمة، مما فتح المجال أمام الشركات الأميركية، بما في ذلك (إدريفيل)، لإيجاد موطئ قدم لها في السوق السعودية والمساهمة في تحويل كيفية تقديم التعليم وتدريب القوى العاملة».

وأوضحت سيلوين أن «الولايات المتحدة الأميركية والسعودية قد حافظتا على علاقة قوية تاريخياً في مجالات التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا. وبينما كان قطاع الطاقة يشكل محور الاهتمام الرئيسي، فقد توسعت الشراكة مع مرور الوقت لتشمل مجالات الابتكار والتعليم والبحث المتقدم».

وأضافت: «يعتمد تعاون (إدريفيل) الأخير في السعودية على هذه العلاقة الموسعة من خلال التركيز على تطوير المهارات وتوفير أدوات تعليمية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يسهم في جعل موارد التعلم عالية الجودة أكثر سهولة في الوصول إليها».

ولفتت إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم «لا يعزز فقط الاقتصاد القائم على المعرفة في المنطقة، بل يتيح أيضاً فرصة لتحقيق مهمة الشركات المتخصصة في تحقيق التأثير الاجتماعي، إذ تؤكد هذه الجهود أن التكنولوجيا والتعليم يبقيان من المجالات الرئيسية للتعاون، مقدمةً فوائد ملموسة للطلاب والمؤسسات وشركاء الصناعة على حد سواء».

وقالت: «نؤمن إيماناً راسخاً بأن التعليم والتدريب المهني يشكلان العمود الفقري للتنمية الاقتصادية المستدامة. من خلال تطوير برامج متخصصة بشكل مشترك -تتراوح من أدوات التدريس القائمة على التكنولوجيا إلى برامج التدريب الديناميكية- فإن جهودنا الجماعية ستسهم في تشكيل مسارات مهنية، ورفع المعايير المهنية، وفي النهاية تعزيز نمو اقتصاد متنوع وجاهز للمستقبل في المملكة وحول العالم».

يُذكر أن الشركة الأميركية «إدريفيل»، المتخصصة في مجال التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وقَّعت، يوم الأحد، اتفاقيات مع كلٍّ من شركة «أوشا» للتدريب والاستشارات، والأكاديمية السعودية للترفيه «SEA»، في اتحاد الغرف السعودية، لتعزيز التعليم القائم على الذكاء الاصطناعي وتنمية القوى العاملة في المملكة.

ويعزز هذا التعاون من إمكانية الوصول إلى التعلم الرقمي والابتكار، كما يسهم في تعزيز تبادل المعرفة العالمية، ودعم أهداف «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» في مجال تنمية المهارات وتحقيق النمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

دراسة كندية: الذكاء الاصطناعي «لا يفهم الثقافات المختلفة حول العالم»

علوم دراسة كندية: الذكاء الاصطناعي «لا يفهم الثقافات المختلفة حول العالم»

دراسة كندية: الذكاء الاصطناعي «لا يفهم الثقافات المختلفة حول العالم»

أُخضِعَ لاختبارات تربط بين عناصر ثقافية تبدو غير مترابطة تتطلب إجابات تستند إلى التجربة الحياتية الفعلية

مارك سوليفان (واشنطن)
تكنولوجيا الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)

مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتاً بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

شهدت شبكة الإنترنت حالة من الاستنفار الأمني عقب اكتشاف الذكاء الاصطناعي لثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «بي إتش بي PHP».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة تعزز الخصوصية وتُخفي المحادثات الحساسة عن السجل المعتاد

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار بنك كوريا الجنوبية على واجهة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت أسعار الفائدة بعد زيادتين متتاليتين

أبقى بنك كوريا الجنوبية سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الخميس، متوقفاً مؤقتاً عن التشديد النقدي بعد زيادتين متتاليتين بمقدار ربع نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
TT

واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)

ارتفعت واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر (أيلول) إلى مستويات ما قبل الحرب، في حين خفضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية مع الصين، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

وزادت المصافي مشترياتها من الشحنات الفورية مع تكثيف المنتجين والتجار في الشرق الأوسط شحناتهم عبر مضيق هرمز، ما خفف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.

وكانت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، قد رفعت في بداية الحرب مشترياتها من الخام الروسي لتعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات ارتفاع واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر إلى نحو 2.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، مقارنة بمستوى أقل في أغسطس (آب) . وارتفعت حصة نفط الخليج من إجمالي واردات الهند إلى نحو 54 في المائة.

