30 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال 2024

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

30 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال 2024

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال العام الماضي، بنسبة 51.3 في المائة، إلى نحو 29.6 مليار دولار مقابل 19.5 مليار دولار خلال عام 2023.

وقال البنك المركزي في بيان صحافي يوم الاثنين، إن «تحويلات المصريين العاملين بالخارج استمرت في تحقيق قفزات متتالية عقب الإجراءات الإصلاحية في مارس (آذار) 2024، حيث تضاعفت خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي لتصل إلى نحو 3.2 مليار دولار مقابل نحو 1.6 مليار دولار خلال شهر ديسمبر 2023». أي بنسبة زيادة 100 في المائة.

وأكد «المركزي» أن هذه التدفقات «لم تحدث من قبل خلال شهر ديسمبر من كل عام». كما ارتفعت مقارنةً بالشهر السابق عليه مباشرةً (نوفمبر - تشرين الثاني 2024) بمعدل 24.5 في المائة والتي سجلت خلاله نحو 2.6 مليار دولار.

وأضاف البنك أن التحويلات خلال النصف الأول من السنة المالية 2024 - 2025 (الفترة من يوليو - تموز إلى ديسمبر 2024) شهدت ارتفاعاً في التحويلات بمعدل 80.7 في المائة لتصل إلى نحو 17.1 مليار دولار مقابل نحو 9.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2023.


مقالات ذات صلة

مصر: «بي بي» تبدأ الإنتاج من بئر «فيوم 4» في غرب دلتا النيل

الاقتصاد تتولى «بي بي» تشغيل تسهيلات غرب دلتا النيل بحصة تبلغ 82.75 % بينما تمتلك «هاربور إنرجي» الحصة المتبقية (رويترز)

مصر: «بي بي» تبدأ الإنتاج من بئر «فيوم 4» في غرب دلتا النيل

أعلنت شركة «بي بي»، الاثنين، أنها نجحت في بدء الإنتاج من بئر «فيوم 4»، متوقعةً أن تُنتج البئر نحو 80 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات داخل مدن جديدة في مصر (وزارة الإسكان المصرية)

المدن المصرية الجديدة... «إقبال محدود» رغم تقديرات حكومية بـ«إشغال تدريجي»

مع التوسع العمراني الملحوظ في مصر، طُرحت تساؤلات بشأن قدرة المدن الجديدة على أن تكون بيئة جاذبة للمواطنين

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا هبّة شعبية ضد مقترح لمقايضة قناة السويس لتسوية الديون (هيئة قناة السويس)

مصر تنفي مقايضة قناة السويس بالديون

نفت الحكومة المصرية الأحد طرح قناة السويس ضمن أي صفقات لتصفية الدين إثر جدل واسع حول مقترح  بنقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم العربي مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«بنك مصر» بالإمارات في مرمى الإجراءات الأميركية

قلل مصدر مصرفي مصري وخبير اقتصادي من تداعيات الإجراء الأميركي ضد فرع «بنك مصر» في الإمارات على القطاع المصرفي المصري والاقتصاد المصري عموماً.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)

مجموعة العشرين تصطف ضد اختلالات التجارة... والصين ترفض الإجماع

صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)
صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)
TT

مجموعة العشرين تصطف ضد اختلالات التجارة... والصين ترفض الإجماع

صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)
صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

اتفقت الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، باستثناء الصين، على ضرورة التحرك لمعالجة الاختلالات التجارية الناجمة عن السياسات «غير السوقية» والاعتماد المفرط على الصادرات، في موقف يعكس تصاعد الضغوط الدولية على بكين بسبب فائضها التجاري الضخم، في حين دفعت الولايات المتحدة باتجاه استخدام مزيد من الحواجز التجارية لمواجهة تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة إلى الأسواق العالمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في ختام اجتماع استمر يومين لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن 19 عضواً في المجموعة أيدوا معالجة تدفقات «الصادرات الرخيصة» التي تتسبب في اختلالات اقتصادية عالمية، في حين عارضت الصين بعض بنود الموقف المشترك.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين في يومه الأخير بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

وقال بيسنت إن الاقتصادات القائمة على سياسات غير سوقية، والتي تضخ تدفقات لا تنتهي من السلع منخفضة التكلفة إلى الأسواق العالمية، «ليست مستدامة»، مضيفاً أن تأييد 19 دولة لمعالجة هذه المشكلة يعكس حجم التحدي الذي تواجهه التجارة العالمية.

