تعويل على زيارة الرئيس اللبناني إلى السعودية لاستئناف العلاقات الاقتصادية

من اليمين: الدكتور خالد السعيد والرئيس حسن الحويزي ورؤوف أبو زكي ووليد العرينان أمين عام اتحاد الغرف السعودية (الشرق الأوسط)
من اليمين: الدكتور خالد السعيد والرئيس حسن الحويزي ورؤوف أبو زكي ووليد العرينان أمين عام اتحاد الغرف السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تعويل على زيارة الرئيس اللبناني إلى السعودية لاستئناف العلاقات الاقتصادية

من اليمين: الدكتور خالد السعيد والرئيس حسن الحويزي ورؤوف أبو زكي ووليد العرينان أمين عام اتحاد الغرف السعودية (الشرق الأوسط)
من اليمين: الدكتور خالد السعيد والرئيس حسن الحويزي ورؤوف أبو زكي ووليد العرينان أمين عام اتحاد الغرف السعودية (الشرق الأوسط)

يعوّل لبنان على زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون المرتقبة الى السعودية لتصويب العلاقة لمصلحة البلدين، واستعادة العلاقات الاقتصادية، وفق ما سبق أن أكده الرئيس عون في حديثه لـ«الشرق الأوسط».

وبناءً على ذلك، تجري الاستعدادات على الصعيد الاقتصادي، لاستئناف العلاقات وعودتها إلى وضعها الطبيعي، حيث تشير التقديرات إلى أن الاستثمارات السعودية في لبنان تبلغ نحو 4 مليارات دولار.

وفي هذا الإطار، قام رئيس مجلس الأعمال اللبناني - السعودي رؤوف أبو زكي بزيارة إلى الرياض، والتقى رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن الحويزي والأمين العام للاتحاد وليد العرينان ومستشارين في الاتحاد. وجرى البحث في تفعيل عمل المجلس واستئناف عقد اللقاءات بين الجانبين. وتم اتفاق مبدئي على عقد اجتماع للمجلس في بيروت بعد منتصف أبريل (نيسان) المقبل في إطار الملتقى الاقتصادي السعودي - اللبناني الّذي كان ينعقد دورياً بين البلدين والذي تُوِّج بدورتين متتاليتين في عامي 2003 و2004 برعاية وحضور الملك سلمان بن عبد العزيز يوم كان أميراً لمنطقة الرياض.

وفد المجلس مع السفير السعودي في بيروت وليد بخاري (الشرق الأوسط)

وقال أبو زكي لـ«الشرق الأوسط» إن العلاقات ستشهد حركة ناشطة بعد رفع الحظر عن سفر السعوديين إلى لبنان، إذ لمسنا من خلال لقائنا بالكثيرين من الأصدقاء السعوديين رغبتهم في زيارة لبنان.

وهذه العودة المرتقبة «سيكون لها تأثير إيجابي كبير في الحركة الاقتصادية عامة في لبنان لا سيما على السياحة والتجارة والنقل وعلى حركة الفنادق وفي وقت لاحق على الحركة العقارية»، بحسب أبو زكي، متوقعاً «استئناف حركة الصادرات الصناعية والزراعية إلى الأسواق السعودية بعدما توقفت بضع سنوات بسبب عمليات تهريب الممنوعات».

وفي حين لا توجد إحصاءات دقيقة عن حركة الاستثمار السعودي في لبنان المتوقفة منذ سنوات، لفت أبو زكي إلى أن التقديرات تشير إلى أنها في حدود 4 مليارات دولار، و«من غير المتوقع استئناف هذه الحركة في المدى القريب». وأوضح أن «عودة الاستثمارات الخارجية عموماً والسعودية خصوصاً إلى لبنان تحصل بعد تنفيذ الإصلاحات الإدارية والقضائية والضريبية، ورسوخ الأمن والاستقرار، وبعد إصلاح النظام المصرفي وإعادة هيكلة المصارف؛ فحركة الاستثمار تحتاج إلى مناخ سياسي وأمني وإداري وقضائي فعال وشفاف وهذا ما يحتاج إلى وقت، إلا أن عودة السعوديين إلى لبنان كزوار وسياح تمهد لعودة الاستثمارات... فالقريب من العين يكون قريباً من القلب».

