منتدى «صندوق الاستثمارات العامة» يختتم أعماله باتفاقيات تجاوزت 3.7 مليار دولار

شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لدعم النمو المستدام

بوابة الدخول لمنتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» 2025 (الشرق الأوسط)
بوابة الدخول لمنتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» 2025 (الشرق الأوسط)
TT
20

منتدى «صندوق الاستثمارات العامة» يختتم أعماله باتفاقيات تجاوزت 3.7 مليار دولار

بوابة الدخول لمنتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» 2025 (الشرق الأوسط)
بوابة الدخول لمنتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» 2025 (الشرق الأوسط)

رسّخ منتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، في نسخته الثالثة، مكانته بوصفه منصة رائدة لتعزيز الشراكات والنمو المستدام، بتوقيع 142 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، وهو ما يسهم في تحقيق التحول الاقتصادي بالسعودية.

هذا ما كشفه مدير إدارة الاستراتيجية والمشاركة في «صندوق الاستثمارات العامة»، عبد الله الحسيني، في كلمته الختامية للحدث، يوم الخميس، بعدما استمر على مدار يومين، في الرياض، موضحاً أن عدد المشاركين في نسخة هذا العام بلغ أكثر من 10 آلاف مشارك، كما جرى عقد 49 جلسة حوارية وورشات عمل باستضافة أكثر من 150 متحدثاً من القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن المنتدى تضمَّن مشاركة ما يزيد عن 100 شركة تابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، حيث جرى عرض آفاق التعاون من المورّدين والمستثمرين من القطاع الخاص، كما تضمَّن المنتدى 3 مناطق مخصصة لقطاعات واعدة شملت المركبات والنقل، والخدمات اللوجستية، والرياضة.

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (صندوق الاستثمارات العامة)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (صندوق الاستثمارات العامة)

البنية التحتية

وضمن الجلسات الحوارية للمنتدى، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن إجمالي حجم الاستثمارات في البنية التحتية متوقع أن يصل إلى نحو تريليون دولار بحلول 2030، في ظل بيئة اقتصادية تعتمد على وضوح الأهداف والاستراتيجيات طويلة الأمد للقطاع الخاص.

كما توقّع الإبراهيم أن يحقق القطاع غير النفطي في المملكة نمواً بنسبة كبيرة بحلول عام 2026، مدفوعاً بازدهار عدد من القطاعات.

وأوضح أن «صندوق الاستثمارات العامة» يقوم بدور محوري في دعم نمو الاقتصاد، من خلال تأسيس شركات استراتيجية وتمويلها بشكل ملائم، مؤكداً أن هذه الجهود عزَّزت تكاملية الأداء الحكومي، وأسهمت في إيجاد قطاعات جديدة تدفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن الصندوق لا يقتصر على تحقيق العوائد المستقبلية، بل يسهم في تسريع نمو اقتصاد المعرفة، وتوفير نماذج أعمال جديدة تخدم الاقتصاد الوطني، إضافةً إلى كونه من أكبر الجهات المُسهمة في تنمية المواهب والكوادر البشرية الوطنية.

وأكد أن الحكومة تسعى لجعل القطاع الخاص أكثر مرونة، وأقل اعتماداً على الحوافز الحكومية، مُشيداً بتنافسية القطاع السعودي في مجالات متعددة؛ منها الرعاية الصحية، والطاقة، والصناعة، والتعدين، والسياحة، والترفيه، التي تعكس قوة التنوع الاقتصادي بالمملكة.

منصة استراتيجية

بدوره، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» يمثل منصة استراتيجية لتعزيز الشراكات بين القطاعين في مختلف الصناعات.

وأضاف أنه، خلال زيارته للمنتدى، لاحظ الجهود الكبيرة المبذولة لتقوية هذا التعاون، مما يسهم في توسيع فرص الشراكة، ودعم المورّدين المحليين، وتحفيز النمو الصناعي.

وفي كلمةٍ له، قال كبير التنفيذيين للتطوير في «نيوم» دينيس هيكي: «قمنا بإنفاق أكثر من 140 مليار دولار في البنية التحتية، ولدينا 5 آلاف موظف»، مضيفاً أن الشركة تضم قطاعات خاصة تشارك في شراكات متعددة، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات والاستثمارات في مجال الهيدروجين الأخضر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمالية في شركة تطوير المربع الجديد، طارق المشرف: «نحن نبحث عن الشركات التي تعمل معنا لتقديم التقنية المتقدمة والمتطورة، بالإضافة إلى المهارة والتنفيذ في الموعد المحدد، وهذا هو ما نركز عليه في شراكاتنا».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وسط العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الأرجنتين تطلب قرضاً جديداً بقيمة 20 مليار دولار

أكد صندوق النقد الدولي، أنه يجري محادثات مع الأرجنتين بشأن قرض جديد بقيمة 20 مليار دولار؛ بهدف دعم برنامجها للإصلاح الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه في فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)

ترمب يضغط لتصعيد الرسوم الجمركية

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبار مستشاريه على اتخاذ موقف أكثر حزماً بشأن الرسوم الجمركية واستعداد الإدارة الأميركية لتصعيد كبير في حربها التجارية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار منصة التواصل الاجتماعي «إكس» يظهر إلى جانب الملياردير إيلون ماسك (أ.ف.ب)