وجاء في بيان لرئاسة مجموعة العشرين أن الدول المشاركة، باستثناء الصين، اتفقت على ضرورة إزالة «السياسات غير السوقية» التي تؤدي إلى تفاقم الاختلالات الاقتصادية، داعيةً الدول التي تسجل فوائض خارجية مفرطة ومستمرة إلى إزالة التشوهات التي تقيد الاستهلاك المحلي وتؤدي إلى الاعتماد المفرط على الصادرات بوصفها محركاً للنمو.

الصين في قلب المواجهة التجارية

وركز اجتماع وزراء المالية بصورة واضحة على الصين، في وقت تستخدم فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية والحواجز التجارية للضغط على شركائها التجاريين، وإعادة تشكيل تدفقات التجارة العالمية.

وقال بيسنت إنه حذّر العام الماضي الدول الأخرى من أن تشديد الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السلع الصينية سيؤدي إلى تدفق تلك المنتجات إلى أسواقها، مضيفاً: «للأسف، كنت على حق».

ودعا وزير الخزانة الأميركي الدول الأخرى إلى دراسة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها لحماية وظائف مواطنيها وقواعدها الصناعية، محذراً من أن استمرار تدفق المنتجات الصينية قد يؤدي إلى نقل مزيد من الأنشطة الصناعية إلى الخارج.

وتأتي هذه الضغوط في وقت كثفت فيه الصين اعتمادها على الصادرات في ظل ضعف الطلب المحلي، مع ارتفاع صادراتها الإجمالية 23.9 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، مدفوعة خصوصاً بالمركبات الكهربائية وأشباه الموصلات وسلع صناعية أخرى.

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

كما سجل الفائض التجاري السلعي للصين مع الاتحاد الأوروبي 360.6 مليار يورو العام الماضي، بزيادة 15 في المائة عن عام 2024، مع استمرار اتساع الفجوة خلال العام الحالي.

وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديز دومبروفسكيس إن الصين تمثل مصدراً رئيسياً للاختلالات الاقتصادية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا لديهما أيضاً أدوار ينبغي القيام بها لتحقيق مزيد من التوازن في الاقتصاد العالمي.

دعوات أوروبية إلى الحذر

وفي المقابل، حذر وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل من أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب في إيران والنزاعات التجارية والرسوم الجمركية الأميركية تضغط على النمو العالمي.

وقال كلينغبايل إن «عدم اليقين سمٌّ للنمو الاقتصادي»، مضيفاً أن النزاعات التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة، ومنها النزاع الحالي مع كندا، تقوض الثقة.

وقالت بريطانيا إنها ستواصل اتباع علاقة تجارية براغماتية مع الصين، مع التعامل بحذر مع قضية اختلالات التجارة، في وقت أوضح وزير المالية الكندي فرانسوا-فيليب شامبان أن بلاده تتعامل مع الصين وفق نهج مماثل لدول مجموعة السبع، ولكن ضمن «ضوابط واضحة».

من جهتها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الصين تدرك الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة الاختلالات، لكنها ترى أن الحل يتطلب تحركاً منسقاً من أطراف عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي تحتاج إلى خفض عجزها المالي المتزايد والذي يسهم في زيادة الطلب على الواردات.

المعادن الحيوية وسلاسل الإمداد

وامتد النقاش إلى القيود على صادرات المعادن الحيوية، بعدما استخدمت بكين هيمنتها على معالجة المعادن النادرة لفرض قيود على صادراتها في أبريل (نيسان) 2025، رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، وهي إجراءات أثرت أيضاً في شركات غير أميركية.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إنها أبلغت نظراءها في مجموعة العشرين بأن القيود التعسفية على صادرات المعادن الحيوية تضر بالاقتصاد العالمي.

وأكد بيان رئاسة المجموعة ضرورة تجنب القيود غير الضرورية على الصادرات لضمان استمرار عمل سلاسل الإمداد العالمية بصورة طبيعية.

اجتماع عام حول الثقافة المالية خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

واشنطن والصين تبحثان الذكاء الاصطناعي وإيران

وبالتوازي مع اجتماع وزراء المالية، استضافت الولايات المتحدة اجتماعاً آخر لمجموعة العشرين جمع قادة الصناعة ووزراء التجارة، حيث دفعت واشنطن باتجاه نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي.

