«إي دبليو بارتنرز» تقود استثماراً بـ48 مليون دولار في التكنولوجيا المالية بالسعودية

المؤسِسة والشريكة الإدارية لـ«الشرق الأوسط»: استثمارنا يؤكد التزامنا بدعم برنامج «رؤية 2030»

أثناء توقيع الاستثمار الاستراتيجي على هامش منتدى «صندوق الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
أثناء توقيع الاستثمار الاستراتيجي على هامش منتدى «صندوق الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
TT

«إي دبليو بارتنرز» تقود استثماراً بـ48 مليون دولار في التكنولوجيا المالية بالسعودية

أثناء توقيع الاستثمار الاستراتيجي على هامش منتدى «صندوق الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
أثناء توقيع الاستثمار الاستراتيجي على هامش منتدى «صندوق الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)

وقَّعت شركة «إي دبليو بارتنرز»، المدعومة من «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، اتفاقية استثمار استراتيجي بقيمة 48 مليون دولار في مجموعة «فاليوبل كابيتال»، بهدف تسريع النمو العالمي لوحدتها التابعة «سهم كابيتال»، والتحضير للاكتتاب العام الأولي، والابتكار في التكنولوجيا المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال «منتدى القطاع الخاص» الذي ينظمه «صندوق الاستثمارات العامة» في الرياض بين 12 و13 فبراير (شباط) الجاري، والذي يشكِّل منصة لتعزيز التعاون بين «السيادي» والقطاع الخاص لدفع المبادرات الوطنية الاستراتيجية.

وبحسب «إي دبليو بارتنرز» التي تعد أول شركة استثمارية تطلق منصة عبر الحدود بين المملكة والصين، يتماشى الاستثمار في «فاليوبل كابيتال» مع أهداف «رؤية 2030» المتمثلة في تمكين تطوير التكنولوجيا المالية والتنويع الاقتصادي، حيث من المتوقع أن تساهم التكنولوجيا المالية بنسبة 4.4 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول عام 2030.

وتعد شركة «سهم كابيتال» حالياً أسرع أعضاء سوق الأسهم السعودية «تداول» نمواً، فقد حققت تحسناً بنسبة 50 في المائة من حيث ترتيب القيمة السوقية وحصلت على المركز السادس في التداولات عبر الإنترنت في السوق الرئيسة اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) 2024. وتجاوزت مليون مستخدم خلال عامها الأول.

وتتمتع «سهم كابيتال» بمكانة تتيح لها توسيع بوابتها الرقمية إلى ما هو أبعد من خدمات الوساطة، والدخول في خدمات مالية أخرى مثل الخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الثروات، وإدارة الأصول. وبدعم من الخبرة التنظيمية العالمية لمجموعة «فاليوبل كابيتال»، التي تمتلك شركاتها التابعة الأخرى ترخيصاً في هونغ كونغ وسنغافورة، تعمل الشركة على تقديم الخدمات المالية في هذه المناطق.

فرص كثيرة في التوطين

وفي هذا السياق، قالت المؤسِسة والشريكة الإدارية في «إي دبليو بارتنرز» جيسيكا وونغ: «كجزء من محفظة صندوق الاستثمارات العامة، يؤكد استثمارنا في مجموعة فاليوبل كابيتال التزامنا بدعم أبرنامج رؤية 2030 وتعزيز منظومة التكنولوجيا المالية في المملكة. ونحن نؤمن بالإمكانات التغييرية للتكنولوجيا المالية لإحداث ثورة في الخدمات المالية ودفع النمو الاقتصادي».

لمؤسِسة والشريكة الإدارية في «إي دبليو بارتنرز» جيسيكا وونغ تتحدث لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وأضافت جيسيكا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك العديد من الفرص التي يمكن استكشافها في مجال التوطين في السوق السعودية، سواء كانت (سهم كابيتال) أو أي من الشركات التابعة لـ(فاليوبل كابيتال)، فإن جميعها تتماشى مع هدف واحد وهو المساهمة في النظام البيئي المحلي بطريقة أكثر استدامة وكفاءة».