«إكس إيه آي» تستحوذ على منصة «إكس»

استحوذت شركة «إكس إيه آي» التي يمتلكها إيلون ماسك، على منصة «إكس»، في صفقة تقدر قيمة موقع التواصل الاجتماعي عند 33 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)

مخاوف الرسوم الجمركية تربك أسواق النفط

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة في ظل مخاوف من تأثر الطلب نتيجة للرسوم الجمركية، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث وسط توقعات بنقص المعروض العالمي

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا توقف مساهماتها المالية في منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
TT
20

أميركا توقف مساهماتها المالية في منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (الموقع الإلكتروني للمنظمة)

أوقفت الولايات المتحدة مساهماتها في منظمة التجارة العالمية، في الوقت الذي تُكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب جهودها لخفض الإنفاق الحكومي، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادر تجارية.

وتنسحب إدارة ترمب من دعم مؤسسات عالمية؛ مشيرة إلى أن الدعم يتعارض مع سياساتها الاقتصادية القائمة على مبدأ «أميركا أولاً». وتخطط للانسحاب من بعضها، مثل منظمة الصحة العالمية، كما خفضت مساهماتها في مؤسسات أخرى في إطار مراجعة شاملة للإنفاق الاتحادي.

وتأثرت منظمة التجارة بالفعل بقرار أميركي في 2019، خلال ولاية ترمب الأولى، بمنع تعيين قضاة جدد في أعلى محكمة استئناف بها، ما أدى إلى تعطل نظامها الرئيسي لتسوية النزاعات جزئياً. وكانت واشنطن قد اتهمت هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة بتجاوز صلاحياتها في النزاعات التجارية.

وبلغت الميزانية السنوية للمنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، 205 ملايين فرنك سويسري (232.06 مليون دولار) في 2024. وكان من المقرر أن تساهم الولايات المتحدة بنحو 11 في المائة من هذه الميزانية، بناء على نظام رسوم يتناسب مع حصتها في التجارة العالمية، وذلك وفقاً لوثائق عامة لمنظمة التجارة العالمية.

وقال مصدران مطلعان إن مندوباً أميركياً أبلغ اجتماعاً للمنظمة بشأن الميزانية في الرابع من مارس (آذار) بأن مدفوعات واشنطن لميزانيتي 2024 و2025 مُعلَّقة ريثما تُراجع مساهماتها في المنظمات الدولية، وأنه سيُبلغ المنظمة بالنتيجة، ولكن لم يحدد تاريخاً.

وأكد مصدر تجاري ثالث رواية المصدرين، وقال إن منظمة التجارة تدرس «خطة بديلة» في حال توقف التمويل فترة طويلة، وفق «رويترز».

وطلبت المصادر الثلاثة عدم نشر أسمائها؛ نظراً لأن اجتماع الميزانية كان خاصاً، ولم يُعلن رسمياً عن توقف التمويل الأميركي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن ترمب وقَّع الشهر الماضي أمراً تنفيذياً يوجه وزير الخارجية ماركو روبيو بإعادة النظر بشأن جميع المنظمات الدولية التي لدى الولايات المتحدة عضوية فيها، خلال 180 يوماً «لتحديد ما إذا كانت تتعارض مع المصالح الأميركية».

وأضاف: «يخضع تمويل منظمة التجارة العالمية، إلى جانب منظمات دولية أخرى، للمراجعة حالياً».

وقال مسؤول من مكتب الممثل التجاري الأميركي، يوم الجمعة، إن وزير الخارجية يجري «مراجعة عامة لتمويل الولايات المتحدة لجميع المنظمات الدولية... مكتب الممثل التجاري الأميركي ينسق مع وزارة الخارجية فيما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية».

وقال إسماعيل ديانغ، المتحدث باسم منظمة التجارة، إن مساهمات الولايات المتحدة كانت في طريقها، ولكنها «علقت بسبب توقف جميع المدفوعات للوكالات الدولية».

وأضاف: «عموماً، يمكن للمتأخرات أن تؤثر على القدرة التشغيلية لأمانة منظمة التجارة العالمية. ولكن الأمانة تواصل إدارة مواردها بحكمة، ولديها خطط جاهزة لتمكينها من العمل في ظل القيود المالية التي تفرضها أي متأخرات».

وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ بلغت متأخرات الولايات المتحدة 22.7 مليون فرنك سويسري (25.70 مليون دولار)، وفقاً لوثيقة لمنظمة التجارة العالمية مصنفة «سرية» بتاريخ 21 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وبموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، يخضع أي عضو يتخلف عن سداد مستحقاته أكثر من عام «لإجراءات إدارية»، وهي سلسلة من الخطوات العقابية التي تزداد صرامة كلما طالت مدة عدم سداد الرسوم.

وأكد اثنان من المصادر التجارية لـ«رويترز»، أن تصنيف الولايات المتحدة الآن يجعل ممثليها غير قادرين على رئاسة هيئات المنظمة أو تسلُّم وثائق رسمية.