وقال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ سيناقشان سياسة الذكاء الاصطناعي عندما يلتقيان في وقت لاحق من الشهر، مشيراً إلى الحاجة إلى مزيد من الضوابط لمنع «جهات غير حكومية» من تطوير نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بها.

وانتقد بيسنت شركات الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن الشركات التي تبني مراكز البيانات ومختبرات الذكاء الاصطناعي «فشلت بصورة فادحة» في شرح أعمالها وفوائدها للشعب الأميركي.

وأضاف أن هذه الشركات ستتحمل جزءاً من المسؤولية، وعليها إقناع الأميركيين بأن فوائد الذكاء الاصطناعي لن تتركز في أيدي مجموعة صغيرة فقط.

وفي الملف الإيراني، قال بيسنت إن الولايات المتحدة والصين وجدتا أرضية مشتركة خلال محادثاتهما، خصوصاً بشأن ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وضرورة استمرار تدفق النفط والسلع عبر مضيق هرمز، الذي فرضت إيران قيوداً على حركة الملاحة فيه.

الأسواق تحت ضغط الديون والتضخم

وتزامن اجتماع مجموعة العشرين مع موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية، وسط مخاوف من ارتفاع مستويات الديون والضغوط التضخمية الناجمة عن الطاقة واحتمال تشديد السياسات النقدية.

وبلغ الدين العالمي مستوًى قياسياً عند نحو 353 تريليون دولار، في حين تجاوز الدين الحكومي الأميركي 40 تريليون دولار في أغسطس (آب)؛ ما أثار مخاوف المستثمرين من تعرض سوق السندات الأميركية لمزيد من عمليات البيع.

لكن بيسنت قلل من المخاوف بشأن سوق السندات الأميركية، قائلاً إنه لا يعتقد أن السوق تمر «بأي وضع خطير».

وفي اليابان، تعمقت عمليات البيع في سوق السندات، مع ارتفاع عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996، في أحدث مؤشر على قلق المستثمرين من التضخم المدفوع بالطاقة واحتمال تشديد السياسة النقدية وتدهور الأوضاع المالية.

وكان بيسنت قد دعا خلال اجتماع عقده الأحد مع محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا إلى اتباع سياسة نقدية سليمة لترسيخ توقعات التضخم وتجنب التقلبات المفرطة في سعر العملة.

وقال بيسنت إن لديه معلومات لا تمتلكها السوق، وإنه يعتقد أن الحكومة اليابانية و«بنك اليابان» سيتخذان إجراءات من شأنها دعم الين.

وتُنظر إلى هذه التصريحات على أنها دعم جديد لموقف بيسنت الداعي إلى رفع أسعار الفائدة اليابانية، وسط ترقب الأسواق لاجتماع «بنك اليابان» المقرر في 17 و18 سبتمبر (أيلول).

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين في يومه الأخير بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

روسيا تثير خلافاً داخل المجموعة

ولم يخلُ الاجتماع من خلافات سياسية؛ إذ أثار حضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف انزعاج عدد من المشاركين، خصوصاً الأوروبيين وكندا، بعدما حضرت روسيا اجتماع مجموعة العشرين للمرة الأولى منذ غزوها أوكرانيا في 2022.

وقال وزير المالية الكندي شامبان إن حضور روسيا «خلق قدراً كبيراً من عدم الارتياح حول الطاولة»، مؤكداً أن كندا نقلت موقفها إلى بقية المشاركين.

وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديز دومبروفسكيس إنه ليس الوقت المناسب لـ«تطبيع» العلاقات مع روسيا.

في المقابل، دافع بيسنت عن مشاركة سيلوانوف، قائلاً إن عدم الحوار والانخراط مع الأطراف المتنازعة يجعل حل النزاع أمراً مستحيلاً، مضيفاً أن استمرار الحوار يظل ضرورياً للوصول إلى تسوية للصراع.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 4302.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ السابع من أغسطس (آب). ويتجه الذهب لتسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، كما ظل دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة وثيقة من المستثمرين.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.1 في المائة إلى 4349.90 دولار للأونصة.

وحافظ الدولار الأميركي على قوته، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء الحرب بعد أعنف تبادل للهجمات بينهما منذ أسابيع. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في «دي إتش إف كابيتال»: «إن ارتفاع أسعار النفط بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران زاد المخاوف بشأن التضخم».

