قادة الأعمال الألمان يطالبون بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة

لمعالجة التكاليف والبيروقراطية والتحديات الاقتصادية

المنطقة المالية في فرنكفورت (رويترز)
المنطقة المالية في فرنكفورت (رويترز)
TT
20

قادة الأعمال الألمان يطالبون بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة

المنطقة المالية في فرنكفورت (رويترز)
المنطقة المالية في فرنكفورت (رويترز)

دعا قادة الأعمال الألمان، يوم الاثنين، برلين إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، محذّرين من أن أكبر اقتصاد في أوروبا لا يحتمل إضاعة مزيد من الوقت، في ظل معاناة الشركات ارتفاع التكاليف، والبيروقراطية المعقدة، وتصاعد المنافسة الخارجية.

وقد فازت كتلة الاتحاد المسيحي الديمقراطي/الاتحاد المسيحي الاجتماعي في الانتخابات الوطنية التي جَرَت يوم الأحد، مما مهَّد الطريق أمام تشكيل ائتلاف مع الديمقراطيين الاجتماعيين، وهو ما بدَّد المخاوف من حكومة ثلاثية أكثر انقساماً، ودفَعَ مجتمع الأعمال إلى مطالبة الأحزاب بالتحرك العاجل، وفق «رويترز».

ومع ذلك، تحتفظ أحزاب المعارضة بأقلية معطلة في البرلمان، مما يعقّد اتخاذ قرارات شاملة، بما في ذلك تعديل القيود المفروضة على الديون في الدستور، والتي تُقيّد ألمانيا بالموازنة.

وانتقدت الشركات الكبرى في ألمانيا، منذ فترة طويلة، تقاعس الحكومة عن معالجة ارتفاع تكاليف الطاقة، التي تُعدّ من بين الأعلى في أوروبا، وأكثر من ضِعف نظيرتها في الصين والولايات المتحدة، فضلاً عن التعقيدات البيروقراطية التي تثقل كاهل الأعمال.

وقال رولاند بوش، الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» العملاقة للهندسة والصناعة: «لسنا بحاجة إلى مزيد من المناقشات، فالمشاكل معروفة جيداً - نحن بحاجة إلى التنفيذ الآن». وأضاف: «لأن بقية العالم لا ينتظرنا، والضغوط التي تواجه ألمانيا، خصوصاً فيما يتعلق بالقدرة التنافسية، هائلة».

وقد تتعرض ألمانيا لانكماش اقتصادي، للعام الثالث على التوالي في عام 2025، مما يثير القلق بين رؤساء الشركات، في وقتٍ تزداد فيه التوترات التجارية العالمية، في ظل تصاعد الصراع التجاري بقيادة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وتقدم المنافسين الصينيين نحو أوروبا.

من جانبه، قال كريستيان سوينغ، الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك» ورئيس رابطة البنوك الألمانية: «ألمانيا بحاجة، الآن، إلى حكومة قادرة على التحرك، وراغبة في ذلك وبسرعة. التحديات التي تواجه بلادنا هائلة، والاقتصاد في أمسّ الحاجة إلى انطلاقة جديدة عبر إصلاحات جوهرية».

وكشف استطلاعٌ حديث، أجرته غرفة التجارة والصناعة الألمانية، أن 60 في المائة من الشركات ترى أن الظروف الاقتصادية، بما في ذلك البيروقراطية وارتفاع تكاليف العمالة والطاقة، تمثل أكبر المخاطر التجارية، وهو أعلى مستوى يُسجَّل على الإطلاق، مما أثار مخاوف متزايدة من نزوح الصناعات إلى دول أخرى تتمتع بظروف أكثر جاذبية للاستثمار.

وقد أثار هذا القلق بشأن نزوح الصناعة، حيث تختار الشركات الاستثمار خارج ألمانيا لأن الظروف أكثر ملاءمة. وقال كريستيان بروخ، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز إنرجي، التي تُزوِّد مُعدات الطاقة: «إن ألمانيا بحاجة إلى استعادة قدرتها التنافسية بسرعة، ويجب على الأحزاب الوسطية في البلاد تشكيل ائتلاف في أسرع وقت».

وأضاف: «الإجراءات في مجال سياسة الطاقة ضرورية لتحقيق هذا الهدف، من توسيع محطات الطاقة التي تعمل بالغاز، وتعزيز طاقة الرياح، وتحديث شبكات الكهرباء، إلى توفير إمدادات آمنة من المواد الخام».