وأكملت: «إذا نظرنا إلى الـ20 استثماراً الذي قمنا به في السنوات الخمس إلى الست الأخيرة، يمكننا أن نرى أن إيماننا قوي بنجاح الجسور الاستثمارية، وكل شركة من شركات محفظتنا قادرة على تطوير تناغم صحي مع أطرافنا المعنية لخدمة رؤية المملكة 2030».

وشرحت جيسيكا أن «إي دبليو بارتنرز» قامت في الأعوام الماضية بتحديد الفرص المتاحة في السعودية لـ«سهم كابيتال»، وإقناعها بإرسال أول فريق دراسات وبحث لفهم الوضع في السوق وتعريفهم على الأطراف المعنية والشركاء المحتملين وأطراف أخرى في النظام البيئي المحلي، مما ساعدهم على بناء حالة قوية لدخول السوق.

وأشارت إلى أن «سهم كابيتال» المدفوعة بالابتكار التكنولوجي، تضم أكثر من 1000 مهندس ومطور يعملون عبر أسواق مختلفة. ولا تقتصر مهمتهم على تطوير التقنيات والحلول المتقدمة للمستخدمين فقط، بل تشمل أيضاً دمج أفضل الممارسات عالمياً. وفي العام الماضي، تم التركيز بشكل خاص على تجربة المستخدم، حيث نظموا عدة لقاءات ميدانية مع المستخدمين لمعرفة سلوكياتهم واحتياجاتهم، بهدف تحسين تجربتهم مع التطبيق والخدمة المقدمة.

سوق المال السعودية

تشكل السوق المالية السعودية «تداول» حجر الزاوية في النظام المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحتل مرتبة بين أكبر 10 بورصات في العالم من حيث القيمة السوقية، وتمثل 76 في المائة من القيمة الإجمالية السوقية للمنطقة.

وتعمل سوق رأس المال السعودية على تعزيز ارتباطها العالمي، وهو محور استراتيجي رئيس في إطار «رؤية 2030». وفي الوقت نفسه، تعمل «تداول» على توسيع علاقاتها مع أسواق الصين الكبرى، ويتجلى ذلك في العديد من المبادرات الرئيسة، بما في ذلك إطلاق أول صندوق متداول في آسيا يتتبع الأسهم السعودية وتوقيع مذكرة تفاهم مع بورصة هونغ كونغ، وخلق فرص دولية أوسع لشركات التكنولوجيا المالية السعودية مثل «سهم كابيتال».

وتعد «فاليوبل كابيتال» شركة خدمات استثمارية عالمية متكاملة ومتعددة الأصول للأفراد والشركات. أنشأت كيانات مرخصة في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة والولايات المتحدة والسعودية وسنغافورة.


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» تبدأ طرح صكوك ضمن برنامج بقيمة 4.5 مليار ريال

بدأت شركة المراكز العربية «سينومي سنترز»، يوم الاثنين، فترة الطرح والاكتتاب في صكوك مقوَّمة بالريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط ضبابية بشأن خفض الفائدة الأميركية

أغلق معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج على انخفاض، بتأثير مخاوف مستمرة بشأن ما إذا كان «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيُقدم على خفض إضافي للفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة «البحر الأحمر العالمية»... (صفحة الشركة على لينكد إن)

«البحر الأحمر العالمية» تعلن خطة استراتيجية لشطب خسائرها المتراكمة قبل نهاية 2025

أعلنت شركة «البحر الأحمر العالمية» عن خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى شطب كامل خسائرها المتراكمة وذلك قبل نهاية 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تقوم بتطويره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (واس)

الإيرادات تقفز بصافي ربح «أم القرى» 342 % خلال الربع الثالث

قفز صافي ربح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)» 342 في المائة إلى 516.5 مليون ريال (137.7 مليون دولار) في الرُّبع الثالث من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.