ارتفاع معتدل في طلبات إعانات البطالة الأميركية

مع استمرار قوة سوق العمل

لافتة «نحن نوظف» خارج شركة «تايلور» في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» خارج شركة «تايلور» في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
TT

ارتفاع معتدل في طلبات إعانات البطالة الأميركية

لافتة «نحن نوظف» خارج شركة «تايلور» في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» خارج شركة «تايلور» في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل معتدل الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن سوق العمل ما زالت متينة.

وقالت وزارة العمل، الخميس، إن طلبات إعانات البطالة الأولية في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 219 ألف طلب معدل موسمياً للأسبوع المنتهي في 15 فبراير (شباط). وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ولا تشمل البيانات الموظفين الفيدراليين، الذين تم تسريح الآلاف منهم في الأيام الأخيرة من قبل وزارة كفاءة الحكومة التابعة للملياردير إيلون ماسك، أو «DOGE» وهي كيان أنشأه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويقدم هؤلاء العمال ملفاتهم بشكل منفصل بموجب برنامج تعويض البطالة للموظفين الفيدراليين (UCFE)، ويتم الإبلاغ عن بياناتهم بعد تأخير لمدة أسبوع واحد.

ويسعى البيت الأبيض إلى تقليص قوة العمل الحكومية الفيدرالية، التي تقدر بنحو 2.3 مليون موظف، مستثنياً الجيش ومكاتب البريد، ويقول ترمب إن هذه القوة متضخمة للغاية. ورغم أن عمليات التسريح الحالية تظل منخفضة تاريخياً، مما يحافظ على استقرار سوق العمل، فإن هذا قد يتغير مع فقدان الموظفين المعتمدين على عقود الحكومة الفيدرالية أو التمويل لوظائفهم.

ومن المتوقع أن تؤدي عمليات التسريح من قبل الحكومة الفيدرالية وتجميد التوظيف وخفض الإنفاق إلى تأثيرات متتالية على الاقتصادات المحلية، خاصة في واشنطن العاصمة وفيرجينيا وميريلاند، وقد تُسهم في تقليص الوظائف في القطاع الخاص. كما أن ولايات مثل كاليفورنيا وتكساس تشهد وجوداً كبيراً للعمال الفيدراليين، الذين ينتشرون في مختلف أنحاء البلاد.

وقال سونغ وون سون، أستاذ المالية والاقتصاد في جامعة «لويولا ماريماونت» إن «انخفاض التوظيف الحكومي قد يشير إلى تشديد الموازنة، مما يؤدي إلى تباطؤ التوظيف أو تسريح العمال في الشركات الخاصة التي تعتمد على الإنفاق الفيدرالي».

وفي الوقت الراهن، تتماشى المطالبات مع سوق عمل صحية نسبياً، مما يمنح بنك الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يراقب صناع السياسات تأثير السياسات المالية والتجارية والهجرة لإدارة ترمب، التي يعدها كثير من خبراء الاقتصاد تضخمية. وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي عُقد في 28 و29 يناير (كانون الثاني)، ونُشر يوم الأربعاء، أن صنّاع السياسات يشعرون بالقلق إزاء ارتفاع التضخم الناتج عن المقترحات السياسية الأولية لترمب.

وعلى الرغم من أن مسؤولي الفيدرالي عدوا أن ظروف سوق العمل «صلبة» و«مستقرة»، فإنهم أشاروا إلى أن مؤشرات سوق العمل تستدعي مراقبة دقيقة. كما أبقى الفيدرالي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة الشهر الماضية، بعد أن خفضه بمقدار 100 نقطة أساس منذ سبتمبر (أيلول)، عندما بدأ في دورة تخفيف السياسة.

وغطت بيانات المطالبات الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحاً للمؤسسات التجارية حول مكون الرواتب غير الزراعية في تقرير التوظيف لشهر فبراير. وزادت الرواتب غير الزراعية بمقدار 143 ألف وظيفة في يناير، ويرجع ذلك جزئياً إلى درجات الحرارة الباردة غير الموسمية وحرائق الغابات في كاليفورنيا. وكان التوظيف الحكومي أحد أهم محركات نمو العمالة خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الوظائف بشكل حاد في النصف الثاني من العام.

والأسبوع المقبل، ستُعلن البيانات المتعلقة بعدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدات، وهو مؤشر على حالة سوق العمل في فبراير.

وأظهر تقرير المطالبات أن المطالبات المستمرة ارتفعت بمقدار 24 ألف طلب لتصل إلى 1.869 مليون طلب معدل موسمياً خلال الأسبوع المنتهي في 8 فبراير.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.