في المقابل، انخفضت واردات الهند من النفط الروسي بنحو 14 في المائة على أساس شهري، إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وتراجعت حصة روسيا من مشتريات الهند النفطية إلى 33.5 في المائة، مقابل 46.6 في المائة في أغسطس.

توقعات باستمرار تراجع مشتريات النفط الروسي

قال مصدر في قطاع التكرير الهندي إن مشتريات المصافي من النفط الروسي يُرجح أن تظل محدودة خلال الأشهر المقبلة، بعدما أصبحت التكلفة النهائية للنفط الروسي عند وصوله إلى الهند مماثلة لتكلفة بعض أنواع الخام من الشرق الأوسط، ولا سيما النفط العراقي.

وأضاف المصدر أن العلاوات السعرية للنفط الروسي مقارنة بخام برنت تقلصت إلى ما بين دولار ودولارين للبرميل، بعدما تجاوزت 10 دولارات في الأشهر الأخيرة، مع زيادة إمدادات الشرق الأوسط في الأسواق.

وأوضح أن المصافي ستفضل تعظيم مشترياتها من النفط الخام المخفض السعر من الشرق الأوسط، نظراً إلى قصر زمن الرحلات البحرية، فضلاً عن خفض بعض المنتجين أسعار البيع لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن.

وقال المصدر: «سنشتري من أي جهة تقدم لنا أسعاراً أفضل».

وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي واردات الهند من النفط في سبتمبر بنحو 20 في المائة على أساس شهري، إلى نحو 5.33 مليون برميل يومياً.

وظلت روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند، تليها الإمارات العربية المتحدة والعراق.

كما ارتفعت واردات الهند من النفط العراقي في سبتمبر إلى نحو 830 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 171 ألف برميل يومياً في أغسطس.


«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
TT

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار)، مقارنة بـ518.4 مليون ريال (138.24 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجع البنك، في بيان نشر على السوق المالية السعودية «تداول» الخميس، تراجع صافي الأرباح يعود إلى ارتفاع إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 2.2 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى ورواتب الموظفين ومصاريفهم، رغم انخفاض مصاريف الاستهلاك والإطفاء، إلى جانب تراجع مخصصات خسائر الائتمان والخسائر الأخرى.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي الأرباح بنسبة 4.56 في المائة، مقارنة بـ531.1 مليون ريال (141.63 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

في المقابل، ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة والرسوم من الخدمات البنكية ومكاسب استبعاد سندات الدين المقاسة بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر، وهو ما قابله جزئياً انخفاض رسوم تحويل العملات الأجنبية والخسائر غير المحققة في القيمة العادلة من خلال قائمة الدخل.

وانخفض صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والخسائر الأخرى بنسبة 10.9 في المائة إلى 53.9 مليون ريال (14.37 مليون دولار)، نتيجة تراجع صافي مخصصات القروض والسلف، مدعوماً بتحسن الجودة الائتمانية للمحفظة.


عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية بحثاً عن الأمان.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي، بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.08 في المائة، مبتعداً عن أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 5.365 في المائة، والذي سجَّله في وقت سابق من الشهر الحالي. كما تراجع عائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.78 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء هذا الإقبال على سندات الخزانة في ظلِّ تنامي المخاوف بشأن أسهم التكنولوجيا، ما دفع المتعاملين إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً في الأسواق، رغم ازدياد الشكوك في الآونة الأخيرة بشأن قدرة السندات الحكومية على الاحتفاظ بمكانتها التقليدية ملاذاً آمناً، في ضوء ارتفاع مستويات الدين لدى الاقتصادات الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة.

وفي مؤشر على التحولات التي تشهدها أسواق السندات الرئيسية، تجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات نظيره الأميركي للمرة الأولى منذ عام 2013.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.75 في المائة، تحت ضغط انخفاض سهم «تسلا»، بعدما أعلنت الشركة نتائج أعمال الرُّبع الثالث عقب إغلاق التداولات، الخميس. كما سجَّلت الأسهم الأوروبية تراجعاً.

وفي أسواق العملات، ارتفع الين الياباني والفرنك السويسري، وكلاهما من العملات التي يُقبل عليها المستثمرون في أوقات الاضطرابات، مع تنامي التَّوجُّه نحو الأصول التي يُنظَر إليها بوصفها ملاذات آمنة.