مقالات ذات صلة

رسوم ترمب الجمركية تدفع النمسا إلى دعم اتفاق «ميركوسور»

الاقتصاد منظر أفقي بوسط مدينة فيينا النمساوية يظهر فيه مساكن ومبانٍ تجارية (رويترز)

رسوم ترمب الجمركية تدفع النمسا إلى دعم اتفاق «ميركوسور»

دفعت الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، النمسا إلى التخلُّص من معارضتها الطويلة لاتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وتجمع «ميركوسور»

«الشرق الأوسط» (فيينا)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز) play-circle

الأمم المتحدة: لا أحد يفوز في حرب تجارية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنه «لا أحد يفوز في حرب تجارية»، حسبما قال المتحدث باسمه يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفع تقرير «حواجز التجارة الخارجية» في حديقة البيت الأبيض (رويترز) play-circle

ترمب: هذا هو «الوقت المثالي» لخفض أسعار الفائدة الأميركية

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عقد في بروكسل بعد انقطاع 6 سنوات (حساب وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في «إكس»)

تركيا إلى التفاوض مع أميركا لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية

تعتزم تركيا التفاوض مع الولايات المتحدة لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. واستأنفت الحوار الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مؤشر «فيدرالي» رئيسي يثير إنذار ركود حاد على غرار 2008

شهد أحد المؤشرات المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي تدهوراً هذا الأسبوع بسرعة تدهوره نفسها عام 2008، في أحدث دلالة على استعداد مستثمري السندات لتباطؤ اقتصادي حاد.

«الشرق الأوسط» (لندن )

ارتفاع صافي الأصول الأجنبية في مصر خلال فبراير

فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)
فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)
TT
20

ارتفاع صافي الأصول الأجنبية في مصر خلال فبراير

فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)
فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن صافي الأصول الأجنبية في البلاد ارتفع 1.48 مليار دولار في فبراير (شباط)، وهي الزيادة الثانية هذا العام، بعد انخفاضه في كل من الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، استناداً إلى أسعار الصرف الرسمية للبنك المركزي، زاد صافي الأصول الأجنبية إلى ما يُعادل 10.18 مليار دولار من 8.70 مليار دولار في نهاية يناير (كانون الثاني).

وقال مصرفي إن الزيادة تبدو مرتبطة بزيادة مشتريات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية.

وزادت الأصول الأجنبية في يناير بعد بيع سندات دولية بقيمة ملياري دولار أواخر ذلك الشهر، وكانت تلك أولى السندات الدولية المقومة بالدولار التي تصدرها البلاد منذ 4 سنوات.

ومن المتوقع أن ترتفع الأصول الأجنبية مجدداً في مارس (آذار) بعد موافقة صندوق النقد الدولي على صرف شريحة قدرها 1.2 مليار دولار لمصر، بعد استكمال المراجعة الرابعة لبرنامجها للإصلاح الاقتصادي بموجب اتفاق بقيمة 8 مليارات دولار مع الصندوق تم توقيعه في مارس 2024.

كما تُتيح موافقة الشهر الماضي حصول مصر على 1.3 مليار دولار أخرى بموجب تسهيل الصلابة والاستدامة الخاص بصندوق النقد الدولي.

وبعد الموجة الرابعة لتحرير سعر الصرف في مارس 2024، تحوَّل إجمالي صافي الأصول الأجنبية للبنوك المصرية ككل إلى الفائض بنحو 14.29 مليار دولار خلال مايو (أيار) الماضي، وذلك لأول مرة منذ نحو 28 شهراً، بعدما اقتربت زيادة العجز من 29 مليار دولار بنهاية يناير 2024، قبل الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها «المركزي» المصري في مارس.

لكن المراكز الأجنبية للبنوك التجارية فقط «باستثناء (المركزي)» تحوّلت إلى سالب في أغسطس (آب) الماضي، بعد مرور 3 أشهر من تحسن إجمالي الأصول، بسبب ضغوط الطلب على الدولار.

وارتفعت الأصول الأجنبية في فبراير لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، في حين ارتفعت الالتزامات الأجنبية لدى البنك المركزي لكنها انخفضت لدى البنوك التجارية.