وأضاف أن ارتفاع أسعار الخام قد يواصل تشديد توقعات السياسة النقدية ويدفع عوائد السندات إلى مزيد من الصعود، ما يحد من قدرة الذهب على التعافي.

ويُنظر إلى الذهب باعتباره تحوطاً ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائداً.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 68 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر هذا الشهر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن البنك المركزي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم سريعاً. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن البنك قد يحتاج إلى رفع الفائدة.

ويترقب المستثمرون الآن تقرير الوظائف الصادر عن شركة «إيه دي بي» في وقت لاحق اليوم، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية الأكثر أهمية المقرر صدورها يوم الجمعة.

وقال كويجمان إن البيانات الأضعف قد تخفف الضغوط على الذهب، بينما قد تؤدي البيانات الأقوى أو تصريحات أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى تمديد تراجع المعدن.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 63.68 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.9 في المائة إلى 1725.03 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1293.86 دولار للأونصة.


برنت يقترب من 96 دولاراًً... ومضيق هرمز يعود إلى واجهة مخاوف الأسواق

مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

برنت يقترب من 96 دولاراًً... ومضيق هرمز يعود إلى واجهة مخاوف الأسواق

مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفط في ماراكايبو، ولاية زوليا، فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، مواصلةً مكاسبها القوية في الجلسة السابقة، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة خلال الليل، ما بدد الآمال في تهدئة سريعة للتوترات في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتاً، أو 0.8 في المائة، إلى 95.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 90.66 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد قفزا بأكثر من 4 دولارات في جلسة الثلاثاء، مسجلين أكبر مكسب يومي لبرنت منذ 24 يوليو (تموز)، وللخام الأميركي منذ 23 يوليو.

وقالت الولايات المتحدة إنها شنت سلسلة من الغارات الجوية على أهداف في إيران خلال الليل، وردت طهران بهجمات مضادة، في أخطر تصعيد للصراع بين البلدين منذ أسابيع.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن الهجمات الأميركية ستؤدي إلى مزيد من تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي كان ينقل قبل اندلاع الصراع نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً، والذي أغلقت إيران فعلياً أمام حركة الشحن التجاري.

وقال محللون في «آي إن جي» في مذكرة للعملاء إن التطورات في الأيام الأخيرة أعادت مخاطر إمدادات النفط الإقليمية إلى دائرة الاهتمام مجدداً، مشيرين إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز استمرت رغم الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، لكن تصاعد التوترات يضع حركة العبور أمام مخاطر متزايدة.

وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن بصواريخ باليستية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بتنفيذ هجوم واسع بالطائرات المسيّرة على قاعدة أميركية في البحرين، رداً على الضربات الأميركية.

وقالت القوات المسلحة الأردنية إن دفاعاتها الجوية اعترضت 10 صواريخ من أصل 13 صاروخاً باليستياً دخلت مجالها الجوي، بينما أفاد مسؤولان أميركيان بعدم تسجيل إصابات بين القوات الأميركية حتى الآن جراء الهجمات.

وفي الكويت، أعلنت السلطات أن قواتها المسلحة تتعامل مع نشاط معادٍ لطائرات مسيّرة.

ويأتي أحدث تبادل للهجمات بعد تصعيد شهدته المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، هو الأول من نوعه منذ يوليو، وبعد هجمات استهدفت ناقلتي نفط كانتا تغادران مضيق هرمز يوم الاثنين، ما تسبب في مزيد من الاضطرابات في إمدادات النفط ودفع المتعاملين إلى البحث عن شحنات بديلة من الخام.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة رؤى الأسواق في «فيليب نوفا»: «لم تعد سوق النفط تسعّر مخاطر الحرب فحسب، بل تسعّر بصورة متزايدة تكلفة حرب لم تُحسم».

وأضافت أن علاوة المخاطر في أسعار الخام ستظل مرتفعة إلى أن تظهر أدلة واضحة على قدرة المفاوضات على التوصل إلى تسوية دائمة، وعودة تدفقات النفط الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، تراجعت مخزونات الخام 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس (آب)، فيما انخفضت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 265 ألف برميل، وفق بيانات لمعهد البترول الأميركي نقلتها مصادر في السوق.