الأسهم العالمية تستقر عند مستويات قياسية

رغم تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية

بورصة الأسهم الإسبانية في مدريد (وكالة حماية البيئة)
بورصة الأسهم الإسبانية في مدريد (وكالة حماية البيئة)
TT

الأسهم العالمية تستقر عند مستويات قياسية

بورصة الأسهم الإسبانية في مدريد (وكالة حماية البيئة)
بورصة الأسهم الإسبانية في مدريد (وكالة حماية البيئة)

استقرت الأسهم العالمية حول مستويات قياسية مرتفعة يوم الأربعاء، حيث تجاهل المتداولون بحذر التهديدات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على واردات السيارات، وأشباه الموصلات، والأدوية. ومنذ تنصيب ترمب قبل أربعة أسابيع، فرض رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات من الصين، بالإضافة إلى الرسوم القائمة، كما أعلن عن تأجيل رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع القادمة من المكسيك، والواردات غير المرتبطة بالطاقة من كندا.

وقد أفاد ترمب الصحافيين يوم الثلاثاء بأن الرسوم الجمركية على الأدوية ورقائق أشباه الموصلات ستبدأ بنسبة «25 في المائة أو أكثر»، لترتفع تدريجياً على مدار العام، فيما ينوي فرض رسوم مماثلة على السيارات في أقرب وقت ممكن بحلول 2 أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

وفي أوروبا، استقرت الأسهم تقريباً، حيث ساعدت مكاسب شركات الأدوية والتعدين في تعويض الانخفاض الواسع النطاق في الأسهم البريطانية بعد أن أظهرت البيانات انتعاشاً في التضخم. ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر «ستوكس 600»، بينما انخفض مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.1 في المائة.

ورغم التهديدات الأخيرة من ترمب، كان رد فعل السوق هادئاً إلى حد كبير، حيث يرى المستثمرون أن هذه التهديدات تمثل أدوات مساومة ذات نطاق محدود. وقال سامي الشعار، الخبير الاقتصادي في «لومبارد أوديير»: «الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية لا يدوران حول الرسوم الجمركية فقط. إنهما يتعلقان أيضاً بالنشاط الاقتصادي وربحية الشركات وأسعار الفائدة، ورغم أن الرسوم الجمركية قد تؤثر على هذه العوامل، فإن تأثيرها سيكون محدوداً بالنظر إلى ما شهدناه حتى الآن».

كما أشار إلى أهمية أخذ تهديدات ترمب على محمل الجد، لكنه أضاف أنه يجب على المستثمرين أن يتعاملوا مع تقييم تأثير الرسوم الجمركية بحذر.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يصدر محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في يناير (كانون الثاني)، في وقت لاحق من يوم الأربعاء، وسط تعليقات متشددة من رئيس البنك جيروم باول في شهادته أمام الكونغرس الأسبوع الماضي وبيانات أسعار المستهلك.

واستقر الدولار عند أدنى مستوياته في شهرين مقابل سلة من العملات، في ظل قلق المستثمرين بشأن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وروسيا لوقف الحرب في أوكرانيا، رغم استبعادها من هذه المحادثات هي والدول الأوروبية.

وفيما يتعلق بأسواق الأسهم الأوروبية، ساعدت التوقعات بزيادة الإنفاق الدفاعي على دفع أسهم شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية إلى مستويات قياسية هذا الأسبوع، بينما تزايدت عائدات السندات الحكومية على المدى الطويل. وارتفعت عائدات السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بنحو 20 نقطة أساس في الأسبوعين الماضيين، في حين ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 17 نقطة أساس.

وفي آسيا، استمر المستثمرون في جني الأرباح من بعض الارتفاعات الأخيرة في أسهم التكنولوجيا الصينية التي شهدت انتعاشاً بعد ظهور شركة «ديب سيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال توماس روبف، الرئيس المشارك لسنغافورة ورئيس قسم المعلومات في آسيا لدى «في بي بنك»: «تظهر براعم خضراء في اقتصاد الصين، ويضخ (ديب سيك) جرعة من الأدرينالين في القطاع». ومع ذلك، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة، لكنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 14 في المائة حتى الآن في عام 2025، متنافساً مع مؤشر «داكس» الألماني على لقب أفضل الأسواق أداءً عالمياً.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5722 دولار بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة، كما كان متوقعاً، لكنه أشار إلى أن وتيرة التخفيضات قد تتباطأ في المستقبل. كما تلقى الجنيه الإسترليني دعماً طفيفاً من بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة في يناير، ليتم تداوله عند 1.261 دولار.

ورغم قوة الدولار، تجاهل الذهب ذلك وارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 2944 دولاراً للأوقية، ليظل قريباً من أعلى مستوياته القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

بورصتا السعودية وقطر ترتفعان وسط هبوط معظم الأسهم الخليجية

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

بورصتا السعودية وقطر ترتفعان وسط هبوط معظم الأسهم الخليجية

ارتفعت بورصتا السعودية وقطر يوم الأربعاء، في حين سجلت غالبية أسواق المال الخليجية تراجعات عقب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي شنتها إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناس يتجولون في الحي المالي بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

مسؤول بمنظمة التعاون الاقتصادي: التضخم أكبر خطر يهدد أسواق السندات العالمية

قال مسؤول رفيع بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن التضخم يمثل الخطر الأكبر الذي يواجه أسواق السندات العالمية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مهندسي «سابك» في إحدى المنشآت التابعة (الشركة)

«سابك» تحقق 560 مليون دولار أرباحاً معدلة في 2025

سجلت «سابك» السعودية خسائر غير مكررة بلغت 25.8 مليار ريال بنهاية 2025، نتيجة إعادة هيكلة أصولها، وأعلنت استقالة رئيسها التنفيذي، وتعتزم توزيع أرباح مرحلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» تتحول إلى الربحية وتحقق 12 مليون دولار في 2025

