الدولار الكندي والبيزو المكسيكي يهبطان إلى أدنى مستوى في شهر

وسط تصاعد المخاوف التجارية بسبب تطبيق رسوم ترمب الجمركية

ورقة نقدية من فئة 500 بيزو (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 500 بيزو (رويترز)
TT

الدولار الكندي والبيزو المكسيكي يهبطان إلى أدنى مستوى في شهر

ورقة نقدية من فئة 500 بيزو (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 500 بيزو (رويترز)

تراجعت قيمة الدولار الكندي والبيزو المكسيكي إلى أدنى مستوياتهما في شهر يوم الثلاثاء، مع تحول المخاوف من حرب تجارية إلى واقع ملموس، بعدما نفّذ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تهديداته بفرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك والصين.

ودخلت الرسوم الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 25 في المائة على السلع المستوردة من المكسيك وكندا، حيّز التنفيذ، إلى جانب مضاعفة الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 20 في المائة، وذلك عند الساعة 05:01 (بتوقيت غرينتش).

وبعد دقائق من تنفيذ القرار، أعلنت الصين أنها ستفرض رسوماً إضافية تتراوح بين 10 في المائة و15 في المائة على بعض الواردات الأميركية بدءاً من 10 مارس (آذار). كما أكدت كندا مسبقاً أن إجراءاتها الانتقامية ضد الولايات المتحدة ستدخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء. ومن المتوقع أن تتبعها المكسيك، حيث من المنتظر أن تعلن الرئيسة كلوديا شينباوم عن ردها خلال مؤتمر صحافي صباحي في مكسيكو سيتي لاحقاً يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

ورغم أن ردود الأسواق المالية جاءت متباينة فإن حالة الترقب والقلق ظلّت مسيطرة، إذ يخشى المستثمرون من اندلاع حرب تجارية شاملة تؤثر سلباً في معنويات السوق. وأسفرت هذه المخاوف عن تراجع الدولار الكندي إلى 1.4491 مقابل الدولار الأميركي، بعد أن سجل أدنى مستوى له في شهر عند 1.45415 يوم الاثنين. كما انخفض البيزو المكسيكي بأكثر من 0.5 في المائة إلى 20.821 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 3 فبراير (شباط)، قبل أن يستقر عند 20.739.

كذلك، تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى أدنى مستوياته في شهر عند 0.6187 دولار، قبل أن يسجّل انخفاضاً بنسبة 0.32 في المائة ليستقر عند 0.6206 دولار.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في «بنك ساكسو»، شارو تشانانا: «رغم أن الإجراءات الصينية ليست تصعيدية بشكل كبير، فإن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن بكين تسعى للبقاء على طاولة المفاوضات مع ترمب بدلاً من الدخول في مواجهة مفتوحة». وأضاف: «لكن مع ذلك، لا تزال هذه الخطوة تنطوي على مخاطر تصعيد التوترات التجارية قبل التوصل إلى أي حلول».

وقد دفعت هذه التوترات المستثمرين إلى الاتجاه نحو أصول أكثر أماناً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار سندات الخزانة الأميركية، حيث انخفض العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.115 في المائة خلال ساعات التداول الآسيوية، وهو أدنى مستوى له منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك «أو سي بي سي»، إن «قرار ترمب بالمضي قدماً في فرض التعريفات الجمركية على المكسيك وكندا حوّل المخاوف إلى واقع ملموس». وأضاف أن هذه الرسوم ستؤدي إلى اضطرابات في الأسواق، إذ يخشى المستثمرون أن تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر سلباً في النمو الاقتصادي الأميركي، لا سيما أن كندا والمكسيك تمثلان جزءاً كبيراً من واردات الولايات المتحدة.

الين واليوان تحت المجهر

وفي سياق متصل، صرّح ترمب، يوم الاثنين، بأنه أبلغ قادة الصين واليابان بعدم السماح بخفض قيمة عملتيْهما، لافتاً إلى أن ذلك قد يشكّل ضرراً للولايات المتحدة.

وقد تؤدي انتقاداته لضعف الين، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي، إلى تعقيد قرارات «بنك اليابان» بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، ارتفع الين الياباني إلى 149.33 مقابل الدولار، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في أربعة أشهر، الذي لامسه الأسبوع الماضي. أما اليوان الصيني فقد استقر عند 7.2763 مقابل الدولار، مدعوماً بتوجيهات بنك الشعب الصيني التي تميل إلى تعزيز استقرار العملة. ومع ذلك، يتوقع محللو «بنك أوف أميركا» أن ينخفض اليوان إلى 7.6 بحلول نهاية يونيو (حزيران)، مع تصاعد التوترات التجارية.

وقالت خبيرة استراتيجيات العملات في «كومنولث بنك أوف أستراليا»، كارول كونغ: «تصريحات ترمب حول ضعف اليوان والين، رغم عدم دقتها، قد تدفع السلطات النقدية في كلا البلدين إلى تقليل الضغوط على عملتيهما، في محاولة لتفادي المزيد من الرسوم الجمركية».

وأضافت: «من المرجح أن تلجأ الصين إلى رفع قيمة اليوان بشكل مفاجئ، ربما بصفته ورقة تفاوضية في محادثاتها مع الولايات المتحدة».

اليورو والجنيه الإسترليني تحت المجهر

وفي أوروبا، استقر اليورو عند 1.04812 دولار، بعدما شهد انتعاشاً حاداً في الجلسة السابقة، في ظل توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام يُنهي الحرب في أوكرانيا، حيث يواصل القادة الأوروبيون طرح مقترحات للهدنة.

ولم تتأثر العملة الأوروبية بتصريحات مسؤول في البيت الأبيض، أكد فيها أن الولايات المتحدة أوقفت المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وذلك عقب مواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي، ما أثار قلق المستثمرين.

كما يترقّب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، حيث يتوقع المتداولون خفضاً إضافياً لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ومنذ يونيو الماضي، خفّض البنك المركزي الأوروبي الفائدة خمس مرات متتالية، في مؤشر على تباطؤ التضخم بشكل سريع.

أما الجنيه الإسترليني فقد سجل 1.2693 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.14 في المائة ليصل إلى 0.56085 دولار.


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي يوم الثلاثاء، مع احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق كـ«ملاذ آمن» مع انهيار المفاوضات الأميركية الإيرانية

سجل الدولار الأميركي قفزة حادة مقابل العملات الرئيسية في التعاملات الآسيوية المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

وقف إطلاق النار يدفع الدولار نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير

يتجه الدولار يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يناير (كانون الثاني)، مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

ظل الدولار الأميركي متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر سابقة، حيث يعيد المستثمرون تقييم صمود وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.


السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.