وقال أبو زكي إن على اللبنانيين دراسة المتغيرات في المملكة العربية السعودية ومحاولة التكيف معها، خصوصاً لجهة أحجام الأعمال الكبيرة وازدياد تكاليفها، الأمر الذي بات يحتاج إلى تحالفات بين الشركات اللبنانية والسعودية والدولية.

أضاف: «كذلك، فإن عودة السعوديين إلى لبنان ستكون حافزاً لجميع أبناء الخليج للعودة أيضاً. وهذا يعني أننا نتوقع حركة اصطياف قياسية هذا العام إذا ترسخ الاستقرار الأمني والسياسي».


مقالات ذات صلة

صادرات إندونيسيا ترتفع 6.05 % في يوليو وتسجل فائضاً تجارياً

الاقتصاد عمال على متن سفينة تحمل حاويات في ميناء تانجونغ بريوك بجاكرتا (رويترز)

صادرات إندونيسيا ترتفع 6.05 % في يوليو وتسجل فائضاً تجارياً

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء أن صادرات إندونيسيا من السلع بلغت 26.22 مليار دولار في يوليو (تموز)، بزيادة 6.05 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد حاويات ورافعات في مرفأي لوس أنجليس ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الاقتصاد سلاحاً... كيف تستخدم الدول العقوبات والتجارة والطاقة؟

توظّف الدول قوتها الاقتصادية في صراعات النفوذ، مستخدمةً العقوبات والتجارة والطاقة للضغط على خصومها، مستفيدةً من حاجتهم إلى الأسواق والموارد والتكنولوجيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأول للجنة المعنية باتفاقية الدفاع المشترك «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول 31 أغسطس 2026 (رويترز)

تركيا: لدينا خطة لعبور آمن لشحنات الحبوب من البحر الأسود

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم (الاثنين)، إن بلاده أعدّت خطة لضمان مرور شحنات الحبوب بأمان عبر البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى الوصول إلى مطار آشفيل في ولاية نورث كارولينا لحضور الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين (رويترز)

أميركا تدفع مجموعة العشرين لتشديد التجارة مع الصين

صعّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الضغط على الصين، داعياً دول مجموعة العشرين إلى إعادة النظر في شروطها التجارية مع بكين وفرض مزيد من الحواجز إذا لزم الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

أكدت فيتنام التي تتطلع لإعادة تنشيط المفاوضات بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي استعداد بلاده لمحادثات تجارية «بناءة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شركة نرويجية تستحوذ على «كابريكورن إنرجي» البريطانية مقابل 396 مليون دولار

أعلن مجلس إدارة «كابريكورن» أنه سيوصي المساهمين بعرض «DNO» الأفضل متراجعاً بذلك عن دعمه لعرض «جينيل» البالغ 360 مليون دولار (رويترز)
أعلن مجلس إدارة «كابريكورن» أنه سيوصي المساهمين بعرض «DNO» الأفضل متراجعاً بذلك عن دعمه لعرض «جينيل» البالغ 360 مليون دولار (رويترز)
TT

شركة نرويجية تستحوذ على «كابريكورن إنرجي» البريطانية مقابل 396 مليون دولار

أعلن مجلس إدارة «كابريكورن» أنه سيوصي المساهمين بعرض «DNO» الأفضل متراجعاً بذلك عن دعمه لعرض «جينيل» البالغ 360 مليون دولار (رويترز)
أعلن مجلس إدارة «كابريكورن» أنه سيوصي المساهمين بعرض «DNO» الأفضل متراجعاً بذلك عن دعمه لعرض «جينيل» البالغ 360 مليون دولار (رويترز)

أعلنت شركة النفط النرويجية «دي إن أو (DNO)» موافقتها على شراء شركة «كابريكورن» البريطانية مقابل 396 مليون دولار، متفوقةً بذلك على منافستها «جينيل إنرجي».