حققَت «ساكو» أرباحاً 12 مليون دولار في 2025 بعد عام من الخسائر مدفوعةً بنمو الإيرادات، وتحسين الأداء، وأقرت توزيع أرباح نقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر داخلي لصالة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

ارتداد خجول للأسهم الأوروبية بعد «عاصفة البيع» ومخاوف التصعيد

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً محدوداً يوم الأربعاء، حيث أخذ المستثمرون قسطاً من الراحة بعد موجة بيع حادة ضربت الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

وأفاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ووثيقة ‌اطلعت عليها ‌وكالة «رويترز» بأن المفوضية الأوروبية ‌ستقدم ⁠اقتراحاً قانونياً لحظر ⁠واردات النفط الروسي على نحو دائم في 15 أبريل (نيسان)، أي بعد ثلاثة أيام من الانتخابات البرلمانية في المجر.

وقال بوتين ⁠لمراسل التلفزيون الروسي بافيل ‌زاروبين: «والآن، تُفتح ‌أسواق أخرى. وربما يكون من ‌الأجدى لنا التوقف عن ‌تزويد السوق الأوروبية في الوقت الراهن، والتوجه إلى تلك الأسواق التي تفتح وترسخ وجودنا فيها».

وتابع: «لكن ‌هذا ليس قراراً، بل هو في هذه ⁠الحالة ⁠مجرد تفكير بصوت عال. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة بالتعاون مع شركاتنا».

وأكد بوتين مجدداً أن روسيا ظلت على الدوام مورداً موثوقاً للطاقة، وستواصل العمل بهذه الطريقة مع شركاء يمكن التعويل عليهم مثل سلوفاكيا والمجر.

كما اتهم الرئيس الروسي اليوم أوكرانيا بتنفيذ «هجوم إرهابي» عبر إغراق سفينة روسية تنقل الغاز الطبيعي المسال في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بين مالطا وليبيا.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي: «إنه هجوم إرهابي... وهذا يفاقم الوضع في أسواق الطاقة العالمية وأسواق الغاز وخصوصاً في أوروبا». وأضاف: «إن نظام كييف في الواقع يعضّ اليد التي يأكل منها، ألا وهي يد الاتحاد الأوروبي».

وكانت وزارة النقل الروسية اتهمت اليوم كييف بإغراق الناقلة باستخدام مسيّرات بحرية. ولم ترد أوكرانيا بعد على هذه الاتهامات.

وذكرت سلطات الإنقاذ البحري الليبية في بيان اطلعت عليه «رويترز» أن الناقلة «أركتيك ميتاجاس» غرقت في المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد اشتعال النيران فيها قبل يوم. وقالت إن المعلومات تشير إلى أن ‌الناقلة تعرضت ‌لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل أدى ‌في ⁠النهاية إلى غرقها ⁠بالكامل.

وتستهدف أوكرانيا باستمرار مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية للطاقة في محاولة لحرمان آلة الحرب الروسية من التمويل. وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فسيكون هذا أول هجوم أوكراني على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية.

وأكدت وزارة ‌النقل الروسية سلامة أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً ‌وجميعهم روس.


«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)

قررت شركة «ميرسك» العالمية للشحن والخدمات اللوجستية، تنفيذ تعليق فوري ومؤقت لقبول حجوزات الشحن البحري من وإلى عدد من المواني الاستراتيجية في المنطقة.

يأتي هذا القرار ضمن سلسلة تدابير وقائية اتخذتها الشركة لضمان سلامة الأطقم وحماية الشحنات، مع الحفاظ على استقرار شبكتها التشغيلية وسط ظروف ميدانية تتسم بالتقلب العالي.

ويشمل قرار التعليق المؤقت -وفق بيان- عمليات الشحن (صادراً ووارداً وعابراً) في كل من الإمارات، والعراق، والكويت، وقطر، والبحرين. كما يمتد القرار ليشمل جميع المواني في سلطنة عمان، باستثناء ميناء صلالة، ومينائي الدمام والجبيل في السعودية.

وأوضحت الشركة أن هذا التوقف يسري حتى إشعار آخر، مع تأكيدها على استثناءات حصرية للشحنات التي تحمل مواد غذائية أساسية، وأدوية، ومواد ضرورية لضمان استمرار الإمدادات الإنسانية.

وفي سياق متصل، طمأنت «ميرسك» عملاءها بأن المواني التي تقع خارج نطاق هذا القرار، مثل ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد الله، في السعودية، بالإضافة إلى ميناء صلالة في سلطنة عمان، تواصل عملياتها بشكل طبيعي ومنتظم، مؤكدة أن هذه المرافق لا تزال تستقبل وتشحن البضائع دون تأثر بهذه الإجراءات الاحترازية في الوقت الراهن.

هذا وتعمل فرق الشركة حالياً على إدارة الشحنات التي لا تزال في طور النقل، عبر إعادة توجيه بعضها نحو مرافق تخزين مؤقتة داخل المنطقة أو بالقرب منها، وذلك لتجنب حدوث اختناقات في المواني الرئيسية، وتفادي تراكم البضائع.

وشددت الشركة على أن هذه القرارات التشغيلية خاضعة للتقييم المستمر، وفقاً للمستجدات الأمنية، داعية العملاء إلى التواصل المباشر مع ممثليها المحليين لاستكشاف خيارات بديلة، وتعديل مسارات الشحن، بما يضمن وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية فور تحسن الظروف الميدانية.


مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفاع مخزونات النفط الخام بأكبر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي.

وأفادت الإدارة، الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، بارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير (المشتقات النفطية) في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 2.3 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.2 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 253.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.8 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 120.8 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 19 ألف برميل يومياً.