انخفضت عائدات السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، في أعقاب انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين تعززت شهية المستثمرين بتعليقات محافظ بنك اليابان كازو أويدا الأسبوع الماضي، بشأن زيادة شراء السندات العادية المحتملة.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 1.32 بالمائة خلال الجلسة، وهو أدنى مستوى له منذ 12 فبراير (شباط).
وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول: «تحوَّلت عائدات السندات الحكومية اليابانية إلى مسارها الأسبوع الماضي بعد تصريحات محافظ بنك اليابان. وبدأت عائدات سندات الخزانة الأميركية الانخفاض بعد ذلك».
وقال المحافظ كازو أويدا الأسبوع الماضي إن البنك المركزي مستعد لزيادة شراء السندات الحكومية إذا ارتفعت أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل حاد. وجاءت تعليقاته في الوقت الذي بلغت فيه العائدات أعلى مستوياتها في أكثر من عقد من الزمان، على خلفية التوقعات برفع أسعار الفائدة بقوة من جانب بنك اليابان.
وخلال الليلة السابقة، انخفضت عائدات سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد؛ بعدما بلغ العائد القياسي لمدة 10 سنوات أدنى مستوى له في 10 أسابيع؛ حيث سعى المستثمرون إلى اللجوء إلى السندات للتحوّط من علامات التباطؤ في الاقتصاد الأميركي وعدم اليقين المستمر بشأن آثار التعريفات الجمركية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب.
واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لمدة عامين عند 0.795 بالمائة، بعد أن انخفض إلى 0.78 بالمائة. وانخفض العائد لمدة 5 سنوات إلى 0.98 بالمائة، وهو أدنى مستوى له منذ 10 فبراير (شباط).
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لمدة 20 عاماً بنقطة أساس واحدة إلى 2.025 بالمائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لمدة 30 عاماً بنقطة أساس إلى 2.325 بالمائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.59 بالمائة.
وفي سوق الأسهم، هبط المؤشر «نيكي» الياباني إلى أدنى مستوى في 4 أشهر، الأربعاء، وسط ارتفاع الين والمخاوف إزاء التوقعات الاقتصادية في الولايات المتحدة، لكنه عوَّض بعض الخسائر عند الإغلاق، مع سعي المستثمرين إلى إعادة شراء الأسهم بعد انخفاض سعرها.
وأغلق المؤشر «نيكي» منخفضاً 0.25 بالمائة عند 38142.37 نقطة، بعد أن هبط إلى 37742.76 نقطة في وقت سابق من الجلسة، وهو أدنى مستوى له منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول). كما هبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.3 بالمائة إلى 2716.4 نقطة.
وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «تزايد الضبابية أضر بمعنويات المستثمرين. السوق تشعر بالقلق إزاء آفاق الاقتصاد الأميركي، وتأثير خطط الرسوم الجمركية الأميركية واتجاه الين».
وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعت بأسرع وتيرة في 3 أعوام ونصف العام في فبراير (شباط)، في أحدث حلقة من سلسلة دلالات تُشير إلى تزايد قلق الشركات والمستهلكين من سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وصعد الين إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) بعد البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة. ومن شأن قوة العملة اليابانية أن تضر بأسهم الشركات التي تصدّر منتجاتها، لأنها تقلل من قيمة الأرباح القادمة من الخارج عندما تعيدها الشركات إلى اليابان بالين.
وهوى سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات تصنيع الرقائق 5.19 بالمائة، ليُشكل أكبر ضغط على المؤشر «نيكي»، وانخفض سهم «مجموعة سوفت بنك» للاستثمار في قطاع التكنولوجيا 2.81 بالمائة، في حين عكس سهم «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق اتجاه الخسائر ليغلق مرتفعاً 0.78 بالمائة.
وخسر سهم «ميتسوبيشي» 2.61 بالمائة، بعد أن قفز 8.8 بالمائة في الجلسة السابقة، بعد أن قال المستثمر الملياردير وارن بافيت إنه من المرجح أن تزيد شركته العملاقة «بيركشير هاثاواي» حصصها في 5 شركات تجارة يابانية. وتراجع سهم «ميتسوي آند كو» 1.44 بالمائة.
وهبط مؤشر قطاع البنوك 1.67 بالمائة مع انخفاض العائدات على سندات الحكومة اليابانية. وتراجعت أسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية 2.07 و1.11 بالمائة على الترتيب.
وقفز سهم «فوروكاوا إلكتريك» لصناعة كابلات نقل الطاقة 4.36 بالمائة، ليسجل أفضل أداء على المؤشر «نيكي».