وستعرض «DNO»، التي تركز على كردستان، 5.214 دولار نقداً لكل سهم من أسهم «كابريكورن»، وهو سعر أعلى من عرض «جينيل» البالغ 4.74 دولار للسهم الواحد الذي قدمته في يوليو (تموز).

وأعلن مجلس إدارة «كابريكورن»، الثلاثاء، أنه سيوصي المساهمين بعرض «DNO» الأفضل، متراجعاً بذلك عن دعمه لعرض «جينيل» البالغ 360 مليون دولار.

يأتي اهتمام «DNO» بشركة «كابريكورن»، التي تركز على مصر، بعد أسابيع من رفض محاولتها شراء «جينيل»، التي تعمل معها في إقليم كردستان العراق، بسبب مخاوف من انخفاض قيمة الشركة.

وتتسارع وتيرة إبرام الصفقات بين شركات النفط العاملة في الشرق الأوسط، إذ مكّن الارتفاع الكبير في أسعار النفط منذ اندلاع حرب إيران في فبراير (شباط) بعض شركات الطاقة التي تركز على المنطقة من السعي وراء عمليات الاندماج والاستحواذ.

وقد حظيت شركة «كابريكورن» باهتمام كبير للاستحواذ عليها لعدة أشهر، بما في ذلك من مجموعة «كافاني» السعودية الخاصة وشركة «ساموس» للاستثمار المباشر، قبل أن تنسحبا من المفاوضات.


روسيا تخفض توقعات إنتاج النفط في 2026 لأدنى مستوى منذ 17 عاماً

منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تخفض توقعات إنتاج النفط في 2026 لأدنى مستوى منذ 17 عاماً

منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منظر عام لمحطة نفط في منطقة إيركوتسك بروسيا (رويترز)

خفضت روسيا توقعاتها لإنتاج النفط لهذا العام إلى أدنى مستوى منذ 17 عاماً، وعدَّلت توقعات صادرات الوقود لعامي 2026 و2027 بسبب الحرب مع أوكرانيا، وذلك وفقاً لمسودة توقعات حكومية نشرتها «رويترز».

وتُقلّص هذه التوقعات، التي من المتوقع الانتهاء منها في نهاية سبتمبر (أيلول) وتستخدم في إعداد الميزانية، تقديرات إنتاج النفط للفترة 2026 -2029 بما يتراوح بين 16 و20 مليون طن، مقارنة بالتوقعات السابقة التي نُشرت في مايو (أيار) الماضي.

ومنذ بدء الحرب مع أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، حظر الاتحاد الأوروبي معظم واردات النفط والوقود الروسي، الذي يُعدّ مصدراً مهماً لإيرادات موسكو، وإلى جانب معوقات التصدير، أدت الهجمات الأوكرانية المكثفة بالطائرات المسيَّرة على مصافي النفط الروسية خلال الأشهر الماضية إلى انخفاض إنتاج الوقود؛ ما تسبب في نقص البنزين في جميع أنحاء البلاد.

السيناريو الأساسي

في السيناريو الأساسي، تتوقع الحكومة أن ينخفض ​​إنتاج روسيا من النفط الخام - ثالث أكبر منتج في العالم - بمقدار 17.2 مليون طن متري هذا العام ليصل إلى 494.2 مليون طن أو 9.88 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2009.

ومن المتوقع أن يتعافى إنتاج النفط الخام إلى 500 مليون طن العام المقبل، ولكنه سيظل أقل بمقدار 16 مليون طن من التوقعات السابقة. كما من المتوقع أن يرتفع الإنتاج في عامي 2028 و2029، ولكنه سيظل أقل من مستويات عام 2025.

وأقرَّ نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، المسؤول عن ملف النفط في حكومة الرئيس فلاديمير بوتين، في يونيو (حزيران)، بانخفاض إنتاج النفط في البلاد منذ بداية العام، عازياً ذلك إلى أعمال صيانة غير مخططة في المصافي.

وقد أدى انخفاض إنتاج الوقود نتيجة لهجمات الطائرات المسيَّرة إلى زيادة صادرات النفط الخام، لا سيما إلى الصين والهند.

ووفقاً للتوقعات الأولية، قد تصل صادرات روسيا من النفط الخام إلى 244.7 مليون طن هذا العام، ارتفاعاً من 230.8 مليون طن في عام 2025، أي بزيادة قدرها 7.5 مليون طن عن التوقعات السابقة.

أما بالنسبة للعام المقبل، فمن المتوقع أن تنخفض صادرات النفط الخام إلى 232.5 مليون طن، ثم إلى انخفاض حاد إلى 216.6 مليون طن في الفترة 2028- 2029.

ولمعالجة النقص في السوق المحلية؛ فرضت روسيا حظراً على صادرات الديزل، بالإضافة إلى قيود على مبيعات البنزين ووقود الطائرات في الخارج.

ونتيجةً لذلك؛ تتوقع الحكومة الروسية انخفاض صادرات الوقود بمقدار 27.3 مليون طن هذا العام لتصل إلى 98.5 مليون طن، أي أقل بـ24.1 مليون طن من توقعاتها السابقة.

وبينما يُتوقع ارتفاع صادرات الوقود إلى 113.1 مليون طن العام المقبل، فإنها ستكون أقل بنحو 13 مليون طن من مستوى عام 2025، وأقل بـ21 مليون طن من التوقعات السابقة.


مكاسب قوية للأسهم التقنية في ختام تداولات السوق السعودية

مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مكاسب قوية للأسهم التقنية في ختام تداولات السوق السعودية

مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)

تراجعت الأسهم السعودية بشكل طفيف في ختام تعاملات الثلاثاء، رغم المكاسب القوية لأسهم التقنية، مع استمرار زخم معرض «ليب 2026» وما صاحبه من إعلانات عن صفقات ومشاريع كبرى في قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي في السعودية.

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11. 101 نقطة، فاقداً 26 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة عند 26.18 ريال.

شركات التقنية تتصدر

وقفز سهم «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس) بنسبة 7.2 في المائة إلى 314 ريالاً، ليتصدّر ارتفاعات السوق، بمكاسب بلغت 21 ريالاً، عقب إعلان الشركة استثمار 1.2 مليار دولار لتوسعة سعة مراكز البيانات في المملكة إلى 192 ميغاواط.

وكذلك، صعد سهم «شركة عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنسبة 6.2 في المائة إلى 27.92 ريال، بمكاسب بلغت 1.62 ريال.

وارتفع سهم «سلوشنز» بنسبة 6 في المائة إلى 216 ريالاً، عقب إعلان الشركة توقيع اتفاقية مشاركة في الدخل لتطوير وتشغيل منصة «مدارس».

«الكيميائية» يرتفع مع بدء تشغيل مشروع عسكري

وارتفع سهم «الكيميائية» بنسبة 4 في المائة إلى 8.06 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 16 مليون سهم وبقيمة 130 مليون ريال، عقب إعلان الشركة بدء التشغيل التجاري لمشروع مجمع مصانع للصناعات العسكرية وخط إنتاج مادة TNT، بعد استكمال متطلبات الجاهزية التشغيلية.

تراجع البنوك

وأثرت نتائج البنوك على صعود المؤشر، بعد تراجع سهما «مصرف الراجحي» و«الأهلي السعودي» بنسبة 1 في المائة عند 67 ريالاً و42.82 ريال على التوالي.

وأنهت أسهم «سيسكو القابضة» و«اليمامة للحديد» و«نسيج» و«دار الأركان» و«بوان» و«البابطين» و«صناعات» و«علم» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهم «الأسماك» الشركات المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

وصعد سهم «لوبريف» بنسبة 2 في المائة.